ارتفع اجمالي حجم الانتاج الحيواني في سلطنة عمان من 94 الف طن للعام 2009 الى 152 الف طن للعام 2012 محققا معدل نمو بنسبة 17% في المتوسط سنويا.
وجاء الاهتمام بقطاع الثروة الحيوانية في سلطنة عمان كونه ذا أهمية كبيرة في الاقتصاد الزراعي العماني وذلك حتى يقوم بدوره في الإسهام للوصول إلى الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوانية ورفع مستوى الأمن الغذائي، ويتم تفعيل ذلك من خلال زيادة مساهمة صغار المنتجين بالقطاع الحيواني .
وذلك بإقامة عدد من المشاريع التي تخدم المربي مثل مشروع خدمات برامج الإرشاد الحيواني الذي يهدف إلى توعية مربي الثروة الحيوانية بأهمية استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج وتصنيع المنتجات والتسويق والإدارة والرعاية الصحية للقطيع الحيواني.
كما أن مشروع تربية الدواجن المحلية يهدف إلى تطوير السلالات المحلية المناسبة لرفع إنتاج البيض المحلي زيادة دخل الأسرة ويأتي مشروع تطوير نظم الإيواء والتربية والرعاية التقليدية لقطعان الأمهات (ماعز ضأن) في القرى الجبلية وتجمعات البدو والشوان بالمنطقة الداخلية لكي يؤهل المربون وأسرهم لإدارة القطعان والمراعي بكفاءة عالية وتجنب الرعي الجائر أثناء وقت الجفاف لتحسين إنتاجيتها والحفاظ على السلالات المتأقلمة في تلك المناطق ورفع المستوى الصحي لهذه القطعان وتشجيع المربين على إدخال التقنيات الحديثة والأساليب العلمية في عمليات التربية والرعاية والتغذية.
ويعود هذا الارتفاع الى الخدمات التي قدمت لتطوير القطاع وتنفيذ المشاريع الحديثة في مجال تسمين العجول والماعز وإنتاج لحوم الدواجن وبيض المائدة وزيادة انتاج الحليب ومنتجات الالبان، ومن حيث الاهمية النسبية يشكل انتاج الحليب ومشتقاته نسبة 49% من اجمالي الانتاج يليه انتاج لحوم الدواجن بنسبة 27% وإنتاج اللحوم الحمراء بنسبة 16% وأخيرا انتاج بيض المائدة بنسبة 8%.
وتشير الإحصاءات إلى أن قطاع الثروة الحيوانية في تنام مستمر حيث بلغ مجموعها الكلي لعام 2011 حوالي (2،6733750) مليون رأس موزعة على عدد الأبقار 346 ألف رأس والضأن 404 ألف رأس والماعز 1788 ألف رأس والجمال 134ألف رأس.
كما تتبنى حكومة سلطنة عمان برنامجا خاصا للتحسين الوراثي للحيوانات المزرعية يهدف إلى إنتاج سلالات محلية محسنة ذات صفات إنتاجية عالية، ويتم توزيع هذه الأغنام (الذكور فقط) وذلك كونها أسرع من الإناث في نشر التراكيب الوراثية .
حيث تستطيع في خلال الموسم الواحد فقط في نقل الصفات الجيدة إلى عدد كبير من الأبناء، ويتم توزيعها إلى مربي الثروة الحيوانية ما بين (150-200) رأس ذكر محسن كل عام برسوم رمزية حسب أعمار الحيوانات وذلك عبر برنامج خاص يسمى برنامج تحسين السلالات العمانية تتولاه المديرية العامة للثروة الحيوانية بحيث تقوم هذه الذكور المحسنة بنشر التراكيب الوراثية المسؤولة عن الصفات الإنتاجية المرغوبة لهذه الحيوانات كزيادة نسبة التوائم وغيرها من الصفات إلى حيوانات القطيع لدى المربين وذلك عن طريق التلقيح الطبيعي.