قررت بعض الشركات الأجنبية الموجودة في مصر وقف أنشطتها وإعادة موظفيها إلى بلدانهم في ظل أعمال العنف في البلاد، في وقت تراقب شركات أخرى تطور الوضع.
وفي هذا الاطار، أعادت شركة "بويغ كونستروكسيون" الفرنسية التابعة لمجموعة بويغ خمس عائلات لموظفين أجانب وصل أفرادها إلى مطار رواسي في باريس صباح الجمعة. وبحسب معلومات صحافية فإن مجموعة فينسي الفرنسية للإنشاءات التي تعمل على المشروع نفسه قامت أيضا بإعادة موظفيها الأجانب إلى بلدانهم الجمعة. كذلك قامت شركة شل النفطية البريطانية بإغلاق مكاتبها في مصر حتى الأحد، "بهدف ضمان أمن موظفيها".
أكدت مجموعة الكترولوكس العالمية للاجهزة المنزلية، إلتزامها باستمرار نشاطها في السوق المصري، موضحة أن قرار تعطيل العمل يومي الأربعاء والخميس الماضيين، كان بصورة مؤقتة.
وتبعتها في هذا القرار شركة جنرال موتورز الأميركية المصنعة للسيارات والتي أعلنت في اليوم نفسه تعليق إنتاج مصنعها المحلي الذي يوظف "أكثر من 1400 مصري".
أما شركة لافارج للإسمنت فأعلنت أنها لا تعتزم في الوقت الراهن إغلاق معاملها أو ترحيل موظفيها الأجانب.
وقالت متحدثة باسم شركة لافارج لوكالة فرانس برس "إننا نراقب بانتباه شديد الوضع. تم اعتماد تدابير وآليات للسلامة في المكان "، وأضافت ان "المصنع الرئيسي للإسمنت التابع للمجموعة في مصر موجود على بعد 200 كلم من العاصمة، ولا يزال يمارس نشاطه بشكل طبيعي".
وتوظف شركة لافارج التي استحوذت العام 2008 على الأنشطة المتعلقة بالإسمنت لمجموعة اوراسكوم المصرية، نحو 2000 شخص في البلاد، لكن قلة منهم هم من الأجانب. وحاليا، وخصوصا بسبب العطلة الصيفية، لا يزال 10 إلى 15 موظفا أجنبيا فقط يعملون في الشركة.
من جانبها اتخذت شركة اورانج الفرنسية للاتصالات تدابير أمنية تشمل موظفيها الـ6000 العاملين في مصر، خصوصا بالنسبة لشركة موبينيل التابعة لها، داعية إياهم إلى العمل من منازلهم. "أما بالنسبة للأشخاص الذين يتعين عليهم التوجه إلى مكاتبهم، فإن ساعات العمل تم تعديلها بشكل يسمح بالعودة إلى منازلهم قبل موعد حظر التجول".
كما ان كافة مراكز البيع التابعة للشركة في البلاد "مقفلة". كذلك عمد عملاق الطاقة الفرنسي "جي دي اف سويز"، إلى "تعزيز" تدابيره الأمنية. أما منافسته الفرنسية توتال الموجودة من خلال شركة "توتال مصر" لتوزيع المحروقات، فأعلنت انها ستتخذ "كل الإجراءات اللازمة لتأمين سلامة موظفيها ومنشآتها".
وقالت شركة باسف الألمانية إنها أغلقت عملياتها في مصر يوم الخميس بسبب العنف الذي يعصف بالبلاد.
من ناحية أخرى قالت وكالة السياحة الاتحادية الروسية إنها لا تستبعد أن يتعرض عدد من شركات السفر في روسيا للإفلاس بسبب التطورات الحالية في مصر.