جمعت البرتغال أمس 1.5 مليار يورو (ملياري دولار) في مزاد للسندات بأسعار فائدة أعلى، في اختبار لردود فعل السوق لأزمة سياسية تلقي بظلالها على قدرة البلاد في استكمال برنامج إنقاذها.

وبلغ العائد على السندات لأجل عام 7. 1%، مرتفعاً من 2. 1% في المزاد السابق، الذي جرى في مايو. وبلغ العائد على السندات لأجل خمسة أشهر 05. 1%، مرتفعا من 04. 1% في يونيو.

وترتفع تكاليف إقراض البرتغال عقب أزمة سياسية أطاحت تقريبا بالحكومة في وقت سابق من هذا الشهر.

وتفجرت الأزمة باستقالة وزير الخارجية باولو بورتاس زعيم الشريك الأصغر في الحكومة المحافظة لرئيس الوزراء بيدرو باسوس كيلو.

ورفض بورتاس سياسات التقشف التي طبقها باسوس كويلو بموجب خطة إنقاذ بقيمة 78 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وأنقذ باسوس كويلو حكومته من خلال جعل بورتاس نائبا لرئيس الوزراء ومنسقا للسياسة الاقتصادية.

ويتفاوض الحزبان الحاكمان حاليا مع الاشتراكيين المعارضين، للتوصل إلى «ميثاق إنقاذ وطني»، بما يسمح للبلاد باستكمال برنامج الإنقاذ في عام 2014.

وستجرى انتخابات مبكرة في العام ذاته. واقترح الخطة الرئيس أنيبال كافاكو سيلفا.

ويتردد أن المفاوضات تشهد صعوبات. ويصر الاشتراكيون على خفض استقطاعات

الميزانية، وأن يكون برنامج الإنقاذ أكثر توافقا مع النمو.

ويتعهد الحزب الاشتراكي بمساندة تصويت حجب الثقة، الذي سيتم طرحه من جانب حزب الخضر في البرلمان اليوم الخميس. ومن المتوقع أن تتغلب الحكومة على الإجراء بأغلبية مطلقة.

وقال البنك المركزي البرتغالي إنه يتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2% هذا العام، ويقل ذلك عن انكماش نسبته 3. 2%، يتوقعه الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

لكن البنك المركزي خفض توقعاته لعام 2014، قائلا إن الاقتصاد سينمو فقط بنسبة 4. 0%. وكان في توقعات سابقة يتوقع معدل نمو يبلغ 1.1%.