قال مسؤول كبير بالبنك المركزي الايطالي إن إيطاليا تشهد العلامات الاولى على تعاف من أطول ركود اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية. وذلك رغم تزايد أعداد الشركات التي بدأت إجراءات إعلان إفلاسها.

وأضاف سالفاتوري روسي عضو مجلس محافظي بنك ايطاليا قائلا "ظهرت العلامات الاولى على تعاف اقتصادي بطيء أو على الاقل توقف التراجع وهو ما أكدته بضعة مؤشرات."وأظهرت بيانات الاسبوع الماضي أن منطقة اليورو ككل انتشلت نفسها من الركود في الربع الثاني من العام. ويتوقع كثير من الاقتصاديين أن إيطاليا -ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو-ستخرج بحلول نهاية العام من ركود بدأ في منتصف 2011 .

ارتفاع أعداد الشركات الإيطالية المجبرة على إشهار إفلاسها، ولا تُستثنى شركات تعمل منذ أكثر من 50 عاما.ورغم مؤشرات الانتعاش الاقتصادي المتواضعة تتزايد أعداد الشركات التي بدأت إجراءات إعلان إفلاسها أو الاتفاق مع الأطراف الدائنة،. يبلغ عدد هذه الحالات اليوم في إيطاليا 126 ألفا. وبلغ عدد حالات الإفلاس الجديدة في النصف الأول من العام الحالي حوالي 6500 في زيادة بنسبة 5,9% مقارنة بالعام الماضي.

ويتزامن انتشار ظاهرة الإفلاس مع مواجهة حتى الشركات التاريخية لمشاكل بسبب الأزمة الاقتصادية والمالية، حسب ما أكدت بيانات وتقديرات مكتب الدراسات التابع للغرفة التجارية في مونزا وبريانسا والتي أشارت إلى أن الفترة بين عامي 2008 و2012 شهدت إغلاق حوالي 9 آلاف من الشركات التي استمر نشاطها لأكثر من 50 عاما، ويشكل هذا الرقم ربع مجموع هذه الشركات بينما كانت النسبة حتى عام 2008 إلى 5.

وبلغت نسبة ارتفاع ظاهرة الإفلاس 33,8% في توسكانا، 31% في كالابريا و26,9% في ترينتينو ألتو آديجي، بينما سُجلت أعلى نسبة للشركات المفلسة في لومبارديا حيث بلغ عدد إجراءات إشهار الإفلاس منذ بداية العام وحتى شهر يوليو 1400 أي 1,8 بين كل 1000 شركة، ما يعني زيادة بنسبة 7,5% مقارنة بالعام الماضي، وتأسس أكثر من نصف هذه الشركات بين عامي 2000 و2009.