ارتفع حجم التوفير والإيداعات في المصارف الروسية في يوليو. ورغم ازدياد ثقة الروس بقوة نظامهم المصرفي، وتراجع الخوف من إفلاس المصارف فإن أعداداً أكثر من الروس باتت تفضل الادخار بالعملات الأجنبية وخصوصاً الدولار الأميركي، خوفاً من تراجع قيمة مدخراتهم مع توقعات بتراجع قيمة العملة الوطنية في شكل أكبر في الشهور المقبلة.

 وكشفت بيانات المصرف المركزي أن مدخرات الروس بالعملات الأجنبية ارتفعت في يوليو 3.1 % إلى قرابة 88 مليار دولار، فيما بلغ حجم المدخرات بالعملة الروسية (12.907) تريليون روبل أي ما يقارب 400 مليار دولار أميركي وارتفع فقط قرابة 0.6 %.

تقلبات

ولعبت التقلبات في سوق العملات وتراجع سعر صرف الروبل دوراً مهماً في زيادة الادخار بالعملات الأجنبية، إضافة إلى استرجاع بعض الأموال المودعة سابقاً في قبرص، وكذلك إجبار كبار الموظفين على إغلاق حساباتهم المصرفية في الخارج.

وأشار المركزي الروسي إلى أنه في أشهر مايو ويونيو ويوليو تراجع سعر الروبل مقابل الدولار بنحو 6.4 %، ومقابل اليورو 7.8 %، ورافقه زيادة حجم الودائع بهاتين العملتين زهاء 7.7 %، فيما لم تنم المدخرات بالروبل بأكثر من 3 %. ووصلت حصة العملات الأجنبية في ودائع المواطنين الروس حتى بداية أغسطس الحالي إلى 18.3 % وهو أعلى معدل منذ ديسمبر.

مدخرون

وكشف المركز الروسي لاستطلاع الرأي أخيراً أن نحو ثلث الروس يدخرون أموالهم لوقت الحاجة، لكن الاستطلاع أوضح أن الروس يصرفون هذه المدخرات لاحقاً في عمليات مشتريات، أو السفر إلى الخارج وغيرها.

وخلص الاستطلاع إلى أن 38 % من كبار العمر المتعلمين يحتاطون ويوفرون مبالغ مالية، فيما اعترف 63 % من المستطلعة آراؤهم أنهم لا يدخرون للمستقبل. وقال رئيس المركز إن الروس مازالوا ميالين إلى الصرف والبذخ وعدم التوفير رغم شعورهم بأن أوضاع اقتصاد بلادهم في خطر.

وكشف الاستطلاع أن معظم الروس يتوقعون انخفاض سعر صرف الروبل، وفيما فضل نحو ربعهم توفير المبالغ بالعملات الأجنبية، اختار أغلبية الروس القيام بشراء أدوات منزلية أو سيارة جديدة، أو القيام بإصلاح منازلهم، فيما يفضل أصحاب الدخل العالي الاستثمار في شراء عقارات جديدة أو المجوهرات والذهب.

نمو

وكان وزير التنمية الاقتصادية الروسي اليكسي اوليوكايف قال في حوار صحافي له مع صحيفة كومرسانت بعد نشر أرقام للنمو إن روسيا دخلت في فترة "جمود" اقتصادي. وأضاف اوليوكايف: "لا يوجد انكماش. ولن يحصل ذلك. فإنه جمود على الأرجح، هذا هو التعبير المناسب".

وحسب المعلومات التي نشرها المعهد الفيدرالي روستات فإن الناتج المحلي للبلاد ارتفع بنسبة 1.2 % في الربع الثاني من عام 2013 قياساً إلى الفترة نفسها من العام الماضي، بعد 1.6 % في الفصل الأول.

وكانت الحكومة الروسية تتوقع خلافاً لذلك وتيرة نمو بنسبة 1.9 % لكنها قالت إنها قد تعيد النظر في توقعها وتخفضه لهذه السنة، وهو حالياً بنسبة 2.4 % بعد أن كان 3.4 % في 2012 و4.3 % في