توقع بنك جيه سافرا ساراسين زيادة في تقلبات جميع فئات الأصول خلال أشهر الصيف.

وبالرغم من ذلك ترى مجموعة بنك جيه سافرا ساراسين أن هذه الانتكاسات ستفتح فرصاً جديدة للشراء خلال الربع الثالث لأن من المرجح أن يعود النمو مرة أخرى بحلول نهاية العام. وبغض النظر عن أسواق الأسهم فمن المرجح أن يستفيد الدولار الأميركي مباشرة من التحسن الاقتصادي في هذا البلد.

وقال تقرير للبنك: أثار بين برنانكي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة الأميركية، هزة صغيرة لدى الأسواق المالية، بعد إعلانه أن البنك سيبدأ بالحد من برنامج شراء السندات في النصف الثاني من العام الجاري. لذا على المستثمرين التكيف مع الوضع الجديد خلال الأشهر المقبلة حيث لن يكون الضخ النقدي متاحاً وعلى الأقل ليس في الولايات المتحدة الأميركية.

ويتوقع بنك جيه سافرا ساراسين أن تعطي طفرة الغاز الصخري المزيد من القوة للدولار، لأن الطريقة الثورية لاسخراج الطاقة لها تأثير إيجابي على تكاليف الطاقة وبالتالي على القدرة التنافسية للصناعة الأميركية.

وبعد الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة طويلة الأجل في حزيران، يتوقع جي سافرا ساراسين استقرار أسعار الفائدة في الربع الثالث لأن الاقتصاد العالمي لا يلبي توقعات النمو المرتفعة. وهذا قد يدفع حتى الاحتياطي الأميركي إلى تأجيل الإعلان عن برنامجه القائم على الخفض التدريجي لشراء السندات، حتى الربع الأخير.

وبعد توقف قصير في النمو خلال الربع الثالث سيعود الزخم الاقتصادي مرة أخرى في الربع الأخير. المخاوف تجاه تخلي الأسواق الناشئة عن ساسياتها النقدية التوسعية بالرغم من معدلات نمو ضعيفة، مبالغاً فيها. فعلى عكس ذلك من المرجح أن تدعم البنوك المركزية في بلدان الأسواق الناشئة النمو خلال العام 2013 من خلال إنتهاجها سياسة نقدية أكثر توسعية.

وستكون المؤشرات العالمية الرائدة في أدنى مستويات لها في الربع الثالث مما يعني أن ما كان في السابق رياح عكسية لأسواق الأسهم سوف تتحول إلى رياح دافعة خلال الربع الأخير.

لا أموال رخيصة

وقال فيليب بايرتستشي، رئيس قسم الأبحاث وكبير الخبراء الاستراتيجيين في بنك جي سافرا ساراسين: "على المستثمرين مواصلة تكيفهم مع الوضع الجديد خلال الربع الثالث حتى يتعودوا على فكرة عدم وجود أموال رخيصة مع الارتفاع الطفيف في معدلات الفائدة.

وإذا اندلع مزيد من الاضطرابات ستظهر فرص جديدة للشراء ضمن فئات أصول مختلفة خلال فصل الصيف حيث من المتوقع أن تتحسن الأوضاع الاقتصادية بحلول نهاية السنة".

مناخ الفائدة والأسهم

وعلى الرغم من انقلاب السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأميركية إلا أن مناخ سعر الفائدة على الأسهم يبقى ودياً خلال النصف الثاني من العام الجاري. حيث لا تزال أسعار الفائدة طويلة وقصيرة الأجل عند مستويات تاريخية منخفضة ويمكن أن يصل معدل السعر/ الأرباح بالنسبة للأسهم إلى 20 مرة خلال السنوات القادمة.

لذلك فإن الأسهم لديها إمكانيات أسعار كبيرة على المدى المتوسط ويمكن أن تزعزع نسب الأرباح خيبات أمل المستثمرين في بداية الربع الثالث وحينها مع تغير في المؤشرات الدورية ستظهر فرص جديدة للشراء.

