أكد الاقتصادي كميل عقاد، من شركة "آسيا للاستثمار" المتخصصة في الاستثمار في الأسواق الآسيوية الناشئة و هي شركة تابعة للشركة الكويتية الصينية الاستثمارية في تقريره أن الاقتصاد الصيني واصل تباطؤه منذ بداية العام وسط توقعات باستمرار التباطؤ حتى نهاية العام.
ويعود هذا التباطؤ بشكل رئيسي إلى تراجع الصادرات، والتي تسببت بدورها بضعف الإنتاج الصناعي. وبالتالي، انخفضت الاستثمارات الصناعية خلال العام الماضي. ولا نتوقع أن يتحسن القطاع الصناعي الصيني حتى يتعافى الاقتصاد العالمي. أما دول مجلس التعاون الخليجي، فمن المؤكد أنها ستستفيد كذلك من ارتفاع الطلب على الطاقة كنتيجة لتحسن البنية في الصين، وخصوصاً مع استمرار تعزيز العلاقات التجارية بين الطرفين.
وكان البنك المركزي في الوقت ذاته يخفض السيولة لتجنب ارتفاع الأسعار في قطاعات العقار وإدارة أصول الثروات. وقد طرحت السلطات قوانين خاصة بالقطاع العقاري التي تجعل تقدم الاستثمارات العقارية أكثر صعوبة، ومن المتوقع أن توجد قيود إضافية هذا العام، وخصوصاً إذا ما استمرت أسعار المنازل بالارتفاع.
وبينما تعيش الصين ضغوطاً لتحقيق نمو بمعدل 7.5% هذا العام، تشهد عدة قطاعات تباطؤاً كما ذكرناها سابقاً. وقد يكون أحد الحلول هو ضخ السيولة من خلال السياسة النقدية، لكن هذا الحل قد يزيد من المشاكل التي تحاول الصين السيطرة عليها في الوقت الحالي. ومع هذه المخاطر المصاحبة لضخ السيولة، نتوقع أن تلجأ الحكومة إلى دعم الاستثمارات بدلاً من ذلك، وهو ما سيتم على المرجح عن طريق زيادة مشاريع البنية التحتية.
ومنذ بداية العام حتى الآن، تمت المحافظة على معدل النمو في الاستثمارات بشكل منتظم فوق معدل 20% على أساس سنوي. وكانت الاستثمارات هي السبب في عدم انهيار النمو الاقتصادي في الربع الثاني من هذا العام، حيث ساهمت الاستثمارات بمعدل 4.1% من أصل 7.5%، بعد أن كانت تمثل 2.3% من معدل نمو الربع الأول والبالغ 7.7%.
وكان لنمو الاستثمارات القوي أثر واضح على طلب الصين على السلع الأجنبية، وذلك بشكل رئيسي بفضل الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية. فقد كان نمو الواردات يفوق نمو الصادرات بشكل متواصل هذا العام، وخصوصاً الواردات المتعلقة بالبنية التحتية (السلع الرأسمالية) التي حافظت على مرونتها، مثل واردات المكائن والإلكترونيات. كما تعافت واردات السلع الأولية، لكن بشكل أقل من السلع الرأسمالية، حيث أن السلع الأولية تستخدم بشكل أساسي في الاستثمارات العقارية والتي كانت بدورها تتباطأ مؤخراً. وإجمالاً، يعني هذا أن أكبر مصدّري السلع الرأسمالية سيستفيدون من ثورة قطاع البنية التحتية في الصين.
صدور العدد 105 من «التعاون الصناعي في الخليج»
صدر العدد الجديد من مجلة "التعاون الصناعي في الخليج العربي" عن "منظمة الخليج للاستشارات الصناعية" (جويك)، متضمناً ملفاً عن إطلاق المنظمة الكتاب السنوي للإحصاءات الصناعية 2013 الصادر عن "منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية" (اليونيدو)، في حفل أقيم برعاية الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة القطري الذي أكد على أهمية الكتاب المتخصص "بنشر الإحصاءات الصناعية على المستوى العالمي، والذي يقدم خلاصة المؤشرات الرئيسية للإحصاءات الصناعية، ويوفر المعلومات المفصّلة عن هيكل ونمو الصناعة التحويلية في العالم".