شهد هذا الأسبوع أقوى أداء أسبوعي تشهده السلع منذ سبتمبر 2012 ، بسبب تجدد عمليات بيع مكثفة للسندات ، ما أدى إلى هشاشة في أسواق الأسهم.
ويقول أول هانسن رئيس قسم السلع الاستراتيجية بساكسو بنك ، إنه مع ازدياد توقعات السوق بشأن بدء المجلس الاحتياطي الاتحادي تقليص مشترياته من الأصول من تاريخ 18 سبتمبر ، فإن الأسواق المالية قد باتت تصارع.
ارتفع عائد السندات الحكومية الأميركية ذو العشر سنوات هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى يشهده منذ عامين خَلَيَا. ونتيجة لذلك ، تراجعت أسواق الأسهم العالمية ، تماماً كما فعلت في يونيو الماضي ، حيث كانت آخر مرة شهدنا فيها ارتفاعاً كبيراً في عائدات السندات.
المعادن الثمينة
تشبثت السلع واستقرت عند مستويات أدائها لعدة أسباب. على الرغم من ذلك - وبشكل مفاجئ - كان القطاع الأفضل أداء هو قطاع المعادن الثمينة ، الذي برغم ارتفاع عائدات السندات ، وحديث بنك الاحتياطي الفيدرالي عن التحديد التدريجي للتسهيل الكمي ، فإنه تمكن من الانتعاش وبقوة. عادت الفضة - على وجه الخصوص - إلى حالة تصنيفها من الناحية الفنية كسوق منتعشة ، بعد أن ارتفعت بأكثر من 25 % من انخفاض يوم 28 يونيو.
نجم الفضة
كان نجم الأداء ، الفضة ، التي واصلت الانتعاش للأسبوع الثاني ، يدفعها الزخم والشراء التقني من قبل كبار المستشارين التقنيين وصناديق التحوط ، فكانت النتيجة انتعاشاً مؤثراً نسبته 27 % من أدنى مستوى كانت قد بلغته الفضة في شهر يونيو ، مضيفة حوالي 20 % على مدى الأسبوعين الماضيين وحدهما.
هذا يعني أنها أصبحت سوقاً منتعشة ، ذلك لأن أي زيادة نسبتها 20 % من أدنى مستوى كانت عليه السلعة ، يعد سوقاً منتعشة. كانت الميول المتحسنة في المعادن الصناعية مدفوعة بانتعاش كبير في الألمنيوم والزنك على خلفية ارتفاع الواردات الصينية هي الدافع الأساسي لزيادة الفضة.
استفادة
واصل الذهب الاستفادة من الانتعاش والارتفاع القوي الذي تشهده الفضة استفادة كبيرة ، إلى درجة أن مجموعة من الأخبار السلبية المتعلقة بالذهب قد فشلت في إحداث تأثير ، حيث أخذه الانتعاش من خلال المقاومة عند 1350 دولاراً للأونصة إلى 1373 دولاراً للأونصة ، وهو أعلى مستوى يشهده خلال ما يناهز الشهرين.
سارت التدفقات في تبادل المنتجات المتداولة في البورصة على الطريق الصحيح ، عندما سجلت الزيادة الأسبوعية الأولى منذ فبراير. جاء هذا خلال الأسبوع الذي أظهرت فيه صناديق تداول الذهب في البورصة في ستاندرد آند بورز للربع الثاني ، كيف أن مستثمري المؤسسات كانوا باعة عدوانيين طوال الربع الثاني من العام المالي.
مستقبل
واستشرافاً للمستقبل ، من الممكن أن يشهد الذهب المزيد من الارتفاع ليصل إلى 1415 دولاراً أميركياً للأونصة ، كما أنه من المحتمل أن يصل إلى 1450 دولاراً أميركياً للأونصة خلال أشهر ، على افتراض أن التحديد التدريجي لبنك الاحتياطي الفيدرالي قد بات مخفضاً ، حيث إن أي تغيير في هذا التوقع قد ينذر بحدوث دعم.
ولكن أولاً وقبل كل شيء ، نحتاج لأن نرى دعماً يتأكد عند 1350 دولاراً أميركياً للأونصة تقريباً ، يليه تجاوز سعر الذهب 1370.60 دولاراً أميركياً للأونصة ، وهذا الرقم يمثل مستوى تصحيح قدره 61.8 في المئة من المبيعات المكثفة لشهري مايو ويونيو.
سوق النفط
بات نفط خام برنت يتداول مرة أخرى عند حوالي 110 دولارات للبرميل ، وهذا المستوى يمثل متوسط سعر تداوله على مدى العامين الماضيين ، ولكنه أيضاً يمثل أعلى سعر يشهده النفط خلال أربعة أشهر. قدم مزيج مكون من تعطل الإمدادات في ليبيا ، والأزمة في مصر ، دعماً في وقت نشهد فيه أساساً طلباً قوياً موسمياً من المصافي.
وقد أدت الإضرابات والاضطرابات في الموانئ النفطية الرئيسة في ليبيا ، إلى انخفاض كبير في الصادرات ، في حين أن تجدد الاضطرابات في مصر أثارت مجدداً مخاوف بشأن المرور الآمن لأكثر من 4.5 ملايين برميل نفط يومياً عبر قناة السويس ، إما عن طريق البحر أو عبر خط الأنابيب.
ديناميكية متغيرة
إن حقيقة هذه الأحداث لم تثر موجة من الصعود - أقوى بكثير مما كنا نشهده في مناسبات سابقة تعطي مؤشراً على مدى الديناميكية المتغيرة في سوق النفط ، تأتي في المقام الأول بسبب زيادة الإنتاج من خارج أوبك.
أثار كل من تعطل الإمدادات أثناء الحرب الليبية في عام 2011 ، وفرض حظر على إيران في عام 2012 ارتفاع أسعار النفط ، وتجاوزها 125 دولاراً للبرميل ، وهو مستوى لا نزال بعيدين عن رؤيته يعود إلى الأسواق أو حتى توقعه.
تعتقد صناديق التحوط اعتقاداً راسخاً أنه من المحتمل أن يشهد كل من خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت ارتفاعاً ، باعتبار أن المتداولين بهما يتخذون وضعيات شراء أكثر من البيع بالنسبة للعقود الآجلة لهذين النفطين الخامين.
الذرة وفول الصويا
وجدت الذرة، وبالأخص فول الصويا، الدعم من تقريرين منفصلين ، يشير كل منهما إلى مستويات إنتاج أدنى من التي كانت متوقعة سابقاً بالنسبة لإنتاج فصل الخريف.
تم كذلك التخلي عن مساحات إنتاج أكبر في الولايات المتحدة هذا الربيع ، لأن ظروف الطقس الرطب منعت المزارعين من زرع محاصيلهم في الوقت المحدد ، ولكن التركيز المباشر بات منصباً عن الظروف المناخية والجوية الحالية التي تبدو حارة جداً وجافة جداً في بعض الأماكن.
هذا الأمر إضافة إلى خطر الحصول على منتوج أقل من المتوقع قد رفع الأسعار أكثر فأكثر ، وهذا أجبر بدوره صناديق التحوط على الحد من اتخاذها لوضعيات تحقق مكاسب في القيمة عندما ينزل سعر السهم ، والتي وصلت إلى مستويات قياسية بالنسبة للذرة.
