بلغ مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير الصناعي 54.1 % في يوليو الماضي، مقارنة بـ 53.9 % في يونيو السابق عليه مباشرة، وفقا لبيانات رسمية صدرت أمس. وتشير قراءة مؤشر مديري المشتريات فوق 50 % إلى التوسع، بينما تشير القراءة اقل من 50 % إلى الانكماش، وفقا لمصلحة الدولة للإحصاء والاتحاد الصيني للوجستيات والمشتريات.

ويتماشى تحسن رقم القطاع غير الصناعي مع مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي في الصين، والذي ارتفع أيضا في شهر يوليو إلى 50.3 في المائة من 50.1 في المائة سجلت في يونيو، وفقا للأرقام التي تم إصدارها مسبقا.

بداية جيدة

وقال تساي جين، نائب رئيس الاتحاد الصيني للوجستيات والمشتريات، ان الزيادة الطفيفة تشير إلى بداية جيدة للاقتصاد الصيني في النصف الثاني من العام.

وأضاف: على الرغم من ان التحديات لاتزال قائمة، إلا ان الاقتصاد الصيني يمتلك الأساسات لنمو مطرد.

يذكر ان الاقتصاد الصيني علق في انتعاش طفيف لمدة طويلة، حيث تراجع إلى معدل نمو 7.5 % في الربع الثاني من 7.7 % سجلت في الأشهر الثلاثة الأولى و7.9 % في الربع الأخير من عام 2012. وتتزايد المخاوف من ان التباطؤ لفترة طويلة قد يؤثر على الاقتصاد العالمي.

القوة الدافعة

ووفقا للاتحاد الصيني للوجستيات والمشتريات، فإن تزايد قطاع الخدمة الفعلية يعد القوة الدافعة الرئيسية لنشاط القطاع غير الصناعي في يوليو.

وفي قطاع الخدمات، ارتفع المؤشر الفرعي لنشاط الاعمال والطلبيات الجديدة على حد سواء لشهرين متتاليين، ليصل إلى 53 و 50 % على التوالي. وارتفع المؤشر الفرعي للتوظيف ثلاث نقاط مئوية إلى 53 %.

وقال الاتحاد ان استهلاك المعلومات ذات الصلة ازداد بسرعة خلال هذه الفترة. كما ان الأنواع الجديدة من الاعمال التجارية في قطاع الخدمات من شأنها ان تعزز إعادة الهيكلة والنمو الاقتصادي في النصف الثاني.

يذكر ان مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير الصناعي الصيني يحسب على اساس مسح يشمل حوالي 1200 شركة في 27 صناعة.

عائدات الضرائب

من جهة أخرى أعلنت وزارة المالية الصينية أن عائدات الضرائب في الصين، وهي مصدر رئيسي للدخل المالي للحكومة، نمت بوتيرة أبطأ في النصف الأول من هذا العام.

وخلال الفترة من يناير إلى يونيو، جمعت الحكومة إيرادات ضريبية بلغ مجموعها 5.93 تريليونات يوان (961 مليار دولار أمريكي)، بزيادة 7.9 % على أساس سنوي، ولكن بوتيرة أبطأ من الزيادة بنسبة 9.8 بالمائة المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي، حسبما أظهرت بيانات الوزارة.

ضريبة القيمة المضافة

ونمت العائدات من ضريبة القيمة المضافة المحلية، وهي نوع من الضرائب التي تفرض على الفرق بين سعر سلعة في قطاع التجزئة وتكلفة إنتاجها، بزيادة 6.6 % إلى 1.43 تريليون يوان، بتراجع 1.5 نقطة مئوية عما كانت عليه في النصف الأول من عام 2012.

وكان النمو في عائدات ضريبة القيمة المضافة مكبوحا بسبب التوسع بوتيرة أبطأ في القيمة المضافة الصناعية وانخفاض الأسعار والتراجع المستمر في أسواق بعض المواد الخام ومنتجات الطاقة، وكذلك خفض الضرائب الهيكلية، وفقا لوزارة المالية.

الضريبة الاستهلاكية

وارتفعت إيرادات الضريبة الاستهلاكية 3.6 % على أساس سنوي إلى 435.35 مليار يوان، بتراجع 8.1 نقاط مئوية عن معدل النمو للفترة نفسها من العام الماضي.

وقد لاحظت الوزارة توسعا سريعا في إيرادات ضريبة المبيعات، لا سيما في قطاع العقارات وصناعة البناء والتشييد، ويرجع ذلك إلى زيادة نشاط المعاملات العقارية في النصف الأول من العام الجاري.وفي الأشهر الستة الأولى، نمت إيرادات ضريبة المبيعات 12.9 % إلى 884.51 مليار يوان، مقارنة مع زيادة بنسبة 9.6 % في النصف الأول من عام 2012. وارتفعت ضريبة المبيعات التي تم جمعها من قطاع العقارات وصناعة البناء والتشييد 45.7 % و18.0 % على أساس سنوي على التوالي.

وتباطأ نمو الإيرادات لضريبة الدخل على الشركات، لتصل إلى 1.50 تريليون يوان بزيادة 14.2 %، فيما سجلت الإيرادات من ضريبة الدخل الشخصي زيادة 11 % إلى 363.08 مليار يوان مخترقة الانخفاض الذي شهدته نفس الفترة من العام الماضي.

وقد عزت وزارة المالية النمو السريع في عائدات ضريبة الدخل الشخصي إلى ارتفاع الدخل الشخصي المتاح وارتفاع الأسعار لصفقات مبيعات المنازل المستعملة.

عقبات مختلفة للنمو

وقد تواجه الاقتصادات الصاعدة عقبات مختلفة للنمو. لكن المهمة المشتركة بينها هي استغلال إمكانات جديدة للنمو مع إعادة الهيكلة الاقتصادية وهي عملية شاقة أحيانا تشمل تعظيم مخصصات رأس المال وتعزيز إصلاح سوق العمل وتحسين القدرات الإبداعية وتحسين القيمة المضافة للمنتج ومواصلة تخفيف القيود المفروضة على الأسواق. وقد أبدت الحكومة الصينية المتأهبة لتلك التحديات عزما قويا على دفع الإصلاح. فقامت بصياغة سلسلة من المبادرات التفصيلية الموجهة جيدا لتحفيز الطلب المحلي وتحسين الكفاءة الاقتصادية.