جاءت البيانات الاقتصادية الأميركية مستقرة بصفة عامة على خلفية التحسن القوي في بيانات إعانات البطالة وانخفاضها إلى أدنى مستوى لها منذ أواخر عام 2007. ورغم حالة عدم اليقين، يتوقع مراقبون اقتصاديون أن يبدأ الاحتياطي الاتحادي تقليص حجم برنامج مشترياته من السندات في اجتماعه المقرر في سبتمبر المقبل.

ويتوقع أن تكون اعتبارات العائد داعمة للدولار، ولكن من المتوقع أن تتراجع العملة إلى مستويات متدنية جداً، إذا ما اتخذ الاتحادي قراراً ضد خفض التيسير الكمي. ويتوقع أن توفر العوامل الهيكلية الدعم للعملة في ظل تحسن أوضاع التداول وشراء الدولار مقابل اليورو من قبل مديري بنوك مركزية احتياطية عالمية.

ارتفاع الدولار

وفي تعاملات الأسبوع، ارتفع الدولار في معظم التعاملات، ولكنه جاهد للحفاظ على مكاسبه عقب جلسة متقلبة على خلفية الأوضاع المتقلبة نظراً لانخفاض السيولة. وعقب ارتفاعه إلى أعلى مستوى له والتعامل به عند مستوى 1.32، سرعان ما انخفض الدولار إلى أقل من 1.3350.

ومن العوامل التي ساهمت في ارتفاع الدولار بيانات مبيعات التجزئة الأميركية التي جاءت متمشية مع التوقعات؛ إذ قالت وزارة التجارة الأميركية إن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة ارتفعت 0.2 في المائة على أساس شهري في يوليو.

وتم تعديل هذه القراءة بزيادة طفيفة عن قراءة يونيو، وتدل هذه القراءة التي جاءت أفضل من التقديرات السابقة بزيادة مقدارها 0.5% على التحسن الإيجابي للبيانات وارتفاع الإنفاق الاستهلاكي إلى أسرع وتيرة له في سبعة أشهر. وإلى ذلك، شهدت الأسواق ارتفاعاً كبيراً في العائدات على سندات الخزانة الأمريكية، ما ساعد في دفع الدولار إلى الارتفاع.

تخفيض

وصرح رئيس الاحتياطي الاتحادي في أتلانتا (دينيس لوكهارت) أن التخفيض المبدئي لبرنامج شراء السندات قد يحدث في أي وقت في سبتمبر، رغم أن الاقتصاد ما زال بحاجة إلى مزيد من التحسن. وأكد أن عمليات التخفيض المحتملة تعتمد على مدى تحسن البيانات الاقتصادية المقبلة.

إعانات

وفي سوق العمل، قالت وزارة العمل الأميركية إن بيانات إعانات البطالة جاءت مجدداً أفضل مما كان متوقعاً، إذ تراجع عدد المتقدمين الجدد للحصول على طلبات إعانة البطالة الأميركية بواقع 320 ألف في الأسبوع المنتهي في العاشر من أغسطس الجاري، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين التي بلغت 335 ألف الشهر الماضي، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ أواخر عام 2007، وشهد مؤشر نيويورك الصناعي "امباير ستيت" استقراراً ملحوظاً أيضاً.

سندات

وفي سوق السندات، شهدت الأسواق ارتفاعاً في العائدات على السندات الأمريكية؛ إذ ارتفع العائد على السندات لأجل عشرة أعوام إلى أعلى مستوى له عقب البيانات، وارتفع العائد على السندات لأجل ثلاثين عاماً إلى أعلى مستوياته منذ الربع الرابع في عام 2011 عند ما يتجاوز 3.80%.

وعلى صعيد التضخم، ارتفعت أسعار المستهلكين الرئيسة والأساسية في الولايات المتحدة في يوليو بنسبة 0.2% بما يتوافق مع توقعات الاقتصاديين. وقال رئيس الاحتياطي الاتحادي في سانت لويس (جيمس بولارد) إن هناك تحسناً في سوق العمل.

وأعرب عن قلقه حيال معدلات النمو التي جاءت مخيبة للآمال، وأوضح أن التضخم المنخفض ما زال من الممكن أن يشكل مشكلة للاقتصاد الأميركي. وإلى ذلك، لم يوضح ما إذا كان سيدعم خفض التيسير الكمي في اجتماع اللجنة الاتحادية المفتوحة المقرر في سبتمبر المقبل.

