تراجع خام القياس الأوروبي مزيج برنت دون 107 دولارات للبرميل أمس مع تغاضي المستثمرين عن أرقام قوية لواردات الصين من النفط وتركيزهم على إمكانية تقليص برنامج التحفيز الاقتصادي في الولايات المتحدة.
ويشعر المتعاملون في سوق النفط بالقلق من أنه إذا خفض الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي برنامجه للتحفيز النقدي -وهو ما قد يحدث الشهر القادم- فإن السيولة ستتراجع في الأسواق العالمية.
وطغت تلك المخاوف على أنباء متفائلة من الصين حيث ارتفعت الصادرات والواردات في يوليو متجاوزة توقعات المحللين مع صعود واردات البلاد من النفط الخام إلى مستوى قياسي بلغ 6.15 ملايين برميل يوميا. وترك انخفاض في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم أيضا بعض التأثير الإيجابي. وهبطت المخزونات 1.32 مليون برميل الأسبوع الماضي بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
وانخفض خام برنت تسليم سبتمبر 53 سنتا إلى 106.91 دولارات للبرميل بعدما صعد في وقت سابق من الجلسة إلى 107.86 دولارات. وتراجع الخام الأمريكي الخفيف 21 سنتا إلى 104.16 دولارات للبرميل.
النفط الليبي
ومن المتوقع أن يشهد انتاج النفط الليبي مزيدا من التراجع مع اعتزام العمال في شركة الخليج العربي للنفط (اجوكو) خفض الانتاج احتجاجا على تغييرات ادارية وهيكل الشركة.
وقال سعد دينار نائب رئيس اتحاد عمال النفط لرويترز إن أعضاء الاتحاد اجتمعوا اليوم في حقول مسلة والنافورة والسرير وحمادة وقرروا خفض الانتاج في هذه الحقول بمعدل عشرة آلاف برميل يوميا إلى أن تستجيب الحكومة لمطالبهم.
ويريد الاتحاد أن تبقي الشركة على رئيس مجلس الادارة الحالي وفصل اجوكو عن المؤسسة الوطنية للنفط الليبية.
وتصل الطاقة الانتاجية لاجوكو إلى 425 الف برميل يوميا ويتم تصدير الخام عبر مرسى الحريقة. وسيوجه خفض الانتاج ضربة اخرى لمساعي الحكومة لإعادة الصادرات إلى مستواها المعتاد عقب اغلاق مرفأي السدر وراس لانوف النفطيين بسبب اضرابات عمالية في أواخر يوليو.
ضخ النفط اليمني
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية أمس أن خط أنابيب تصدير النفط الرئيسي في اليمن استأنف ضخ النفط مجددا بعد اصلاحه عقب هجوم شنه مسلحون قبليون في وقت سابق من الاسبوع.
وفجر القبليون خط الأنابيب الرئيسي في الثالث من اغسطس عقب أيام من اصلاحه من الاضرار التي لحقت به في هجوم مماثل. وفي وقت سابق من العام كان الخط يضخ نحو 125 ألف برميل يوميا. وتعرض خط الأنابيب الرئيسي في محافظة مأرب بوسط اليمن لتفجيرات عديدة منذ اوائل عام 2011. ويعتمد اليمن على صادرات الخام لدعم احتياطيات النقد الاجنبي وتمويل ما يصل إلى 70 بالمئة من الإنفاق الحكومي.
ويضغط رجال قبائل ساخطون على الحكومة لتلبية مطالب مالية ومطالب أخرى من بينها الافراج عن سجين واحد على الأقل اعتقلته قوات الأمن.
