تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت إلى 108 دولارات للبرميل أمس بعد بيانات صينية ضعيفة جددت المخاوف بشأن نمو الطلب من ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم لكن انخفاض المخزونات الأميركية من المنتجات المكررة والنفط الخام حد من تراجع الأسعار.

وأظهر مسح أولي أمس أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية الضخم في الصين تباطأ في يوليو إلى أدنى مستوياته في 11 شهرا مع انخفاض الطلبيات الجديدة وهو ما يشير إلى تباطؤ النمو الاقتصادي.

وتراجع مؤشر اتش.اس.بي.سي/ماركت لمديري المشتريات في الصين إلى47.7 في يوليو من 48.2 في يونيو وهو ما يمثل انكماشا للشهر الثالث على التوالي. وهذا أدنى مستوى للمؤشر منذ أغسطس العام الماضي.

لكن النفط حظي بدعم من تقرير أميركي أظهر انخفاضا في مخزونات الخام والمشتقات لاسيما البنزين.

وانخفض خام برنت 45 سنتا إلى 107.97 دولارات للبرميل بعد ارتفاعه 27 سنتا عند التسوية اول من أمس الثلاثاء. وارتفع الخام الأميركي عشرة سنتات إلى 107.33 دولارات للبرميل بعد ارتفاعه 29 سنتا عند التسوية.

نفط السودان وجنوبه

وقال متعاملون إن الجنيه السوداني هبط إلى مستوى قياسي منخفض مقابل الدولار في السوق السوداء بعد أن بدأ جنوب السودان خفض إمدادات النفط عبر الحدود بسبب نزاع مع الخرطوم التي اتهمته بدعم متمردين.

ولا يوجد تداول أجنبي يذكر للجنيه السوداني لكن سعر السوق السوداء مؤشر مهم لمعنويات رجال الأعمال وعامة الناس الذين أنهكتهم الأزمات الاقتصادية والصراعات العرقية والحروب التي استمرت عدة سنوات.

وتتابع هذا السعر أيضا شركات أجنبية مثل شركتي زين وإم.تي.إن لخدمات الهاتف المحمول والبنوك الخليجية التي تبيع منتجات بالجنيه ثم تكافح لتحويل أرباحها إلى دولارات. ويمتلك مستثمرون خليجيون أيضا سندات إسلامية مقومة بالجنيه اشتروها من البنك المركزي السوداني.

وقال تجار في السوق السوداء إن سعر الجنيه بلغ 7.35 جنيه للدولارات أمس مقارنة مع سبعة جنيهات الأسبوع الماضي. ويبلغ سعر البنك المركزي 4.4 جنيهات للدولار.

وفقد الجنيه أكثر من نصف قيمته منذ استقلال جنوب السودان في يوليو 2011 واستحواذه على ثلاثة أرباع إنتاج النفط في البلاد. وكان النفط هو القوة المحركة للاقتصاد ومصدر العملة الصعبة اللازمة لتمويل الواردات.

وقال جنوب السودان الأسبوع الماضي إنه سيوقف الإنتاج في كل آباره النفطية بنهاية يوليو بعد أن أبلغه السودان قبل شهر أنه سيوقف تدفق النفط عبر الحدود ما لم تكف جوبا عن دعم المتمردين. وينفي جنوب السودان هذا الاتهام.

وكان الجانبان قد استأنفا ضخ النفط في ابريل بعد توقف دام 16 شهرا بعد انفصال جنوب السودان.

وقال تاجر في الخرطوم "يخشى الناس من توقف إمدادات النفط ...الطلب على الدولار يتجاوز المعروض في السوق الآن بالفعل."

ويعصف النزاع النفطي بنحو 500 مليون دولار كان يمكن أن يحصل عليها السودان من جاره الجنوبي هذا العام كرسوم لاستخدام خط الأنابيب وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي.

ويسعى السودان لإيجاد بديل لإيرادات النفط من خلال صادرات الذهب التي حققت 2.2 مليار دولار العام الماضي. ولم ينشر السودان أي أرقام للعام الجاري بعد لكن محللين يتوقعون انخفاضا بسبب هبوط أسعار الذهب في الآونة الأخيرة.

