ارتفع سعر النفط دولارا ليتجه إلى 109 دولارات للبرميل أمس إثر بيانات اقتصادية قوية من الصين وأوروبا الأمر الذي ينبئ بتحسن توقعات الطلب إلى جانب تأثير تعطل إمدادات في ليبيا والعراق.

وارتفع المؤشر الرسمي لمديري المشتريات في الصين أكثر من المتوقع وأظهر مسح عودة القطاع الصناعي بمنطقة اليورو إلى النمو في يوليو مما يشير إلى أن المنطقة قد تخرج من حالة الركود خل الربع السنة الحالي.

وارتفع سعر خام برنت 98 سنتا إلى 108.68 دولارات للبرميل بعد أن حقق في يوليو أكبر زيادة شهرية بالنسبة المئوية منذ أغسطس آب 2012. وزاد الخام الأميركي1.17 دولار إلى 106.20 دولارات.

وقال كارستن فريتش المحلل لدى كومرتس بنك في فرانكفورت "السبب الرئيسي هو بيانات أفضل من المتوقع من الصين وحقيقة أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لم يشر إلى تقليص التحفيز."

تراجع أرباح اكسون

قالت اكسون موبيل أمس إن صافي ربح الربع الثاني من العام تراجع 57 بالمئة مع انخفاض إنتاج النفط والغاز وهبوط أرباح التكرير.

وبلغت أرباح الشركة 6.9 مليارات دولار بما يعادل 1.55 دولار للسهم مقارنة مع 15.9 مليار دولار أو 3.41 دولارات للسهم في الفترة ذاتها قبل عام.

إضرابات ليبية

و أعلن وزير النفط والغاز الليبي عبد الباري العروسي أن الإنتاج النفطي الليبي سينخفض بنسبة 70% بعد إغلاق كافة الموانئ والحقول في المنطقة الشرقية من قبل مسلحين.

وقال العروسي في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء علي زيدان " للأسف نعلن أن إنتاج النفط الليبي الخام سينخفض بنسبة 70% بعد إغلاق كافة الموانئ والحقول في المنطقة الشرقية، وهي (الزوتينية - السدرة - راس لانوف - حريقة) بعد اعتصام مسلحين داخلها مطالبين بصرف مرتبات متأخرة ".

وحذر العروسي من عواقب استمرار إغلاق الموانئ النفطية الليبية، ووصف ذلك بأنه سيكون له عواقب وخيمة، حيث تعتمد البلاد على النفط في كل شيء تقريبا.

وأشار العروسي إلى التداعيات الأخيرة التي شهدها قطاع النفط والغاز والتي أدت إلى إغلاق مجموعة من الموانىء النفطية ابتداء من ميناء الزويتينة الذي يصدر 100 ألف برميل وما سببه من تأثير سلبي على إنتاج الغاز وحدوث انقطاعات في إمداداته على المنطقة الشرقية مما أضطر شركة الكهرباء إلى استخدام الوقود الخفيف حتى لا تنقطع الكهرباء عن مدينة بنغازي والمنطقة الشرقية.

وأوضح وزير النفط في مؤتمر صحفي عقد أول من أمس الأربعاء برئاسة الحكومة في طرابلس أن تداعيات أخرى حدثت كذلك في القطاع منها إغلاق مينائي السدرة ورأس لانوف اللذين يصدران 600 ألف برميل منتجة من شركات الهروج والمبروك والواحة التي تم إغلاقها من قبل مجموعات مسلحة قامت باستخدام السلاح.

وأكد العروسي أن مجموعة من حرس المنشآت النفطية أيضا تعاطفوا مع هذه المجموعة وقاموا بإغلاق ميناء الحريقة بمدينة طبرق الذي يصدر250 ألف برميل من النفط من حقلي (بسلة) و(السرير).

ودعا الوزير أهالي مدينة طبرق إلى تفهم المشكلة والوقوف عند مسؤولياتهم ، مشيرا إلى أن الأضرار ستمس الشعب الليبي بالكامل.

و قالت مصادر ملاحية وتجارية إن ميناءي مرسى الحريقة ومرسى البريقة لتصدير النفط في ليبيا ظلا مفتوحين أمس رغم إضرابات أوقفت العمليات في ميناءي السدر وراس لانوف. وكان وزير النفط الليبي قال أمس الأربعاء إنه تم إغلاق مرسى الحريقة ومرسى البريقة غير أن مصادر قالت إنهما مفتوحان.