يعتزم مجلس واسط العراقية دراسة إمكانية تأسيس شركة نفط خاصة بالمحافظة، على غرار ما قامت به ميسان المجاورة، معتبراً ذلك يشكل "حقاً" للمحافظة (180 كم جنوبي العاصمة بغداد)، التي تضم حقلي الأحدب وبدرة النفطيين، لا سيما أن إنتاجها سيتجاوز 200 ألف برميل يومياً خلال العامين المقبلين، ما سيحقق "نقلة نوعية" في اقتصادها، ويحد من البطالة.
وقال رئيس لجنة الطاقة في المجلس، حسين مالح، في تصريح صحافي، إن "المجلس شكل لجنة ثلاثية برئاستي ، تضم لجان الطاقة والإعمار والخدمات، لوضع الآليات القانونية المتعلقة بتأسيس شركة نفط خاصة بالمحافظة، بالاستفادة من تجربة شركة نفط ميسان في هذا الخصوص".
وأضاف مالح، أن "القرار جاء على خلفية تجاوز إنتاج واسط من النفط الخام ، المئة ألف برميل يومياً" ، عاداً أن ذلك "يلزم الحكومة الاتحادية بعامة ووزارة النفط فيها بخاصة ، تأسيس شركة نفط خاصة بالمحافظة".
وذكر مالح ، أن "شركة نفط واسط إذا ما تأسست ستعمل باستقلالية وبمعزل عن شركة نفط الوسط ، التي تدير العمل في حقلي الأحدب وبدرة النفطيين حالياً" ، متوقعاً أن "تحقق تلك الشركة نقلة نوعية في اقتصاد المحافظة ، فضلاً عن إسهامها بتوظيف المئات من المهندسين والفنيين والإداريين ، فضلاً عن العاملين غير المهرة ، بنحو يؤدي إلى تطوير الخبرات المحلية بالاستفادة من الأجنبية التي تعمل في المشاريع النفطية بالمحافظة".
يذكر أن وزير التخطيط العراقي السابق ، علي بابان ، ذكر خلال زيارة قام بها إلى واسط ، في يوليو 2009 ، أن القانون يجيز للمحافظة أن تؤسس شركة نفط خاصة بها ، على غرار شركة نفط ميسان ، في حال بلغ إنتاجها من النفط الخام مئة ألف برميل يومياً.
يشار إلى أن حقل الأحدب النفطي ينتج حالياً 130 ألف برميل يومياً ، في وقت وصلت شركة غاز بروم الروسية ، التي تقوم باستثمار حقل بدرة ، إلى مراحل متقدمة في عملية استخراج النفط التي ستكون خلال النصف الثاني من عام 2013 الحالي ، بطاقة أولية تبلغ 15 ألف برميل يومياً ، يؤمل أن تسهم بزيادة إنتاج المحافظة من النفط الخام إلى نحو 150 ألف برميل يومياً نهاية العام.
وكان وزير النفط العراقي ، عبد الكريم لعيبي ، قال في بيان ، إن أكتوبر المقبل سيشهد بدء الإنتاج من حقول مجنون وبدرة وغرب القرنة ، مبيناً أن هذه الحقول ستضيف نحو 400 ألف برميل يومياً إلى الإنتاج الوطني ، وهو ما سينعكس إيجاباً على المحافظات المنتجة لهذه الكميات من النفط وعلى مواردها.