استقر مزيج برنت الخام فوق 109 دولارات للبرميل أمس، بعدما ارتفع بفعل بواعث قلق إزاء الإمدادات من ليبيا، فيما يتوقع تراجع الإمدادات من العراق بمقدار 500 ألف برميل يوميا الشهر المقبل بسبب أعمال الصيانة.
وارتفع برنت 80 سنتا إلى 109.77 دولارات للبرميل في حين صعد الخام الأميركي دولارا إلى ما يزيد على 107 دولارات للبرميل.
وتأثرت أسعار النفط بترقب المستثمرين بيانات اقتصادية أميركية تصدر خلال الأيام المقبلة للاستدلال على موعد تقليص برنامج التحفيز الاقتصادي في الولايات المتحدة. وتشمل تلك البيانات مبيعات التجزئة وأسعار السلع الاستهلاكية وأسعار المنازل الجديدة والإنتاج الصناعي ومسوح للصناعات التحويلية على مستوى الولايات.
وتخشى الأسواق ألا تكفي الإمدادات لتلبية الطلب مع تكوين مخزونات جديدة قبل فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي.
وقال كارستن فريتش كبير محللي النفط في كومرتس بنك في فرانكفورت "تسبب مشاكل المعروض قلقا في السوق".
إضراب
وفي ليبيا عاود حراس الأمن المضربون عن العمل إغلاق أكبر مرفأين لتصدير الخام بعد ساعات فقط من استئناف العمل بهما إثر توقف دام اسبوعين وجرى إغلاق حقول أخرى في اطار موجة احتجاجات ساهمت في ارتفاع الأسعار العالمية للنفط.
وسعى نائب وزير النفط الليبي عمر شكمك أمس لطمأنة الأسواق قائلاً إن الصادرات قد تستأنف الخميس، إذ توصل العمال والسلطات إلى اتفاق لإنهاء الإضراب.
وقال إنه يمكن استئناف صادرات الخام من مرفأ السدر في موعد غايته يوم الخميس مع توصل العمال والسلطات المحلية إلى اتفاق لإنهاء الإضراب.
ويشهد البلد عضو منظمة أوبك أسوأ تعطيلات بقطاعه النفطي منذ حرب عام 2011 بسبب احتجاجات عمالية وإضرابات شملت معظم المنشآت الرئيسية.
وصادرات النفط الخام من السدر وراس لانوف متوقفة منذ أواخر يوليو بعد أن أوقف حراس مسلحون العمليات احتجاجا على الأجور وبسبب شكاوى أخرى. وتبلغ طاقة الميناءين حوالي 600 ألف برميل يوميا أي أقل بقليل من نصف إجمالي طاقة التصدير في ليبيا والتي تتجاوز 1.2 مليون برميل يوميا.
وقال شكمك إن من المتوقع أن يظل ميناء مرسى الحريقة مغلقا أمام صادرات النفط الخام لنهاية الأسبوع لكن مع إمدادات محلية محدودة.
وقال "تم تحميل شحنة من زيت الوقود أول من أمس للشحن الداخلي. المرفأ مفتوح داخليا فقط ولا أتوقع شحنات من الخام هذا الأسبوع".
وقال إنه "لا يوجد تقدم حتى الآن" في ميناء الزويتينة المغلق منذ منتصف يوليو بسبب الإضرابات.
وأضاف أن موانئ الزاوية ومرسى البريقة ومليتة تعمل وأن إنتاج النفط تحسن إلى حوالي 700 ألف برميل يوميا.
وكشف مدير إدارة العمليات بشركة الخليج العربي للنفط عبد الله حنيش أن إنتاج الشركة من النفط أضحى لا يتعدى 60 ألف برميل يوميا من جميع حقولها.
وتعتبر شركة الخليج العربي للنفط من كبريات الشركة النفطية المملوكة بالكامل لمؤسسة النفط الليبية وتدير 8 حقول نفطية وميناء لتصدير النفط الخام ومصفاتين لتكرير النفط، ويتجاوز إنتاجها من النفط الخام أكثر من 400 ألف برميل يوميا.
