قال البنك المركزي المصري إن تضخم أسعار المستهلكين في المدن المصرية ارتفع الشهر الماضي إلى أعلى معدل له في عامين بفعل ارتفاع أسعار الغذاء وهبوط العملة.
وزاد تضخم أسعار المستهلكين في المدن إلى 10.28 في المئة على أساس سنوي في يوليو ارتفاعا من 9.75 في المئة في يونيو مسجلا أعلى معدل له منذ يوليو 2011.
وقالت المجموعة المالية هيرميس في مذكرة إنها تتوقع انحسار الضغوط التضخمية في الخمسة أشهر القادمة مع ضخ المساعدات التي تعهدت بها دول عربية خليجية مؤخرا.
لكنها أضافت أن أرقام التضخم على أساس سنوي ستظل مرتفعة.
وتعهدت السعودية ودولة الامارات والكويت بتقديم مساعدات اقتصادية لمصر بقيمة إجمالية 12 مليار دولار بعد أيام من الإطاحة بمرسي الذي قضى عاما واحدا في السلطة.
وتضرر الجنيه المصري الذي انخفض 13.6 في المئة مقابل الدولار في العام الذي انتهى في يونيو من تراجع السياحة والاستثمارات الأجنبية التي لم تتعاف منذ الانتفاضة الشعبية في2011.
وقالت هيرميس إن أسعار الغذاء ارتفعت في الأشهر الماضية وقفزت تكلفة الغذاء 1.7 في المئة في الشهر الماضي وحده وهو ما يرجع جزئيا إلى زيادة المشتريات في شهر رمضان.
وأضافت في المذكرة «للشهر السابع على التوالي ارتفعت أسعارمعظم الأغذية في سلة المستهلكين.».
وارتفع المعدل السنوي للتضخم الأساسي الذي يستثني المنتجات المدعمة والسلع المتقلبة ومن بينها الفاكهة والخضراوات إلى 9.06 في المئة في عام حتى يوليو من 8.56 في المئة في عام حتى يونيو بحسب ما قاله البنك المركزي. وهذا أعلى معدل منذ فبراير 2011.
وتوقعت هيرميس أن يبلغ متوسط معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين 9.4 في المئة في السنة المالية التي تنتهي في يونيو 2014.
وقالت هيرميس إن المساعدات الخليجية ستساهم في إبقاء التضخم تحت السيطرة إلى حد ما من خلال السماح للدولة بدعم العملة وهو ما سيخفض أسعار المنتجات المستوردة ويتيح مواصلة امداد المستهلكين بمنتجات طاقة رخيصة مدعمة.
وأشار وزراء عينوا بعد عزل مرسي إلى أن الحكومة ستتجنب إجراءات التقشف وستطبق سياسة لتحفيز النمو الاقتصادي بعد ركود استمر 30 شهرا.
وقالت هيرميس إن ذلك سيجعل أسعار الطاقة والمنتجات المستوردة مستقرة نسبيا في الستة إلى الثمانية أشهر القادمة.
وأدت جهود دعم الجنيه المصري إلى وصول احتياطيات النقد الأجنبي في البلاد إلى مستويات حرجة في وقت سابق هذا العام وهو ما شكل تهديدا لقدرة مصر أكثر البلاد العربية سكانا على شراء الاحتياجات الضرورية من القمح والوقود.