خرجت منطقة اليورو من أطول فترة ركود في تاريخها بعد أن حققت نمواً بنسبة 0.3% في الربع الثاني من العام 2013، مدعومة بالنموّ القوي في ألمانيا وفرنسا.

وأظهرت البيانات التي نشرها معهد (يوروستات) أن دول منطقة اليورو الـ17 سجلت نمواً بنسبة 0.3% في الربع الثاني من عام 2013 الذي انتهى في يونيو.

وبذلك انهت منطقة اليورو ستة فصول أي 18 شهراً من الركود بدعم من نمو قوي في الإقتصاد الألماني والفرنسي 0.7% و0.5% على التوالي.

المحرك الالماني

اظهر الاقتصاد الالماني اداء حسنا في الربع الثاني من العام مع ارتفاع كبير نسبته 0.7% لاجمالي الناتج الداخلي ما يجعل منه اول اقتصاد اوروبي المحرك لمنطقة اليورو. وهذه الارقام نبأ سار للمستشارة انغيلا ميركل قبل 39 يوما من موعد الانتخابات التشريعية حيث تأمل الحصول على ولاية ثالثة. كما انها مؤشر جيد لاوروبا اذا ما استمرت على هذه الوتيرة خصوصا وان فرنسا اعلنت في اليوم نفسه ارتفاعا غير متوقع لاجمالي الناتج الداخلي ب0.5% خلال الفترة نفسها.

الأكبر

وحاليا النمو الالماني هو الاكبر الذي يسجل في الربع الثاني ضمن مجموعة السبع، التي تضم اكبر سبعة اقتصادات في العالم حسب ما قال كريستيان شولز من بنك برنبرغ. اما نظيره الكسندر كوش من يونيكريدت فيرى ان الاقتصاد الالماني "تحسن بشكل ملحوظ في الربيع".

وكان يتوقع تحسن اوضاع الاقتصاد الالماني بعد ربع اول سجل ركودا. واذا كان التحسن اكبر مما كان متوقعا - كانت تقديرات كافة المحللين بين 0.5% و0.6% - فلأن الربع الاول كان اضعف مما كان متوقعا. وسجل اجمالي الناتج الداخلي ركودا بين يناير ومارس حسب ما اعلن المكتب الفدرالي للإحصاء وخفض الرقم الاصلي المقدر ب+0.1%.

وقال خبراء في معهد دي اي دبليو "من الناحية البنوية الاقتصاد الألماني في وضع جيد" مشيرا الى سوق عمل جيدة و"توجها واضحا نحو الارتفاع منذ فبراير" في القطاع الصناعي ركيزة اقتصاد البلاد.

وقالت اناليزا بياتسا من نيوايدج ان الارقام التي نشرت أمس "تفيد بان وضع اكبر اقتصاد في منطقة اليورو جيد".

تحسن

وفي الربيع تحسن الاقتصاد جراء تحسن الاستهلاك الداخلي وخصوصا ارتفاع استثمارات الشركات.

وكان القلق المرتبط بالوضع في منطقة اليورو كبح نشاطات الشركات منذ مطلع 2012 وفصل الشتاء الطويل والبارد في الربع الاول من السنة كان عائقا اضافيا.

فرنسا تنجو من الركود

أعلن مكتب الإحصاء في فرنسا أمس نمو اقتصاد البلاد خلال الربع الثاني من العام الحالي ليتجاوز التوقعات وينهي حالة الركود التي عانى منها في الربع الأول.

وسجل ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو نموا بمعدل0.5% في الربع الثاني بعد انكماشه في الربع السابق عليه.

وكان المحللون يتوقعون نمو الاقتصاد الفرنسي بمعدل 0.2% من إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الثاني.

وبلغ معدل نمو اقتصاد فرنسا في الربع الثاني0.3% من إجمالي الناتج المحلي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

بيانات

وتأتي بيانات الناتج المحلي الإجمالي اليوم عقب صدور بيانات من مكتب الإحصاء الوطني أظهرت أن الركود بدأت تخف حدته في العديد من الدول الواقعة في قلب أزمة ديون منطقة اليورو.

ويشمل ذلك بيانات للناتج المحلي الإجمالي أفضل من المتوقع صادرة من إسبانيا وإيطاليا واليونان.

كما يأمل الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند في أن يعزز التحسن في الناتج المحلي الإجمالي لبلاده حظوظه السياسية في وقت تبذل فيه حكومته جهودا مستميتة لجعل عجز ميزانية البلاد تحت نطاق السيطرة ومحاربة البطالة المرتفعة.

وقال وزير المالية الفرنسي بيير موسكوفيتشي إن بيانات النمو تضاف إلى "المؤشرات المشجعة على التعافي".

 

استقرار البطالة

استقر معدل البطالة في بريطانيا عند 7.8 % في يونيو غير أن انخفاضا حادا في طلبات إعانة البطالة في يوليو يشير إلى تحسن في سوق العمل.

وتجري متابعة سوق العمل في بريطانيا عن كثب بعدما أشار بنك انجلترا المركزي الأسبوع الماضي إلى عزمه رفع أسعار الفائدة حتى تنخفض البطالة إلى 7 % ما لم يضر ذلك بتوقعات التضخم والاستقرار المالي.

وقال مكتب الاحصاءات الوطنية إن عدد المطالبين بإعانة بطالة انخفض بواقع 29 ألفا 200 الشهر الماضي أي ما يوازي تقريبا مثلي وتيرة الانخفاض التي توقعها المحللون.

وانخفضن عدد المطالبين باعانة بطالة للشهر التاسع على التوالي لينخفض لأقل نسبة فيما يزيد على أربعة أعوام.