أكد وزير النفط العراقي أمس أن شركة إكسون موبيل بصدد بيع حصص في حقل غرب القرنة-1 العراقي إلى شركتي بتروتشاينا الصينية وبرتامينا الإندونيسية.

وقال الوزير عبد الكريم لعيبي لرويترز على هامش اجتماع وزاري في نيودلهي "سيتم بيع 25 % لبتروتشاينا و10 % لبرتامينا."

وأضاف إن الصفقة ستتم بعد أسبوعين أو ثلاثة. وتمتلك إكسون موبيل حاليا 60 % من الحقل النفطي العملاق وتتولى تشغيله. وكانت مصادر في قطاع النفط قالت أمس الأول إن "الصين واندونيسيا ستنضمان إلى شركة أكسون موبيل الأميركية، في مشروع تطوير حقل غرب القرنة/1 النفطي بمحافظة البصرة، جنوب العراق، الذي يتكلف 50 مليار دولار".

سيناريوهات

وأضافت المصادر انه "لا تزال هناك سيناريوهات عديدة لبيع حصة أكسون موبيل، وقدرها 60 % في الحقل النفطي العملاق، تجري مناقشتها، لكن من المتوقع في المرحلة الحالية أن تستحوذ بتروتشاينا، أكبر شركة للطاقة في الصين، على 25 % من تلك الحصة، وأن تشتري برتامينا الاندونيسية الحكومية 10 % منها".

وستظل أكسون تدير الحقل الجنوبي الذي يعد رئيسيا في خطط العراق لزيادة إنتاجه النفطي، رغم أن مساهمة الحقل في الإنتاج يمكن أن تتقلص إلى 25 %. وسوف تحتفظ رويال داتش شل بحصتها في الحقل البالغة 15 %.

والصين هي بالفعل أكبر مستثمر أجنبي في حقول النفط العراقية، وستجعل تلك الحصة الكبيرة في غرب القرنة-1 بتروتشاينا أكبر مستثمر أجنبي في قطاع النفط في البلاد.

وأكدت بتروتشاينا "أنها تجري محادثات لشراء حصة في مشروع غرب القرنة-1، رغم أن رئيسها وانغ دونغ جين لم يكشف عن حجم الحصة، وقال للصحفيين إن الشركة تجري مفاوضات وتأمل في إتمام المحادثات هذا العام".

الطلب الإندونيسي

وبالنسبة لبرتامينا الاندونيسية "فقد تكون الصفقة أكبر استحواذاتها الخارجية وأول استثمار لها في قطاع إنتاج النفط والغاز بالعراق منذ سقوط النظام السابق عام 2003.

وسيساعد نفط العراق اندونيسيا في تلبية الطلب المحلي المتزايد على الوقود مع نمو أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا.

وكانت اندونيسيا العضو السابق في منظمة أوبك مصدرا كبيرا للنفط فيما مضى، لكنها تواجه صعوبات في وقف هبوط إنتاج النفط والغاز من حقولها المتقادمة، وتستورد اندونيسيا بالفعل مليون برميل شهريا من النفـط العراقـي.

وقال وزير الاقتصاد الاندونيسي هاتا راجاسا في مارس الماضي إن "برتامينا مهتمة بشراء حصة في المشروع وتتفاوض لشراء عشرة إلى 20 %".

وفي نهاية العام الماضي عرضت أكسون بيع حصتها بالكامل البالغة 60 % في غرب القرنة/1، بعد نزاع مع بغداد حول عقود وقعتها مع إقليم كردستان، حيث تعتبر بغداد تلك العقود غير قانونية.

حصص أصغر

وتعهدت أكسون في وقت لاحق بمزيد من الاستثمارات في الحقل، الذي يضخ الآن أقل قليلا من 500 ألف برميل يوميا، وتراجعت عن الاستخراج الكامل وبحثت مع مشترين محتملين لبيع حصص أصغر.

وحقول النفط في العراق هي أكبر حقول في الشرق الأوسط مفتوحة أمام الاستثمارات الأجنبية .