بينما تعاني الحكومة الاندونيسية من تراجع العملة وتدني احتياطي النقد الأجنبي وتفاقم عجز حساب المعاملات الجارية، تعقد اجتماعات مع مستثمرين في لندن والشرق الأوسط قبل طرح محتمل لسندات إسلامية (صكوك).
وحددت اندونيسيا جدولا زمنيا لاجتماعات المستثمرين رغم تراجع عملتها (الروبية) إلى أدنى مستوياتها في أربع سنوات. وترتب العروض الترويجية بنوك سيتي جروب ودويتشه وستاندرد تشارترد في لندن وجدة وأبوظبي ودبي حسبما أبلغ مصدر مطلع رويترز.
صفقة
ولم يتحدد بعد حجم الصفقة ويأتي الإصدار ضمن برنامج الحكومة لإصدار شهادات مدعومة بأصول بقيمة خمسة مليارات دولار. وفي يناير قال مسؤول كبير بالحكومة إن بلاده ستجمع مليار دولار من صكوك في النصف الثاني من العام. ويأتي الإصدار المقوم بالدولار في وقت حرج بينما تراجع احتياطي العملات الصعبة إلى 92.67 مليار دولار مسجلا أقل مستوى منذ أكتوبر 2010 وهوت الروبية لأدنى مستوى في أربع سنوات إلى10775 روبية للدولار أمس. وهبطت الروبية 10.6% هذا العام. دفاع
وقد لا يكون الدفاع عن العملة أو دعم الأصول الاندونيسية أولوية في هذه المرحلة حتى مع تخوف الأسواق الناشئة من خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) مشترياته الشهرية من السندات في سبتمبر.
وقال تيم كوندون رئيس الأبحاث المالية للبلاد الآسيوية في بنكآي.إن.جي "أرى هذا الإصدار كجزء من برنامج المالية العامة وليس سياسة نقدية تستهدف دعم أسواق المال. والتوقيت يبدو أفضل للصكوك منه للسندات."
مؤشر
وقال افانتي سيف مدير استراتيجيات الائتمان في بنك باركليز "الطلب على الصكوك الدولية سيكون مؤشرا جيدا على شهية المستثمر ونظرته للبلاد."
وكانت اندونيسيا حتى وقت قريب اقتصادا ناشئا مفضلا بعد رفع تصنيفها إلى الدرجة الاستثمارية لكنها عانت من حركة بيع مذعورة بعد ظهور فجوات في اقتصادها. لكن إصدار الصكوك قد يحصل على دفعة إن استطاع جذب مستثمرين من بعض المناطق.
وقال انتوني شان المحلل بشركة الايانس.برنستين "الإقبال على بيع أدوات الدين الاندونيسية مبالغ فيه. أساسيات الاقتصاد لم تتدهور بالقدر الذي تعكسه الأسعار" معتبرا أن السوق وضعت اندونيسيا مع الهند في سلة واحدة بشكل غير عادل.
