انتهت أول من أمس بواشنطن الجولة الاولى من المفاوضات بشأن اتفاق تبادل حر بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والتي تهدف لإقامة أكبر منطقة تجارة حرة في العالم من خلال إلغاء الرسوم الجمركية التي تبلغ حاليا 4% على حركة التجارة بين الجانبين، ولكن الأكثر أهمية هو التخلص من القواعد التنظيمية المتناقضة التي تعرقل التجارة حالياً.
ومع تأكيد تصميمهما على المضي في العملية فإن المفاوضين رفضا وضع مهلة زمنية لنهاية المفاوضات رغم أن هدف إبرام الاتفاق نهاية 2014 سبق ان اشارت اليه المفوضية الاوروبية.ويأمل مؤيدو الاتفاق الانتهاء من المفاوضات خلال فترة من 18 إلى 24 شهراً، حيث من المقرر عقد جولتين من المحادثات خلال العام الحالي. ويركز المسؤولون على أنه بدون تقديم تنازلات بشأن المعايير والقواعد المنظمة فمن غير المتوقع تحقيق الإنعاش الاقتصادي المأمول. كان بعض المسؤولين في الاتحاد الأوروبي قد طالبوا قبل انطلاق محادثات "الشراكة التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي" بتعليقها. ولكن الحاجة إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي في أوروبا التي تعاني من الركود وحاجة الولايات المتحدة إلى فتح أسواق أوروبا أمام شركاتها أدى إلى بدء المحادثات. وقالت مارجريت فيتسجر وزيرة الشؤون الاقتصادية والداخلية الدنماركية "سواء كان هناك تجسس أم لا فنحن في حاجة إلى مزيد من التجارة".
وقال كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي ايناسيو غارسيا ـ بيرسيرو خلال مؤتمر صحافي في واشنطن "كان هذا الاسبوع بناء جدا". وأكد نظيره الاميركي دان مولاني من جهته ان المباحثات كانت جد "ايجابية".وقال المفاوض الاوروبي "ان المفاوضين حددوا نقاط اختلاف وبدأوا استكشاف سبل تقريب وجهات النظر حول نقاط الخلاف".
خلافات
من بين الملفات الشائكة في المحادثات ملف تجارة المنتجات الزراعية وبخاصة قواعد تمييز المنتجات الزراعية المعدلة وراثياً والتي يحظر الاتحاد الأوروبي تداولها إلى جانب حظر الاتحاد الأوروبي استخدام هرمونات النمو مع الماشية.
وأيضا حول القطاع السمعي البصري المستثنى حاليا من تفويض المفاوضين الاوروبيين بمبادرة من فرنسا.
وأكد كبير المفاوضين الأوروبيين في المحادثات أن الاتحاد الأوروبي لن يتخلى عن موقفه بشأن حماية البيانات الشخصية.
علاقات
تمثل العلاقات الاقتصادية الأميركية الأوروبية 30 % من إجمالي التجارة العالمية بحسب بيانات مكتب الممثل التجاري الأميركي.
وسيؤدي التوصل إلى اتفاق مع واشنطن إلى إقامة أكبر منطقة للتجارة الحرة في العالم تضم أكثر من 800 مليون شخص. ويعتقد الاتحاد الأوروبي أنها يمكن أن توفر 400 ألف وظيفة جديدة سنويا وتحقق زيادة قدرها 5ر0 % في الناتج المحلي الإجمالي.