تجثم طائرة بوينغ 787 تابعة للخطوط الجوية القطرية منذ الاثنين في الدوحة على اثر حادث اصاب لوحة المفاتيح الكهربائية مما ادى الى ارتفاع كبير في درجة الحرارة حسب مصدر في قطاع صناعة الطيران.

واكد متحدث باسم الشركة في لندن لوكالة فرانس برس ان "حادثا بسيطا جدا تم اصلاحه" وقع على متن طائرة دريملاينر، رافضا اعطاء اي تفاصيل اخرى.

خلل فني

وفي الدوحة قلل مصدر مسؤول في الخطوط الجوية القطرية من اهمية الحادث الذي تعرضت له الطائرة، واصفا ما حدث بانه "خلل فني بسيط لا يرقى الى تصنيفه كحادث". واضاف المصدر الذي فضل الاحتفاظ بهويته لوكالة فرانس برس ان "مشكلة فنية الكترونية عادية استوجبت تدخل التقنيين الذين تعاملوا مع الخلل بسرعة"، مؤكدا ان "الطائرة ستعود الى الخدمة خلال اليومين القادمين".

وشدد المتحدث على ان "الطائرة كانت رابضة على ارضية المطار ولم يكن على متنها ركاب اثناء ملاحظة الخلل والتعاطي معه". وختم المصدر قائلا "عندما يكون لديك اسطول ضخم من الطائرات فانك تواجه مشاكل فنية يومية، وهذا يحدث في كل شركات الطيران".ورفضت بوينغ من جهتها الادلاء بأي تعليق.

سلسلة

وشب حريق في لوحة المفاتيح الكهربائية في نوفمبر 2010 ما ادى الى تعليق مؤقت لحملة الرحلات التجريبية. ومنذ دخولها حيز الخدمة في اكتوبر 2011، تتكثف الحوادث في طائرة 787. وحظر اقلاعها طيلة ثلاثة اشهر على اثر حادثين في يناير بسبب اعطال في بطاريات الطائرة المصنوعة من معدن الليثيوم، والحادثان يتعلقان بحريق وارتفاع حرارة مع تصاعد دخان، الاول في اليابان والاخر في بوسطن.

ومنذ السماح باستئناف الاقلاع في ابريل، حصل خلل في عمل الطائرة ما شوه سمعتها: نشوب حريق في 12 يوليو على متن طائرة 787 تابعة لشركة الخطوط الجوية الاثيوبية كانت متوقفة في مطار هيثرو في لندن ولا ركاب على متنها.

وفي اليوم نفسه، اضطرت دريملاينر تابعة لتومسون ايرويز الى العودة للهبوط في مانشستر ببريطانيا بعيد اقلاعها. واخيرا وقبل اسبوع اضطرت طائرة تابعة للخطوط الجوية اليابانية الى العودة ادراجها الى بوسطن (الولايات المتحدة) بسبب "صيانة الطائرة". وتؤكد بوينغ ان طائرة 787 تشهد من المشاكل اقل من سابقاتها في بداية تشغيلها.

 

غرامة مالية من إدارة الطيران الأميركي

اقترحت إدارة الطيران الاتحادية الامريكية فرض غرامة مالية قدرها 2.75مليون دولار على وحدة الطائرات المدنية في بوينج لفشلها في اتخاذ اجراء فوري لاصلاح مشكلة في احزمة المقاعد اكتشفت في طائراتها من طراز 777 في عام 2008 .

وقال وزير النقل الامريكي انتوني فوكس في بيان يعلن هذا الاجراء "السلامة هي الاولوية العليا بالنسبة لنا ووجود نظام فعال لمراقبة الجودة هو جزء حيوي من الحفاظ على نظام النقل الجوي الاكثر أمانا في العالم." واضاف فوكس قائلا "يتعين على مصنعي الطائرات ان يتخذوا خطوات فورية وشاملة لتصحيح مشاكل السلامة والتقيد بالقواعد التنظيمية بمجرد ان يصبحوا على علم بها."