عام كامل انقضى على الاتفاق النفطي بين السودان وجنوب السودان، دون أن يجني الطرفان ثماره بعد جملة من العثرات اعترضت طريق إنفاذ الاتفاق الذي يعتبر بحسب المراقبين المنقذ لاقتصاد البلدين الذي بات على شفا حفرة من الانهيار بعد الهزات الموجعة التي تعرض لها السودان عقب انشطاره إلى دولتين، فما إن يبدأ النفط الجنوبي بالتدفق على أنابيب الشمال المتعطشة شاقاً طريقه إلى موانئ التصدير بالبحر الأحمر، حتى تجددت الاتهامات التي تعوق انسيابه. ففي التاسع من يونيو الماضي أعلن الرئيس السوداني قفل الأنبوب الشمالي ومنح الشركات العامة في النفط فرصة 60 يوماً لوقف الضخ، على خلفية اتهاماته لجاره الجنوبي بمواصلة دعم المتمردين على الحكومة السودانية، الأمر الذي جعل الاتحاد الإفريقي راعي الاتفاق بين البلدين ودولاً عدة تكثف من جهودها حتى تتراجع الخرطوم عن قرارها الذي حتماً سيتضرر منه اقتصاد البلدين باعتراف المسؤولين في الدولتين، وأخيراً أثمرت تلك الجهود خلال زيارة قام بها الوسيط الإفريقي ثامبو إمبيكي ووزير الخارجية الإثيوبي الأسبوع الماضي في إقناع الرئيس السوداني عمر البشير تمديد مهلة الـ(60) يوماً التي أوشكت علي الانقضاء إلي إسبوعين آخرين حتي 22 من أغسطس المقبل. وبناء على ذلك دعت وزارة النفط السودانية دولة جنوب السودان لاغتنام فرصة تمديد المهلة الممنوحة لها لمواصلة ضخ النفط بالتنفيذ الفوري والكامل لمصفوفة الاتفاقيات بصفة عامة وبند الترتيبات الأمنية بصفة خاصة.