واصلت سوق الأسهم انتعاشها في الربع الثاني وأوائل الربع الثالث من السنة، منطلقة بكامل قوتها متحدية قوانين الجاذبية والتعقل الاستثماري!
ويرى ستين جاكوبسن كبير الاقتصاديين في بنك ساكسو أنه في عالمنا ثمة عمليات إصلاح يجب القيام بها لإعادة الاقتصاد العالمي إلى طبيعته، ويعتبر أن السيناريو المتسم بكبر احتمال حدوثه هو ذلك الذي تبلغ فيه أسواق الأسهم مستويات مرتفعة جديدة في الربع الثالث لأسواق الأوراق المالية حيث تبلغ 1750 أو حتى 1800 في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأميركي على أساس الرياح الدافعة للأرباح المدارة وبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي يتلكأ في إنهاء التسهيل المالي على الرغم من الحاجة الواضحة للقيام بذلك.
ومن المفارقات، فإن مواصلة أرقام النمو المتباطئ في الولايات المتحدة والدول الأساسية في أوروبا - في ظل غياب الظروف المثالية بالنسبة للاقتصاد - تبدو مثالية للمشاركة في المسيرة المستمرة لسوق الأسهم لأن هذا يبقي الدعوة إلى الصحوة معلقة.
إن انخفاض النمو وارتفاع أسواق الأسهم وارتفاع معدلات البطالة ليست واقعا مستداما؛ إنه مجرد وهم. وليس لخلفية السوق في الربع الثالث أي علاقة بالأسس الاقتصادية، ولكن لها علاقة كبيرة بما إذا كان الساسة سوف يستمرون في قدرتهم على كسب الوقت وكما كانوا ولازالوا يفعلون منذ عام 2008.
حيث كان رفاق السلاح المخلصين لهم هم البنوك المركزية، حتى لو أن هذا العام قد شهد أول التذمرات معظمها من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، برغم أنها كانت بشكل متقطع - أن التيسير الكمي لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، وأن تطبيعاً سوف يكون في نهاية المطاف لازماً.
وبالفعل، فإن بنك التسويات الدولية قد حذر مؤخرا بعبارات لا الدبلوماسية أن مفهوم "بقدر ما يتطلبه الأمر" (السياسة النقدية) لها فعلًا حدودها، وأنها إذا أجريت بشكل مستمر فإن ذلك من شأنه أن يضر بقدرة والبنى التحفيزية للإصلاحات.
وبعبارة أخرى، فإن الخطر يكمن في أن تجد البنوك المركزية إجراءاتها مشكوكاً فيها بشكل متزايد، وهذا في حد ذاته يجب أن يشكل تحذيرا شديد اللهجة للمستثمرين لأنهم كانوا المحرك الرئيسي الذي أوصل أسواق الأصول إلى مثل هذه المنازل المرتفعة عبر الإساءة القوية لتسعير العملة، وبالتالي فإن سعر المجازفة قد ضرب منذ حدوث الأزمة المالية العالمية.
نقطة محورية
قد يكون الربع الثالث النقطة المحورية الرئيسية. يمكن أن يكون بداية نهاية المال السهل المفرط ونقطة تحول نحو انسحاب بطيء من التيسير الكمي (بعد بداية خاطئة لنفس الأمر في الربع الثاني)، فضلاً عن أنه سيكون نهاية الاعتقاد بأن النمو الحقيقي يمكن أن يعود دون إصلاحات. ومن المفارقات أنه حتى عند إبطاء برنامج التسهيلات الكمية، فإن ذلك يمكن أن يكون أيضاً نقطة انطلاق نحو أدنى مستويات أسعار الفائدة في عام