انخفاض

وعلى صعيد آخر، انخفض المؤشر العام لبنك فيلادلفيا الاحتياطي الاتحادي إلى أقل مما كان متوقعاً، ما ثبط حالة التفاؤل إلى حد ما، وتزامن ذلك مع انخفاض بيانات الإنتاج الصناعي. وأظهرت بيانات رأس المال التي صدرت مؤخراً تدفقات كبيرة في رأس المال طويل الأجل في يونيو وصافي تدفقات كبيرة وانخفاض حاد في حيازات المستثمرين من السندات الصينية. وقد يزيد ذلك من المخاوف حيال الارتفاع المحتمل في العائدات على السندات الأمريكية، والذي يتوقع أن يكون له تأثير غير واضح على حركة الدولار نظراً لمخاوف التمويل.

تفاؤل

في منطقة اليورو، يتوقع أن تتزايد وتيرة التفاؤل حيال توقعات النمو قصيرة الأجل في منطقة اليورو بعدما عاودت المنطقة النمو في الربع الثاني. ويقول مراقبون اقتصاديون إن المخاوف الرئيسة حيال توقعات النمو في الدول الأوروبية المدينة ما زالت قائمة وإن الأزمة التي هدأت حدتها قد تجعل من الصعب جداً على هذه الدول إجراء إصلاحات هيكلية.

وتتعمق الإشكالية في ظل التوترات السياسية التي يتوقع أن تتزايد قبيل الانتخابات الاتحادية الألمانية المتوقعة في سبتمبر. كما يتوقع أن يعاني البنك المركزي الأوروبي ضغوطاً كبيرة لمقاومة أي تشديد في السياسة النقدية، إذا ما ارتفع اليورو وتدهور المؤشر العام للثقة الذي من المحتمل أن يعاود تراجعه بسرعة.

يورو

وحافظ اليورو على وتيرته القوية عقب آمال تشير إلى تحسن الوضع الاقتصادي وتحقيق انتعاش في توقعات النمو. ويعود ذلك إلى تحسن الأداء الاقتصادي في كبرى الدول الأوروبية؛ إذ أظهر تقرير معهد ZEW تحسن مناخ الأعمال وارتفاع مؤشر الاقتصاد بوتيرة أفضل من التوقعات.

الجنيه الإسترليني

يتوقع أن تتزايد الثقة في توقعات النمو البريطانية عقب سلسلة من البيانات القوية التي تجاوزت التوقعات. ويتوقع أن يظل بنك إنجلترا محور تركيز مهم؛ إذ من المتوقع أن تبحث لجنة السياسة النقدية الاعتراض على الحركة التصاعدية الملحوظة في العائدات على السندات البريطانية التي ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2011. وفي حال حافظت البيانات على قوتها، يتوقع أن تستفيد الأسواق من الزيادة المبكرة في أسعار الفائدة، الأمر الذي من شأنه أن يدعم الجنيه الإسترليني.

 

سياسة توسعية

يتوقع أن يحافظ بنك اليابان المركزي على سياسة توسعية جداً وأن يكون لاعتبارات العائد تأثير سلبي على الين.

كما يتوقع أن تظل الاعتبارات الضريبية مهمة نظراً لتداعيات مؤشر نيكي للأسهم اليابانية التي يتوقع أن يكون لها تأثير مهم على العملة اليابانية، ومن المرجح أن يكون لاحتمال رفع ضريبة المبيعات مستقبلاً تأثير سلبي على الين.

ويتوقع المحللون أن يستمر الضغط على القدرة التنافسية للين، خصوصاً في ظل التوترات الحالية في الاقتصاديات الآسيوية.

ويتوقع أن يحصل الين على بعض الدعم إذا تدهور مؤشر الإقبال على المخاطرة، ولكنه قد يجد صعوبة في الحفاظ على أية مكاسب مهمة قد يحققها. وعلى صعيد البيانات، أظهرت بيانات رأس المال التي صدرت مؤخراً تزايد تدفقات رأس المال من اليابان في الأسبوع الأخير، في زيادة التدفقات مقارنة بالأسبوع الأخير، الأمر الذي من شأنه التأثير على العملة اليابانبة.

 

حركة بيع العملات

الأسبوع الماضي

1.3188 - 1.3400 دولار أميركي لليورو (أي ما يعادل 4.8439 4.9218 درهم)

1.4812 - 1.5751 دولار للجنيه (5.4404 5.7853 درهم)

97.00 - 100.00 ين للدولار (0.037865 0.036730 درهم)

 

الأسبوع الحالي

1.3050 - 1.3420 دولار أمريكي لليورو (4.7933 - 4.9291 درهم)

1.5504 - 1.5702 دولار للجنيه (5.6946 - 5.7673 درهم)

97.12 - 98.340 ين للدولار (0.037819 - 0.037350 درهم)