تسعى نيجيريا للانفتاح تدريجيا على التمويل الإسلامي في خطوة قد توفر المنتجات المصرفية غير القائمة على الفائدة لأكثر من 80 مليون مسلم، وتسهم في تطوير واحد من أسرع الأسواق المصرفية نموا في أفريقيا.
وتعيش أكبر مجموعة مسلمة في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء في نيجيريا التي تسعى لإقامة مركز للتمويل الإسلامي.
وفي الشهور الأخيرة أصدرت نيجيريا مجموعة مبادرات تنظيمية كركيزة لإطلاق منتجات كالسندات الإسلامية (الصكوك) والتأمين التكافلي ومنتجات الإقراض بين البنوك، رغم أن عدد اللاعبين في السوق المحلية لا يزال صغيرا.
وقال بشير عمر مستشار محافظ البنك المركزي للمصرفية غير القائمة على الفوائد "هناك فرص لكن السوق صغيرة في نيجيريا بسبب وجود بنك إسلامي ونافذة إسلامية واحدة فقط. لكن إمكانية النمو موجودة".
نافذة
وتتاح الخدمات المصرفية الإسلامية في نيجيريا عبر نافذة إسلامية تابعة لبنك ستانبيك وهو وحدة تابعة لستاندرد بنك في جنوب أفريقيا وبنك جيز الإسلامي المتكامل الذي دشن أعماله العام الماضي.
ويسعى بنك جيز ومقره أبوجا إلى استصدار رخصة محلية لتوسيع أنشطته خارج المنطقة الشمالية التي تشهد اضطرابات المتمردين الإسلاميين.
وقال عمر "بدأت التحديات الأمنية العام الماضي وأثرت فعليا على إصدار المنتجات".
تحديات
ورغم التحديات زاد بنك جيز شبكة فروعه إلى عشرة من أصل ثلاثة فروع ولديه خطط طموحة للوصول إلى مائة فرع عام 2017.
وأتم البنك عملية جمع أموال في أغسطس جذبت مستثمرين كالبنك الإسلامي للتنمية في جدة. وبلغت أصول البنك 20.6 مليار نيرة (129مليون دولار) ورأسماله عشرة مليارات نيرة في يونيو.
وذكر عمر أن بنك ستيرلنج حصل على موافقة مبدئية لإنشاء نافذة إسلامية، وأن مصرفين آخرين أبديا اهتمامهما بالحصول على رخص تشغيل نوافذ إسلامية، وتحتاج السوق إلى تفعيل المنافسة.
تقرير
وقال تقرير لمنظمة إي.إف.آي.إن.إيه للتنمية في لاجوس في نوفمبر إن 34.8 % من البالغين في البلاد الذين لم يستخدموا المنتجات المصرفية غير القائمة على الفائدة سيجربونها على الأرجح إن أصبحت متوفرة.
لكن يبقى القطاع المصرفي في نيجيريا غير متطور. وذكر نفس التقرير أن أكثر من 61.6% من البالغين اقترضوا من أسرهم وأصدقائهم و5.6 % فقط استخدموا البنوك المستقبلة للودائع و9.9 % لجأوا للجمعيات التعاونية.
خطط
وأبلغ بشير أوشودي رئيس المصرفية غير القائمة على الفوائد في بنك ستيرلنج رويترز، أن البنك يخطط لإصدار عدة منتجات تشمل حسابات المشاركة في الأرباح ومنتجات استثمارية أخرى. وقال "نحن مستعدون للعمل فور الحصول على الرخصة النهائية. سنبدأ بعشرة فروع تجريبية ونستخدم 165 فرعاً في أنحاء البلاد لاحقا".
«المركزي» النيجيري
بدأ المركزي النيجيري تطوير منتجات إقراض لمساعدة البنوك الإسلامية في إدارة احتياجاتها التمويلية قصيرة الأجل، وقد أدى غياب هذه المنتجات إلى إبطاء حركة الصناعة في بلاد أخرى.ويعد المركزي النيجيري مساهماً في المؤسسة الإسلامية الدولية لإدارة السيولة بماليزيا التي تسعى لتوفير حلول دولية لإدارة السيولة قصيرة الأجل.وفي ديسمبر أصدر المركزي النيجيري إرشادات لتنظيم إصدارات الأوراق المالية المدعومة بأصول ستستخدم شهادات المؤسسة الإسلامية لإدارة السيولة كضمانة. وهذا قد يعطي نيجيريا سبقاً مقارنة بكثير من مراكز التمويل الإسلامي.
