اقترب حجم القروض الاستهلاكية للمواطنين الروس من مستويات عالية حرجة تنذر بافلاس جماعي في بعض المناطق. وأشارت دراسة أعدتها مؤسستان بحثيتان إلى أن زيادة حجم القروض الاستهلاكية يعود إلى أن المواطنين لم يقيسوا جيداً تناسب حجم القروض التي يقبلون عليها مع معاشاتهم وقدرتهم على التسديد.
وكشف مصرف "سفيزنوي بانك" الروسي أن "نسبة المواطنين الذين طلبوا قروضاً من المصرف ممن يلتزمون بتسديد خمسة قروض أو أكثر ارتفع من 6 إلى 19% " وأوضح أن متوسط حجم ديون هذه الفئة يصل إلى 500 ألف روبل للفرد الواحد أي ضعفي متوسط دخل المواطن الروسي في عام 2012.
إحصاء
وحسب هيئة الإحصاء الروسية الرسمية "روس ستات" تضاعف حجم القروض الممنوحة للمواطنين في السنتين الأخيرتين ووصل إلى 8.8 تريليونات روبل في بداية يوليو الحالي.
وحسب المصرف المركزي الروسي ومكاتب الإقراض فقد وصل حجم المقترضين من المواطنين الروس إلى 34 مليوناً أو 45 % من القادرين على العمل في روسيا. وحذّرت تقارير من أن نسبة المقترضين في بعض المقاطعات والمحافظات الروسية تصل إلى 100 % من حجم القادرين على العمل.
وذكر المركزي أن حجم الديون والقروض المتعثرة المستحقة على المواطنين وصلت في محافظ المصارف الروسية إلى 427 مليار روبل، وكشف أن النصف الأول من العام الحالي شهد زيادة واضحة في حجم الديون المتعثرة وصلت إلى 92 مليار روبل مقابل 50 ملياراً في عام 2012 كاملاً.
وأوضحت دراسة "سفيزنوي بانك" أنه في السنوات الأخيرة ظهرت فئة من المقترضين التي تلجأ إلى الاستدانة من المصارف مرتين أو ثلاث مرات سنوياً وتصرف قسماً من القرض في تلبية الاستهلاك فيما يذهب قسم لتسديد القروض السابقة من مؤسسات أخرى.
وفي السنوات الأخيرة أقبل المواطنون الروس على القروض الاستهلاكية لشراء السيارات والأدوات المنزلية والهواتف النقالة وأجهزة الحاسوب، إضافة إلى القروض عبر بطاقات الائتمان لشراء الاحتياجات اليومية.
