تجتمع دول مجموعة العشرين اليوم وغداً في موسكو لتأكيد تصميمها على مكافحة التهرب الضريبي وتجاوز خلافاتها أمام اقتصاد عالمي ما زال ضعيفاً بسبب إنهاك الدول الناشئة.
وسينشر وزراء المال ورؤساء المصارف المركزية في الدول الغنية والناشئة العشرين بياناً مشتركاً غداً بعد اجتماعهم الثالث هذا العام.
فقبل 50 يوماً على القمة التي ستجمع قادة دول المجموعة في سبتمبر في سانت بطرسبورغ، يرمي الاجتماع الى ابراز التقدم المحرز في ملفات اعتبرت ذات اولوية هذا العام على غرار التهرب الضريبي والضبط المالي.
وافاد مصدر حكومي ان الأولوية تكمن في "التوجه نحو مزيد من الشفافية ومزيد من مكافحة الأنظمة القانونية غير المتعاونة".
وفي اجتماعها الأخير في ابريل في واشنطن "حضت" مجموعة العشرين المجتمع الدولي على معالجة السرية المصرفية لمكافحة التهرب الضريبي. وكلفت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بالملف ويتوقع أن تصدر تقريراً جديداً اليوم.
آليات التحسين الضريبي
ويرمي هذا الإجراء إلى معالجة آليات التحسين الضريبي التي تجيز للشركات المتعددة الجنسيات تجنب تسديد الضرائب. واشير في الأشهر الأخيرة الى شركات غوغل وامازون ومقاهي ستارباكس الأميركية بهذا الخصوص.
واعتبر مدير المركز السياسي والإدارة الضريبية في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية باسكال سانت-امان "هناك توافق جيد في صفوف مجموعة العشرين".
وعادت مسألة الجنات الضريبية بزخم هذا العام مع انكشاف تسريبات حول شركات اوفشور حول ودائع فردية في جنات ضريبية.
وصرح الاقتصادي كريس ويفر من شركة ماكرو الاستشارية لفرانس برس ان "آليات التهرب الضريبي والجنات الضريبية هي الهدف الأول للحكومات وسيسعى الوزراء الى ضمان ادراج هذه المسألة بين اولويات قمة سبتمبر".
صحة الاقتصاد العالمي
كما سيفسح هذا الموضوع المجال امام القوى الكبرى لإسماع صوت موحد وسط الانقسامات حول صحة الاقتصاد العالمي.
وقال ويفر: "قد نشهد بروز شرخ" بين الدول الغنية والاقتصادات الناشئة حول الموضوع.
ففيما تعاني منطقة اليورو من الانكماش ويصعب على النمو الأميركي احراز انطلاقة تتفاقم المخاوف حيال وضع الدول الناشئة.
وقال مساعد وزير الخزانة الأميركي لايل برينارد "نريد ان نستمع الى زملائنا الصينيين كي يوضحوا لنا كيف سيدعمون الطلب وكذلك الى شركائنا الأوروبيين واليابان" طالباً من الأوروبيين "خطة تحفز الطلب والنمو".
لكن مصدراً حكومياً ألمانياً أكد أن برلين تنوي مواصلة الإصرار في موسكو على تقليص الديون.
أزمة اليورو
اعتبر الاقتصادي تشارلز روبرتسون لدى رونيسانس كابيتال ان "خطر الأزمة السياسية في منطقة اليورو يتفاقم كل يوم"، معرباً عن القلق من "نسب البطالة المرتفعة جداً الى حد تعذر فيه على اي بلد دعمها بسعر صرف ثابت". وحذّر البنك المركزي الأميركي من انه سيتوقف عن تطبيق سياسته لمكافحة الأزمة.
