شهدت الأسهم الأوروبية بداية مستقرة أمس ، عقب يومين من الخسائر ، وساهمت بيانات تجارية قوية من الصين في صعود أسهم قطاع التعدين الأوروبي ، في حين تراجع سهم شركة نستله للأغذية ، بعد أن خفضت توقعاتها للإيرادات.
وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.03 في المئة ووصل إلى 1216.80 نقطة ، بعد أن فقد 0.6 في آخر جلستين.
وارتفعت الصادرات الصينية 5.1 في المئة في يوليو ، مقارنة مع مستواها قبل عام ، وتجاوزت التوقعات بنمو نسبته ثلاثة في المئة. وقفزت الواردات 10.9 في المئة ، مقارنة مع التوقعات بنمو 2.1 في المئة. وتشير البيانات إلى أن الاقتصاد الصيني ربما يكون بدأ يتماسك بعد تباطؤ النمو.
وكانت أسهم شركات التعدين ذات الثقل من بين أكبر الرابحين اليوم ، إذ ارتفع سهم انجلو أميركان 2.1 في المئة ، وسهم بي.إتش.بيبيليتون 1.2 في المئة.
لكن سهم نستله هبط اثنين في المئة، بعد أن جاءت مبيعات النصف الأول دون التوقعات ، ما دفع الشركة لخفض تقديراتها للعام.
تباطؤ نشاط "نستله"
وقالت مجموعة نستله السويسرية العملاقة للأغذية أمس ، إنها سجلت أرباحاً نصف سنوية بقيمة 1. 5 مليارات فرنك سويسري (5. 5 مليارات دولار) ، على الرغم من تباطؤ النمو في أوروبا والأسواق الصاعدة.
وقالت أكبر مجموعة للأغذية في العالم ، إن أرباحها الصافية نمت بنسبة 7. 3 % ، فيما ارتفعت المبيعات العالمية بنسبة 3. 5 % لتصل قيمتها إلى 2. 45 مليار فرنك.
وباستبعاد تأثير عمليات الاستحواذ وتذبذب العملات ، بلغ ما يطلق عليه معدل النمو الأصلي للمبيعات 1. 4% فقط ، متراجعاً من 6. 6 % في النصف الأول من العام الماضي.
وفي أوروبا ، تسبب ضعف ثقة المستهلكين وفصل الربيع البارد الذي أضرب بقطاع المشروبات والآيس كريم ، في إبطاء نمو المبيعات إلى 5. 0%.
ونما النشاط بنسبة 2. 8 % في الأسواق الصاعدة ، متراجعاً من 9. 12 % في الفترة نفسها من العام الماضي.
ومن بين مجموعات الأغذية للشركة ، شهدت منتجات أغذية الأطفال الرضع نمواً بأكثر من 10 % في آسيا وأفريقيا وأستراليا والجزر القريبة منها "أوقيانوسيا".
وفي الوقت نفسه ، تراجعت مبيعات الوجبات الغذائية جاهزة الإعداد بشكل طفيف.
مؤشر نيكي
وهبط مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية في معاملات متقلبة أمس ، قبيل تسوية عقود خيارات أغسطس اليوم الجمعة ، بينما عزف المستثمرون عن تكوين مراكز كبيرة ، وسط غياب محفزات جديدة للتداول.
وخسر مؤشر نيكي 1.6 في المئة ، ليغلق على 13605.56 نقطة ، بعد أن صعد إلى 14031.14 نقطة ، في عمليات شراء مبكرة لتغطية مراكز مدينة.
وفقد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.4 في المئة ، لينهي اليوم على1139.59 نقطة في معاملات محدودة.
وتجاهل المستثمرون إلى حد كبير قرار بنك اليابان المركزي بالإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير ، وهو ما كان متوقعاً على نطاق واسع. كما أحجم بنك اليابان عن تعديل تقييمه لأداء الاقتصاد صعوداً.
الدولار يتراجع
وفي سوق العملات ، ارتفع الدولار الأسترالي بشكل حاد أمس ، في ظل بيانات تجارية قوية من الصين ، وهو ما دفع الدولار للهبوط مسجلاً أدنى مستوى في سبعة أسابيع ، على خلفية عدم التيقن حول موعد قيام الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي بتقليص برنامجه التحفيزي. وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من عملات رئيسة 0.15 في المئة ، إلى 81.159 ، بعدما تراجع إلى81.087 ، مسجلاً أدنى مستوياته منذ منتصف يونيو. وفقد الدولار أربعة في المئة من قيمته منذ أن سجل أعلى مستوى له في ثلاث سنوات قبل شهر.
ورغم أن معظم المحللين يتوقعون أن يواصل الدولار مكاسبه صوب نهاية العام ، إلا أن بيانات اقتصادية حديثة غير حاسمة ، وتصريحات غير مواتية من صناع السياسة في المركزي الأميركي ، أثارت شكوكاً حول متى وكيف سيتم خفض مشتريات الأصول. وجاءت بيانات تجارية صينية أقوى من المتوقع ، وهو ما قد يشير إلى استقرار ثاني أكبر اقتصاد في العالم ، بعد تباطؤ في النمو منذ أكثر من عامين. وساهمت تلك البيانات في دعم العملات المرتبطة بالنمو ، والمنطوية على مخاطر أمام الدولار.
وارتفع الدولار الأسترالي الذي يستفيد من البيانات الصينية القوية ، حيث تعد الصين الوجهة الرئيسة لصادرات المواد الخام الأسترالية 0.5 في المئة إلى 0.9045 دولار.
وصعد اليورو 0.1 في المئة إلى 1.3346 دولار ، بعدما سجل أعلى مستوى له في سبعة أسابيع عند 1.3370 دولار ، مدعوماً بأرقام أظهرت فائضاً تجارياً أعلى من المتوقع في ألمانيا ، وبيانات عن المصانع الألمانية جاءت أفضل من التوقعات أمس الأربعاء. وأمام الين ، هبط الدولار لأدنى مستوياته في سبعة أسابيع عند 96.085 يناً ، مواصلاً اتجاهه النزولي في الآونة الأخيرة ، وبلغ في أحدث تداول 96.31 يناً.
