دعت كريتسين لاغارد ، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، إلى تنسيق سياسي وتعاون دوليين لتحسين الحصيلة الاقتصادية العالمية، في حين تقترب نهاية السياسات النقدية غير التقليدية التي لجأت إليها دول متقدمة.

وقالت لاغارد ان البنوك المركزية في أوروبا والولايات المتحدة واليابان ليست في حاجة إلى تسريع إنهاء سياساتها غير التقليدية للتيسير النقدي (التحفيز) التي عمدت إلى تطبيقها في مسعى لتحفيز النمو.

وأضافت في كلمة بالندوة السنوية لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي حول السياسة النقدية في جاكسون هول إنه يجب على البنوك المركزية ان تعمل معا للحد من امتداد آثار أي سحب لسياسة التيسير النقدي قد تكبح النمو العالمي. وأضافت قائلة "السياسات وتنسيق السياسة لم يصلا بعد إلى المستوى الذي يجب أن يكونا عليه. الفشل في التحرك على المستوى العالمي بحيث تضطلع كل دولة بدورها قد يضع الانتعاش العالمي في خطر."

ويحضر مسؤولو البنوك المركزية حول العالم الاجتماع السنوي الذي يستضيفه بنك الاحتياطي الاتحادي لكانساس سيتي في محمية جراند تيتونناشيونال بارك الجبلية في ولاية ويومينج الامريكية.

ومتحدثة على مائدة الغداء في اليوم الاول من الاجتماع الذي يستمر يومين اشارت لاغارد إلى ان المخاوف من ان ينهي المركزي الامريكي سياسته للتيسير الكمي وجهت ضربة إلى الأسواق الناشئة في الأيام القليلة الماضية. لكنها اضافت ان انهاء اجراءات التيسيرالنقدي ستسير بخطى أبطأ مما "تخشاه" الأسواق.

متسع

وقالت لاغارد "انني لا أقترح تسريع انهاء سياسة التيسيرالنقدي. مازالت هناك حاجة إلى السياسة النقدية غير التقليدية في جميع الأماكن التي تستعمل فيها رغم أن ذلك قد يكون لفترة أطول للبعض عن الآخرين. في أوروبا على سبيل المثال هناك متسع وافر للاستفادة من السياسة النقدية غير التقليدية. وفي اليابان أيضا . من المرجح جدا ان انهاء التيسير النقدي بعيد بعض الشيء."

لكن لاغارد قالت انه لا يوجد سبب يجعل البنوك المركزية لاتتمكن من إدارة انهاء اجراءات التيسير النقدي بنفس النجاح الذي حققته عندما أطلقت تلك السياسة غير التقليدية في غمرة الأزمة المالية.

وأوضحت لاغارد أن صندوق النقد مستعد للمساعدة بتقديم المشورة والاموال إذا استدعت الحاجة.

وقالت "نحن في الصندوق جاهزون لتقديم نصائح السياسة ودعم مالي على أساس احترازي من خلال أدواتنا المتعددة."

خطة المساعدة

من ناحية أخرى أعلنت لاغارد ان الظروف في مصر "لم تجتمع بعد" لاستئناف المفاوضات حول خطة المساعدة التي يعتزم الصندوق تقديمها للقاهرة.

وقالت لاغارد في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ "نحن على اتم الاستعداد لدعم الشعب المصري في هذه المرحلة الانتقالية ولكن لم تجتمع كل العناصر" اللازمة لتقديم هذا الدعم.

وفي نهاية 2012 توصل صندوق النقد والقاهرة الى اتفاق على خطة مساعدة لمصر بقيمة 4,8 مليارات دولار ولكن هذه الخطة ذهبت ادراج الرياح بسبب الاضطرابات السياسية في البلاد.

وبحسب لاغارد فانه لا بد من ان يكون مستوى معين من "الاستقرار" و"الدعم" للحكومة المصرية كي يستأنف الصندوق مفاوضاته مع القاهرة.

واضافت "واضح ان الوضع ليس كذلك حتى الان"، مشددة في الوقت نفسه على "جهوزية" الصندوق لمساعدة مصر حالما تتوفر الظروف اللازمة لذلك.

 

تقليص

يتوقع مجلس الاحتياطي الاتحادي ان يبدأ تقليص مشترياته الشهرية من السندات في وقت لاحق هذا العام. لكنه فجر في يونيو تقلبات شديدة في الاسواق المالية العالمية بمجرد الحديث عن تخفيف اجراءاته فيما يطلق عليه التيسير الكمي.