بعد هذه النكسات يرى جيه سافرا ساراسين من خلال تقريره "النظرة العالمية" أن أكبر الفرص ستكون في الأسهم الدفاعية السويسرية والمملكة المتحدة والتي هي ليست رخيصة ولكنها تقدم نموا جيدا في نسبة الأرباح. وبالرغم من أن الأسهم الصينية رخيصة الثمن حالياً إلا أنها تفتقر إلى محفزات الصعود. فالأداء والأرباح من العوامل الحاسمة في اختيار القطاع الاستثماري.

وفي الماضي سجلت قطاعات الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية والسلع الكمالية والتأمين، أعلى معدل نمو في العائدات، بينما كان معدل أرباحها على السعر فوق المتوسط حينذاك. وفي بيئة الاقتصاد الصعبة على المستثمرين التركيز على الأسهم التي يبلغ معدل السعر على الربح فيها فوق المتوسط.

هوامش الائتمان

وقال التقرير: إن المخاوف الناجمة عن قيام بنك الاحتياطي الأميركي بعكس سياسته النقدية بسرعة، مبالغ فيها على المدى القصير. وهذا ينبغي أن يؤدي إلى إنخفاض العوائد في الربع الثالث. على المدى المتوسط يتوقع جيه سافرا ساراسين صعوداً طفيفاً في العائدات نتيجة الانتعاش البطيء في البلدان الصناعية.

وعلى خلفية السياسة النقدية المتوقعة الأقل تقييداً في الولايات المتحدة الأميركية، لابد من تعافي السندات في الأسواق الناشئة بالإضافة إلى ذلك فقد تأثرت أسواق الائتمان بشدة من ارتفاع أسعار الفائدة عالميا وهوامش الائتمان.

ومع ذلك فإن فائض السيولة في البنوك المركزية الذي أدى إلى قوة الطلب على سندات الشركات، لن يختفي بين عشية وضحاها. وهذا شيء صحيح لاسيما بالنسبة لأوروبا حيث إن تشديد السياسة النقدية والتغيرات في دورة الائتمان ليست وشيكة.

وبدعم من الأسس والتقييم والعوامل الفنية يتوقع جيه سافرا ساراسين أن تضيق هوامش الائتمان حتى نهاية العام.

 

 

ثورة في قطاع الطاقة بأميركا

 

وصل التنقيب عن الطاقة في الولايات المتحدة الأميركية والتي استمرت حوالي 6 سنوات، ذروتها في العام 2012.

وهذا القطاع لا يزال الآن في مرحلة التوطيد، كما ان أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي قد انخفضت بسبب ارتفاع كميات الإنتاج. واستمرار الموارد الجديدة للطاقة في الولايات المتحدة الاميركية التي تعد أكبر مستهلك للطاقة في العالم، لعدة أجيال وسوف يكون لها تأثير سلبي على الأسعار.

ويمكن أن يصبح هذا الاتجاه أكثر وضوحاً عندما تصدر الولايات المتحدة كميات كبيرة جداً من الغاز الطبيعي وإذا حذت الأمم الأخرى هذا الاتجاه وقررت الاستفادة من احتياطاتها من الغاز الطبيعي الصخري. لا توجد دلائل على المواءمة السريعة في أسعار الغاز الطبيعي على مستوى العالم، والتي تبرزها فرص الموازنة في أميركا الشمالية غيرها من منتجي الطاقة الطموحين مثل أستراليا وأفريقيا.

ونظراً لهذا السيناريو فإن قطاع الطاقة والصناعة في الولايات المتحدة الأميركية بالرغم من ارتفاع تكاليف الطاقة (ولكن مع نسبة عالية من المبيعات داخل الأسواق المحلية) ستبقى تمثل فرصاً استثمارية جذابة.

وسيكون لانخفاض أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة الأميركية نتيجة طفرة إنتاج الغاز الصخري، ثلاثة تأثيرات هامة بالنسبة للاقتصاد الأميركي، الأول يتمثل بدعم نهضة القطاعات الصناعية الفردية (خاصة الكيميائية) وثانياً يضعها كقوة مضاربة في أسواق النفط مما يساعد على تحقيق الاستقرار في الاقتصاد العالمي.

أما الثالثة فإنه يقلل في عجز الموازنة الأميركية نتيجة قوة الدولار الأميركي. والجمع بين تحول سياسة سعر الفائدة وازدهار الطاقة من شأنه أن يدعم كثيراً انتعاش الدولار.