أعلنت الحكومة اليابانية أمس، تسجيل عجز في الميزان التجاري للبلاد بقيمة 8ر180 مليار ين (82ر1 مليار دولار) في شهر يونيو الماضي، وذلك للشهر الثاني عشر على التوالي، بسبب نمو الواردات وضعف الين.

وزادت واردات اليابان الشهر الماضي بنسبة 8ر11% إلى 24ر6 تريليونات ين، لتواصل الزيادة للشهر الثامن على التوالي، في حين زادت الصادرات بنسبة 4ر7% إلى 06ر6 تريليونات ين لتواصل الزيادة للشهر الرابع على التوالي.

وزادت واردات الوقود الكربوني لتشغيل محطات الكهرباء الحرارية بعد وقف المحطات النووية عن العمل في أعقاب انفجار محطة فوكوشيما النووية بسبب كارثة الزلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) التي ضربت شمال شرق اليابان في مارس 2011.

وقد أغلقت شركات الطاقة اليابانية 50 محطة نووية بسبب هذا الحادث.

وارتفعت واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 3ر15% في يونيو الماضي إلى 5ر542 مليار ين في حين زادت واردات النفط بنسبة 3ر5% إلى 4ر980 مليار ين.

وساهم انخفاض قيمة الين أمام العملات الرئيسية في تسجيل العجز التجاري، حيث ارتفعت تكاليف الاستيراد. ومنذ نهاية نوفمبر الماضي فقدت العملة اليابانية 19% من قيمتها أمام الدولار.

وذكرت وزارة المالية اليابانية أن واردات اليابان من الصين، أكبر شريك تجاري لها، زادت الشهر الماضي بنسبة 3ر14% إلى 33ر1 تريليون ين مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. وزاد العجز التجاري لليابان مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 6ر90% إلى 7ر246 مليار ين ليستمر العجز للشهر 16 على التوالي.

وزادت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 6ر14% إلى 34ر1 تريليون ين بفضل زيادة صادرات السيارات بنسبة 29% والآلات العامة بنسبة 8ر22%.

في الوقت نفسه زادت الواردات اليابانية من الولايات المتحدة بنسبة 8ر18% إلى 2ر589 مليار ين.

وزادت صادرات اليابان إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 6ر8% إلى 9ر563 مليار ين وهي أول زيادة منذ 21 شهرا، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 6ر16% إلى 2ر611 مليار ين.

 

51 مليار دولار لإزالة التلوث بعد الكارثة النووية

ذكرت تقارير أمس أن اليابان سوف تحتاج إلى 51 مليون دولار لجهود التطهير بعد أسوأ كارثة نووية في البلاد، ويعد هذا المبلغ أكبر خمس مرات مما خصصته الحكومة.

وقال المعهد الوطني للعلوم الصناعية المتقدمة والتكنولوجيا إن عمليات التطهير في المنطقة المحظورة حول محطة فوكوشيما دايتشي سوف تكلف نحو تريليوني ين، بينما ستحتاج المناطق البعيدة عن المركز إلى 1ر3 تريليونات ين .

يذكر أن جهود إزالة التلوث متأخرة عن الجدول الزمني وأن مستويات الإشعاع لا تزال مرتفعة في بعض الأماكن .

ونقلت محطة (ان اتش كيه) التلفزيونية عن جونكو ناكانيشي العضو بالمعهد القول، إن الحكومة تنفذ العمل بدون معرفة كم سيتكلف الأمر للوصول إلى مستوى يرقى لتوقعات السكان .

وقال المعهد إن التكاليف مرشحة للزيادة بصورة أكبر لتخزين المواد المشعة لأن الحكومة لا يزال يتعين عليها إعداد التفاصيل الخاصة بمنشآت التخزين المؤقتة.

وشهدت المحطة انصهارات في ثلاثة من مفاعلاتها الستة بعد حدوث زلزال وأمواج البحر العاتية (تسونامي) التي أعقبته في مارس عام 2011. طوكيو - د ب أ