اجتمع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مساء الأحد على مدى أربع ساعات في إسطنبول مع وزرائه المكلفين الشؤون الاقتصادية لبحث إجراءات تحفيز الاقتصاد بعد التقلبات التي شهدتها الأسواق المالية المحلية.
وجاء في بيان نشره مكتب أردوغان في ختام الاجتماع ان "البنك المركزي سيتخذ بحزم كل الإجراءات اللازمة للتقليل من اثار التقلبات العالمية التي تلحق أضراراً بالدول الناشئة، على بلادنا".
واستتبع اللقاء باتخاذ اجراءات أمس حيث ألمح رئيس البنك المركزي اردم باستشي انه قد يرفع النسب الموجهة للحد من خسارة الليرة التركية قيمتها، وذلك في الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية في 23 يوليو.
وأضاف البيان: "قد نتخذ قراراً في 23 يوليو بزيادة محسوبة للنسب".
واثر هذا الإعلان مباشرة على أسعار الصرف، حيث بلغ سعر الدولار الأميركي 1,9362 ليرة تركية مقابل 1,9460 الجمعة ما يشكل تحسناً بنسبة فاقت 1% للعملة التركية. وفي سوق السندات تراجعت فائدة الاقتراض التركية لعشر سنوات من 9,29% إلى 9%.
وكان البنك المركزي خفض في مايو نسب فائدته الرئيسية من 50 نقطة لتبلغ 4,5%.
والدول الناشئة الكبرى التي عززت الاقتصاد العالمي منذ أكثر من عقد، تثير قلق الأسواق، فقد وجه صندوق النقد الدولي رسالة تحذير لهذه الدول وخفض من توقعاته للنمو.
واثر ذلك على ثقة المستثمرين، حيث تسجل عمليات سحب أموال كبرى من الدول الناشئة منذ عدة أسابيع.
وأراد أردوغان طمأنة المستثمرين قائلاً: "لقد ساندنا على الدوام كل المستثمرين الذين لديهم رؤوس اموال في تركيا وسنواصل القيام بذلك".
وما أدى إلى تفاقم الوضع هو الوقف التدريجي لإجراءات التسهيل التي اعتمدها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) ما الحق أضراراً بالعملات، وخصوصاً في تركيا> حيث خسرت الليرة حوالي 10% من قيمتها ازاء الدولار منذ بدء مايو. ومن اجل الدفاع عن العملة الوطنية باع البنك المركزي التركي اكثر من ستة مليارات دولار.
وتركيا التي تقوم بنصف تجارتها الداخلية مع منطقة اليورو تأثرت بشكل كبير بتراجع الطلب ما أدى إلى تفاقم العجز التجاري الكبير بنيويا (6,3% مقدرة من إجمالي الناتج الداخلي لعام 2013).