رأى صندوق النقد الدولي أن الانتعاش الاقتصادي في اليمن لا يزال هشاً، مبدياً قلقه حيال تزايد العجز في ميزانية هذه الدولة، في تقريره السنوي حول الاقتصاد اليمني الصادر الأربعاء. وتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد اليمني نمواً بنسبة 6 % عام 2013، بالمقارنة مع 2,4 % عام 2012 و-12,7 % العام السابق.
وأفاد الصندوق في تقريره السنوي لاقتصاد اليمن (المادة 4) عن تراجع الإنتاج النفطي إلى 321 ألف برميل في اليوم عام 2012، ولا سيما بسبب عمليات تخريب خطوط الأنابيب، وتوقع أن يرتفع عام 2013 إلى 406 آلاف برميل في اليوم. وإن كان التضخم تراجع إلى 9,9% عام 2012، مقابل 19,5% عام 2011، إلا أنه من المتوقع أن يرتفع من جديد إلى 12 % هذا العام.
وازداد العجز عام 2012 ليصل إلى 6,3 % من إجمالي الناتج الداخلي، بحسب أرقام صندوق النقد، الذي أشار إلى أن ضم موظفين جدد، ودفع متأخرات رواتب، ساهما في زيادة كبيرة في مجموع الأجور داخل الميزانية.
ودعا الصندوق "السلطات إلى احتواء ارتفاع العجز في الميزانية، ومواصلة عمليات إعادة الهيكلة"، بحسب ما كتب مسؤولو الهيئة الذين انتقدوا "دعم القطاع النفطي الذي يستفيد منه الأثرياء بشكل غير متكافئ ويشجع التهريب".
وفي بيان منفصل، قالت كريستين لاغارد المديرة العامة للصندوق التي التقت الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الأربعاء في واشنطن إن "من المهم مواصلة تحسين الحوكمة وتطوير القطاع المالي والحفاظ على استقراره، حتى يتمكن القطاع الخاص من توسيع نشاطه".