أظهرت دراسة صدرت أمس أن الثقة الاقتصادية بمنطقة اليورو ارتفعت للشهر الثالث على التوالي في يوليو.

وارتفع مؤشر الثقة الاقتصادية الصادر عن المفوضية الأوروبية والذي تتم متابعته عن كثب إلى 5ر92 نقطة مقابل 3ر91 نقطة في يونيو. وجاءت الزيادة متفقة وتوقعات المحللين.

قال المحلل جينفر ماكيون بمجموعة كابيتال إيكونوميكس للأبحاث الاقتصادية: إنه "يضيف دليلاً على أن الظروف الاقتصادية في منطقة اليورو بدأت تدريجياً في التحسن".

وقاد: إن الذي يقود هذا الاتجاه هو تحسن المعنويات في أكبر أربعة اقتصادات بمنطقة اليورو وهي ألمانيا (7ر0%) وفرنسا (2ر1%) وإيطاليا (9ر2%) وإسبانيا (2ر1%).

وقالت المفوضية الأوروبية: إن تحسن الثقة بين المستهلكين والمديرين في الصناعة والخدمات وتجارة التجزئة هو من تولى قيادة زيادة المؤشر، لكن الثقة تراجعت في قطاع الإنشاءات.

وسجلت ثقة المسهلكين زيادة للشهر الثامن على التوالي، وعزت المفوضية ذلك إلى "تراجع أكبر لتوقعات البطالة ووجود توقعات أفضل بشأن الادخار" خلال العام المقبل.

وأضافت أن "وجهات نظر المستهلكين بشأن الوضع المالي في المستقبل لأسرهم والوضع الاقتصادي العام في المستقبل اتسما بالتفاؤل أيضاً إلى حد ما".

ادخار

وأظهرت بيانات منفصلة لمكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" أمس أن معدل الادخار العائلي في منطقة اليورو زاد إلى 1ر13% في الربع الأول من هذا العام مرتفعاً من 4ر12% في الربع السابق عليه.

كما ارتفع الدخل العائلي بنسبة 7ر0% بالقيمة الاسمية خلال الربع الأول.

من ناحية أخرى، تراجع معدل استثمار الشركات بمنطقة اليورو إلى 8ر18% منخفضاً من 5ر19% في الربع السابق عليه، وفقاً ليوروستات.

وفي مؤشر آخر لمنطقة اليورو تقوم بإعداده المفوضية، سجل مؤشر مناخ الأعمال زيادة في يوليو إذ ارتفع بمقدار 14ر0 نقطة ليصل إلى سالب 53ر0 نقطة.

كما قفز مؤشر الثقة في اقتصاد الاتحاد الأوروبي الأوسع في يوليو من 6ر92 إلى 95 نقطة.

ويأتي صدور مؤشر المفوضية للثقة الاقتصادية في إطار الإعداد لاجتماع البنك المركزي الأوروبي الذي قد يتعرض لضغوط من أجل تحديد تفاصيل أكثر بشأن خططه لإبقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها المتدنية القياسية لفترة ممتدة.

ثقة الألمان

ارتفعت ثقة المستهلكين الألمان إلى أعلى مستوياتها في ستة أعوام، لشهر أغسطس المقبل وسط توقعات بزيادة الأجور وسوق عمل قوية، وذلك وفقاً لدراسة صدرت أمس.

وقالت مجموعة "جي إف كيه" لأبحاث السوق ومقرها نورنبرج: إن مؤشرها الاستطلاعي لثقة المستهلكين سيرتفع إلى 7 نقاط في الشهر المقبل مقابل 8ر6 نقاط في يوليو.

وكان محللون يتوقعون أن يرتفع المؤشر إلى 9ر6 نقاط.

واستناداً إلى مسح أجري على نحو ألفي أسرة، يستقر الآن المؤشر الذي تتم متابعته عن كثب عند أعلى مستوياته منذ سبتمبر عام 2007 الذي سبق بداية الأزمة المالية العالمية.

تراجع الركود الإسباني

قال مكتب الإحصاء الإسباني "إيني" أمس: إن الاقتصاد الإسباني سجل انكماشاً بنسبة 1ر0% في الربع الثاني من هذا العام مقارنة بالربع السابق عليه، ليسجل تحسناً بالمقارنة مع انكماش نسبته 5ر0% في الربع الأول.

وعلى أساس سنوي، تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7ر1% مقابل 2% في الربع الأول.

وعزا مكتب الإحصاء التحسن إلى ارتفاع الصادرات، وليس للطلب المحلي.

ويشهد الاقتصاد الإسباني الآن ركوداً للربع الثامن على التوالي، لكن وتيرة الركود بدأت تتباطأ هذا العام، ما شجع الحكومة على أن تتوقع زواله قريباً. من ناحية أخرى، وصلت البطالة إلى 27%.

اليونان تتلقى شريحة من قروض الإنقاذ

 أفرج صندوق النقد الدولي الليلة قبل الماضية عن أحدث شريحة من قروض الإنقاذ بقيمة 3ر2 مليار دولار لإبقاء اليونان المثقلة بالديون قادرة على الوفاء بالتزاماتها.

وأفرج صندوق النقد حتى الآن عن حوالي 11 مليار دولار لليونان التي تعاني من الركود وذلك في إطار برنامج إنقاذ.

وقالت كريستين لاجارد مدير الصندوق، ومقره واشنطن، إن "السلطات اليونانية تواصل تحقيق تقدم جدير بالثناء في خفض مظاهر الخلل المالي والخارجي".

وأضافت: "غير أن التقدم في الإصلاحات الهيكلية والمؤسساتية، في القطاع العام وما هو أبعد من ذلك، لا يزال غير متناسب مع المشاكل التي تتعرض لها اليونان. ولا تزال جهود الإصلاح الأكبر أمراً حيوياً لتحقيق انتعاش اقتصادي ونمو متواصل".

كان الاتحاد الأوروبي ذكر الجمعة الماضي أن أثينا أوفت بكل الشروط من أجل الحصول على قروض بقيمة 3ر5 مليارات دولار من صندوق منطقة اليورو للإنقاذ ومن برنامج منفصل للبنك المركزي يشمل شراء سندات يونانية.