عمليات نمساوية
وأعلنت مجموعة النفط والغاز النمساوية أو.ام.في أن عملياتها لم تتأثر حتى الآن بالإضرابات التي أغلقت مرافئ تصدير وحقولاً نفطية في ليبيا.
وقال ياب هويسكس مدير أنشطة التنقيب والإنتاج: "تأثير الإضرابات على أو.ام.في محدود جدا" مضيفا أن أعمال الشركة تتركز في غرب البلاد الذي لم يتأثر بالأحداث. وقال "في الوقت الحالي نعمل بشكل كامل".
وكانت المجموعة قد أعلنت أمس تراجع أرباحها الصافية 20% لتصل إلى 226 مليون يورو في الربع الثاني بعدما شطبت الشركة أصولها في خط نابوكو المزمع للغاز والذي فشل في الفوز بأي عقد توريد كبير.
النفط العراقي
وفي العراق يتوقع تراجع إمدادات النفط بمقدار 500 ألف برميل يوميا الشهر المقبل بسبب أعمال الصيانة مما يدعم الأسعار على المدى المتوسط.
كما توقف ضخ النفط العراقي الخام من حقول كركوك الى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، بعد تعرّضه لعمل تخريبي.
وذكر مصدر أمني عراقي أن "مجموعة من العبوات الناسفة انفجرت بمحيط الأنبوب عند قرية البوجحش بمحافظة نينوى، أدّى انفجارها الى توقف ضخ النفط عبر الأنبوب بشكل كامل".
يشار الى أن الأنبوب المذكور يتعرّض باستمرار للتفجير والتخريب من قبل جهات مجهولة ما تسبب بعرقلة تصدير النفط الخام العراقي، وأثّر على عائدات العراق المالية المتأتية من هذه الصادرات التي يعتمد الاقتصاد العراقي عليها بنسبة 95%.
صفقة صومالية
ذكرت صحيفة (فايننشال تايمز)، أمس، أن الحكومة الصومالية الجديدة أبرمت أول صفقة نفطية مع شركة مرتبطة بزعيم سابق لحزب المحافظين البريطاني، ما أثار مخاوف بشأن ما إذا كان الاندفاع نحو الثروة النفطية سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في البلد الواقع شرق أفريقيا.
«أرامكو» تشترط صهاريج ألومنيوم لنقل الوقود
لجأ مستثمرون متعاقدون مع شركة أرامكو للبحث عن شركات أجنبية مختصة بصناعة صهاريج وقود، لتنفيذ مواصفات اشترطتها شركة أرامكو السعودية، وألزمت بها مقاولي نقل الوقود بين محطات التوزيع التابعة للشركة.
وألزمت "أرامكو" مقاولي النقل باستخدام صهاريج مصنوعة من الألومنيوم كبديل للصهاريج الحديدية الحالية وحدّدت عام 2014 موعدا لتنفيذ القرار الذي ينفذ على مراحل، وسيتم تطبيقه كمرحلة أولى على المقاولين الذين لديهم عقود بنقل المنتجات البترولية في محطات التوزيع التابعة للشركة، فقط.
وسيتم لاحقاً إلزام المقاولين الذين لديهم عقود لإمداد الشركات الوطنية، مثل الشركة السعودية للكهرباء وغيرها، وسيتم التوسع في القرار ليشمل إمداد محطات الوقود في الطرق السريعة.
بئر بزركان 52
قال المدير العام لشركة نفط ميسان، علي معارج البهادلي، في بيان، إن "عمليات التطوير والربط الخاصة بالبئر بزركان 52 الذي تشرف عليه شركة كوسل الصينية وفقاً لعقود جولات التراخيص، قد انتهت"، مشيراً إلى أن "البئر حققت إنتاجاً يقارب الخمسة آلاف برميل يومياً هو الأعلى منذ انطلاق عمليات التطوير في الحقول التابعة للشركة". بغداد - عراق أحمد