ولم يشهد السودان احتجاجات على غرار انتفاضات الربيع العربي التي أطاحت ببعض الحكام لكن ارتفاع التضخم أثار احتجاجات محدودة ضد الرئيس عمر حسن البشير الذي يحكم البلاد منذ عام 1989.

وأضر انخفاض الجنيه بمجموعة زين أكبر شركة لخدمات الهاتف المحمول في الكويت والتي سجلت انخفاضا بنسبة 27 بالمئة في صافي أرباح الربع الأول من العام بسبب عملياتها في السودان.

النفط الايراني

وأظهرت بيانات ملاحية اطلعت عليها رويترز أن شركة ايسار أويل الهندية عززت وارداتها من النفط الإيراني في يونيو بنسبة 21.1 بالمئة عن الشهر نفسه من العام الماضي واستوردت خاما من قازاخستان للمرة الأولى.

وكانت ايسار - وهي شركة تكرير خاصة - المشتري الهندي الوحيد للنفط الإيراني في يونيو إذ اشترت 138900 برميل يوميا بزيادة 16.3بالمئة عن مايو .

غير أن الشركة خفضت وارداتها من النفط الإيراني بنحو الثلث في النصف الأول من العام حين اشترت 86300 برميل يوميا بعد أن كانت قد عززت مشترياتها العام الماضي قبل بدء تطبيق عقوبات غربية على إيران في يوليو 2012.

 

شركة صينية تفوز بعقد عراقي

قالت الحكومة العراقية أمس إن الشركة الصينية للهندسة والانشاءات البترولية فازت بعقد خدمات نفطية بقيمة 547.95 مليون دولار لتطوير حقل نفط الحلفاية العراقي.

وقالت وزارة النفط العراقية إن الشركة الصينية التابعة لمؤسسة النفط الوطنية الصينية ستقوم بالأعمال الهندسية والمشتريات والانشاءات في الحقل المتوقع ان ينتج 535 الف برميل يوميا بحلول2017.

ووقع العراق عقدا في عام 2010 لتطوير الحلفاية مع مؤسسة النفط الوطنية الصينية وشركة توتال الفرنسية وشركة بتروناس الماليزية الحكومية مقابل رسوم 1.40 دولار للبرميل. وتملك المؤسسة الصينية حصة 37.5 بالمئة في حقل الحلفاية.

وقالت مؤسسة النفط الوطنية الصينية الحكومية العام الماضي إن المرحلة الأولى من حقل الحلفاية بدأت العمل وتبلغ طاقتها الانتاجية مئة الف برميل يوميا.

 

اتفاقية قرض

أعلنت الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية (كوفبك) توقيعها اتفاقية قرض مجمع بقيمة 750 مليون دولار اميركي وبأجل يصل الى خمس سنوات.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة الشيخ نواف سعود الصباح في تصريح صحافي امس، ان هذا القرض يهدف الى تعزيز السيولة لدى الشركة وتمويل خططها التوسعية العالمية، مشيرا الى ان توقيع الاتفاقية يعكس مقدار الثقة التي تحظى بها الشركة الحكومية في السوق العالمية وقدرتها على توفير التمويل اللازم لمشاريعها التوسعية خارج الكويت.

وأضاف ان تحالفا مصرفيا (كونسورتيوم) ضم خمسة بنوك عالمية قد تتولى ترتيب وتنسيق هذا القرض وهي (جي بي مورغان) و(بنك الكويت الوطني) الذي يتولى دور وكيل القرض الى جانب (طوكيو - ميتسوبيشي) و(اتش اس بي سي الشرق الاوسط) و(ار بي اس اسكتلندا) كمديرين للسجلات.

يذكر ان (كوفبك) تنشط حاليا في 14 دولة موزعة على ثلاث قارات من خلال 60 مشروعا نفطيا في مجالات الاستكشاف والتطوير والانتاج، وتسعى من خلال خطتها الاستراتيجية الى رفع معدل انتاجها الى 200 الف برميل. الكويت - كونا