ارتفع الدولار على نطاق واسع أمس مدفوعا بزيادة العائد على سندات الخزانة الأميركية بعد أن ترك محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الباب مفتوحا أمام احتمال تقليص برنامجه التحفيزي في سبتمبر. بينما سجلت الروبية الهندية مستوى متدنيا جديدا أمام الدولار لتواصل دوامة هبوطها الحاد. وتراجع البات التايلاندي إلى أدنى مستوى في 3 سنوات، كما هبطت الليرة التركية إلى مستوى قياسي.
كما هوت الروبية الإندونيسية لأدنى مستوى في أربع سنوات إلى10775 روبية للدولار متراجعة 10.6% منذ بداية العام. وفي ظل الانعكاسات الإيجابية على الصادرات قد لا يشكل الدفاع عن العملة أولوية بالنسبة لجاكارتا في هذه المرحلة.
وصعد الدولار 0.5 % أمام سلة من العملات إلى 81.638 بعد اختراقه مستوى مقاومة أولي عند 81.604 والذي يشكل متوسطه المتحرك في 200 يوم. وبلغ الدولار ذروته في التعاملات عند 81.719 والذي يمثل أعلى مستوى له في أسبوع.
وسجل العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات أعلى مستوى له في عامين ببلوغه 2.936 % وقد يزيد ارتفاعه من جاذبية الأصول المقومة بالدولار. ولم يساهم محضر الاجتماع الذي عقده البنك المركزي الأميركي يومي 30 و31 يوليو ونشر أمس الأول في تغيير التوقعات بأنه قد يبدأ في خفض برنامجه التحفيزي المتمثل في شراء السندات الشهر المقبل. وارتفع الدولار أكثر من 1 % أمام العملة اليابانية ليصل إلى 98.70 ينا متجاوزا الذروة التي بلغها في 15 أغسطس عندما سجل 98.66 ينا والتي كانت بمثابة مستوى مقاومة أولي.
وتراجع اليورو أمام العملة الأميركية 0.3 % ليصل إلى 1.3310 دولار.
العملة الهندية
واخترقت الروبية الهندية القابلة للتحويل جزئيا الحاجز النفسي عند 65 روبية للدولار ليتم تداول الدولار عند 65.47 روبية، وذلك بعدما أغلقت تعاملات الجلسة السابقة على 64.11 روبية للدولار.
ويعزى تراجع العملة الهندية إلى تنامي قوة الدولار واشتداد المعروض في ظل زيادة الطلب على العملة الأميركية من قبل المستوردين الهنود فضلا عن احتمال تقليص البرنامج التحفيزي الأميركي.
وكان تقرير لمصرف دويتشه بنك الألماني توقع أن تتراجع قيمة الروبية ليصل سعر الدولار إلى 70 روبية في غضون شهر أو نحو ذلك.
البات التايلاندي
وسجلت العملة التايلاندية أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات أمام الدولار لتخترق الحاجز النفسي عند 32 بات للدولار في منتصف التعاملات.
وتم التداول على البات عند 32.09 بات للدولار مقارنة مع سعر إغلاق الجلسة السابقة عند 31.82 بات للدولار.
وفي وقت سابق من هذا العام، وصلت قيمة البات إلى ذروتها عند 28.62 بات للدولار.
وقال تشارل كاينجتشيون كبير الاقتصاديين لدى مركز أبحاث كاسيكورن إن "هذا هو رد فعل غير محسوب... المستثمرون يقللون ميزانياتهم هنا في تايلاند وأماكن أخرى لأنه عندما تدرس الاستثمار هنا، تجد أنه لا يوجد الكثير من المميزات".
وكشف المجلس الوطني الحكومي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الاثنين الماضي أن الاقتصاد عانى من انكماش على مدار ربعين سنويين وهو ما يعني فنيا دخول تايلاند في دائرة الركود.
وتتعرض البورصة التايلاندية للأسهم بشكل يومي لتراجع جراء عمليات سحب هائلة للاستثمارات الأجنبية ما أدى إلى تراجع قيمة البات الذي في المقابل أدى إلى أيضا إلى تراجع الأسهم.
وأوضح تشارل أنه "إذ كنت مستثمرا أجنبيا في تايلاند واشتريت أسهما عندما كان الدولار يبلغ سعره 30 أو 31 بات، فإنك ستتعرض لبعض الخسائر عندما يكون الدولار بسعر 32 بات".
الليرة التركية
سجلت الليرة التركية مستوى قياسيا منخفضا وقفزت عوائد السندات التركية.
وهبطت الليرة إلى 1.9895 ليرة للدولار وهو أدنى مستوى في تاريخها من 1.9740 ليرة في أواخر تعاملات أمس الأول.
وقال اركين ايشيق المحلل لدى تي.إي.بي-بي.إن.بي باريبا "كلما زادت الضغوط جراء انخفاض العملة زادت احتمالات تشديد البنك المركزي للسياسة النقدية أو تعزيز مبيعات العملة الأجنبية أو التدخل بالتصريحات."
