ساندت مجموعة العشرين أمس خطة ضرائب تستهدف سد الثغرات التي تستغلها الشركات متعددة الجنسيات في ظل غضب مستعر بين الناخبين المتضررين من زيادة الضرائب بهدف سداد الديون الوطنية المتصاعدة.

وتعهد وزراء العمل والمالية في دول مجموعة العشرين باتباع سياسات تساعد القطاع الخاص على توفير فرص العمل وتعزيز الاستثمار لدعم النمو العالمي.

وقال الوزراء في بيان صدر في موسكو: «سنوفر مناخاً اقتصادياً داعماً يسمح بتوفير فرص العمل والاستثمار وتطوير الأعمال حتى يتمكن القطاع الخاص من لعب دوره كمحرك للتوظيف والنمو».

وذكر الوزراء أن المعوقات الرئيسية للنمو في القطاع الخاص ترتبط بمناخ الاستثمار والتمويل والبنية التحتية فضلاً عن التكنولوجيا والمهارات.

وأضافوا أن دور الحكومات هو تعزيز كفاءة وحيوية أسواق العمل.

وانصب اهتمام وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية المجتمعين في موسكو كذلك على رسم طريق باتجاه تحقيق انتعاش الاقتصاد العالمي والسعي لتهدئة أسواق المال القلقة من أثر خطط التحفيز الاقتصادي.

فالصين التي ظلت على مدى أعوام تقود النمو العالمي تعاني الآن من تباطؤ وسط شكوك بشأن استقرار نظامها المالي ولم تبدأ اليابان سوى في الفترة الأخيرة تجربة مالية ونقدية جريئة والاقتصاد الأوروبي متباطئ.

وتسعى جهود جماعية لموازنة التقليص المحتمل لبرنامج التحفيز الاقتصادي الأميركي مع سياسات توسعية في مناطق أخرى.

وكانت تصريحات بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي في مايو بأن البنك قد يبدأ في تقليص برنامج شراء سندات بقيمة 85 مليار دولار شهرياً قد أدت إلى عمليات بيع مكثفة في اسواق الأسهم والسندات وهروب الأموال إلى الدولار.

وهدأ المستثمرون بعد شهادة برنانكي المهادنة أمام الكونغرس هذا الأسبوع. غير أن أداء الأسواق الناشئة خاصة تلك التي تعتمد على السلع أو التي تعاني من عجز خارجي أضعف من غيرها.

وسيركز الاجتماع على أن تصدر البنوك المركزية ما يوصف بأنه خطوط ارشادية مسبقة خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع توقعات الأسواق. وقال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف للصحافيين: «سيكون ذلك مهماً لمنع تقلبات خطرة في أسواق المال».

وعمل مفاوضون على وضع بيان ختامي بعد جلسة صياغة أمس الأول قال الصحافيون: إنها كانت أقل توتراً من جلسة صياغة بيان اجتماع مجموعة العشرين في فبراير الماضي في موسكو.

واجتمع أمس ممثلون عن دول بريكس الناشئة وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا. وليس من المرجح أن يحرزوا تقدماً في خطوات مشتركة مثل احتياطيات مشتركة بالعملة الأجنبية تحسباً لهروب رؤوس الأموال.