سيطر الترقب أمس على المستثمرين قبل صدور محضر أحدث اجتماع لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لشهر يوليو والذي يعطي مؤشرا على ما إذا كان المجلس سيبدأ تقليص برنامجه لشراء السندات الذي تبلغ قيمته 85 مليار دولار شهريا في سبتمبر.
ومع عزوف المستثمرين عن تكوين مراكز قبيل نشر وقائع الاجتماع فتحت الأسهم الأميركية على انخفاض طفيف أمس، وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 38.25 نقطة بما يعادل 0.25% ليصل إلى 14964.74 نقطة. وفقد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 4.32 نقاط أو0.26% مسجلا 1648.03 نقطة. ونزل مؤشر ناسداك المجمع تسع نقاط أو 0.25% إلى 3604.59 نقاط.
تراجع أوروبي
وتراجعت الأسهم الأوروبية تحت ضغط هبوط قيمة الأسهم البريطانية وفي ظل انتظار المستثمرين مزيدا من الوضوح حول مستقبل السياسة النقدية في الولايات المتحدة. وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2% إلى 1212.83 نقطة مستقرا بعد هبوط بلغ 0.8% في الجلسة السابقة. وتم تداول أسهم مدرجة في بورصة لندن دون الحق في توزيعات الأرباح من بينها سهم بنك إتش.إس.بي.سي ذو الثقل في السوق وسهم بريتش أميركان توباكو وهو ما ضغط على مؤشر يوروفرست 300.
انتعاش ياباني
انتعش المؤشر الرئيسي للأسهم اليابانية من أدنى مستوياته في سبعة أسابيع أمس بفضل انحسار طفيف للمخاوف من تسارع وتيرة نزوح رؤوس الأموال من آسيا مع بدء تقليص برنامج التحفيز. وفي جلسة متقلبة هبط مؤشر نيكاي القياسي إلى 13250.36 نقطة ولكنه أغلق مرتفعا 0.2% عند 13424.33 نقطة. وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.3% ليغلق على 1121.74 نقطة في معاملات خفيفة.
هبوط الذهب
هبط الذهب تحت ضغط مكاسب الدولار وعدم التيقن بخصوص تقليص برنامج التحفيز. وانخفض سعر الذهب في السوق الفورية 0.4% إلى 1365 دولارا اللأوقية (الأونصة)، بينما انخفضت عقود الذهب تسليم ديسمبر 8.40 دولارات للأوقية إلى 1364.20 دولارا. كان الذهب سجل يوم الاثنين أعلى مستوى له في شهرين عند 1384.1 دولارا للأوقية. وبلغ السعر الفوري للفضة 22.95 دولارا للأوقية بانخفاض 0.2%. وارتفع البلاتين 0.1% إلى 1514.74 دولارا للأوقية بينما تراجع البلاديوم 0.2% إلى 745.72 دولارا للأوقية.
النفط دون 110 دولارات
تراجع خام القياس الأوروبي مزيج برنت دون 110 دولارات للبرميل مع تقارير أفادت بقرب استئناف صادرات النفط الليبية وأنباء عن إغلاق خط أنابيب نفط «سيواي» الذي أدى إلى توقف الإمدادات من منطقة الغرب الأوسط في الولايات المتحدة إلى خليج المكسيك.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر 50 سنتا إلى 109.65 دولارات للبرميل، بينما تراجع الخام الأميركي الخفيف تسليم أكتوبر أيضا 65 سنتا إلى 104.46 دولارات للبرميل.
ضغوط تواجه الدولار
ارتفع الدولار عن أقل مستوى له في ستة أشهر مقابل اليورو لكنه ظل تحت ضغط. إذ صعد مؤشر الدولار 0.2% إلى 81.12 ليظل قريبا من أدنى مستوى في شهرين 80.754 الذي بلغه الثلاثاء.
وتراجع اليورو 0.2٪ إلى 1.3394 دولار لينزل عن ذروة معاملات الثلاثاء 1.3453 دولار - وهو أعلى مستوى منذ 14 فبراير مع تقلص علاوة عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات قياسا إلى السندات الألمانية. وارتفع الدولار 0.2% إلى 97.48 يناً مبتعداً عن أدنى مستوى له في أسبوع 96.91 يناً الذي سجله الثلاثاء.
وارتفع الجنيه الاسترليني الى أعلى مستوى مقابل الدولار بعد أن أظهرت دراسة مسحية لمؤسسة سي.بي.آي تحسناً في طلبات المصانع، مما يعتبر بشير خير للاقتصاد. وارتفع الجنيه الى 1.5697 دولار بعد نشر الدراسة المسحية من نحو 1.5690 دولار. وانخفض اليورو 0.25% ليصل الى 85.445 بنساً.
وارتفع الاسترليني 3% مقابل الدولار و2.4% مقابل اليورو هذا الشهر مدفوعا ببيانات اقتصادية بريطانية أشارت الى أن أسعار الفائدة قد ترتفع في موعد أقرب من الذي لمح به البنك المركزي البريطاني.
هبوط قياسي جديد للروبية الهندية
سجلت الروبية الهندية مستوى متدنيا قياسيا جديدا أمام الدولار، في حين تراجع مؤشر سينسكس القياسي للأسهم الهندية إلى ما دون مستوى 18 ألف نقطة.
وتراجعت الروبية التي يمكن تحويلها جزئيا بشكل أكبر في تعاملات بعد الظهر امس لتسجل 46ر64 روبية للدولار، بعدما لامست مستوى 12ر64 روبية للدولار أول من أمس.
وتخسر العملة أكثر من 16% من قيمتها منذ بداية أبريل ويرجع ذلك إلى تنامي قوة الدولار واشتداد المعروض في ظل زيادة الطلب على العملة الأميركية من قبل المستوردين الهنود.
واستمر الهبوط الحر للروبية بعدما أعلن البنك الاحتياطي الهندي المركزي الثلاثاء أنه سيضخ 80 مليار روبية (3ر1 مليار دولار) في النظام المصرفي من خلال شراء سندات حكومية طويلة الأجل. وجاء شراء السندات بعدما عجزت إجراءات البنك المركزي لتقييد السيولة النقدية في إحداث استقرار للروبية ودفعت لارتفاع أسعار الفائدة.
وخسر مؤشر سينسكس القياسي المؤلف من 30 سهما ببورصة بومباي 12ر2% من قيمته أو ما يوازي 25ر386 نقطة ليصل إلى 79ر17859 نقطة.
وتراجع مؤشر "إس آند بي سي إن إكس نيفتي" المؤلف من 50 سهما الأوسع نطاقا ببورصة الهند الوطنية بنسبة 2% أو بمقدار 80ر107 نقاط.
وقال خبراء اقتصاد لدى مصرف دويتشه الألماني إن العملة الهندية يمكن أن تنهار ليبلغ سعر الدولار 70 روبية في غضون نحو شهر، لكن من المتوقع حدوث بعض التعافي بنهاية العام. وقال اقتصاديو دويتشه بنك في تقرير: "نواصل الاعتقاد بأن الروبية بشكل أساسي مقومة بأقل من قيمتها وتتجاوز مستوى توازنها بشكل كبير، ولكن وفقا لما توضحه بإسهاب الوقائع الهائلة لأزمات العملة السابقة فإنه في ظل سيناريو التشاؤم الشديد، يمكن أن تقفز العملات بشكل كبير وتبقى على ذلك لفترة طويلة".
