واصلت الأسواق العالمية تباينها أمس متأثرة بضبابية الأوضاع الاقتصادية، ففي حين سجلت المؤشرات اليابانية تراجعات جماعية قادت أسهم الشركات المتعاملة مع المستهلكين الاتجاه الصعودي للأسهم الأوروبية بعد أن أصدرت شركة بيربري بيانات معدلة قوية في حين انخفضت أسهم شركات التعدين بسبب بيانات صينية ضعيفة.

تداولات أوروبا

في أوروبا ارتفع سهم بيربري 5.7 % بعدما ابقت بيربري للمنتجات الفاخرة على توقعاتها للعام الحالي إثر زيادة في ايرادات مبيعات التجزئة في الربع الأول. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لكبرى الأسهم الأوروبية 2.44 نقطة توازي 0.2 % إلى 1191.39 نقطة. وقال بازل بتريدس من هارتمان كابيتال: إن ثمة ثقة في السوق في الوقت الحالي لذا فإن المعنويات قوية بدرجة لا يمكن معها أن تتأثر سلباً بخفض تصنيف إيطاليا أو البيانات التجارية في الصين. وانخفض كل من مؤشري فايننشال تايمز البريطاني وكاك 40 الفرنسي0.1%، في حين استقر مؤشر داكس الألماني.

مؤشرات طوكيو

وفي طوكيو تراجع مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية مع توقف هبوط الين وسط مخاوف من تباطؤ ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأحد أكبر أسواق الصادرات اليابانية. وانخفض نيكاي 0.4 % ليغلق عند 14416.60 نقطة في تعاملات متذبذبة ارتفع خلالها إلى 14555.33 نقطة مسجلاً أعلى مستوياته منذ24 مايو. وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.1 بالمئة ليغلق عند 1195.20 نقطة.

وتذبذبت الأسهم اليابانية في الأسابيع الأخيرة إذ يخشى المستثمرون من احتمال سحب التحفيز النقدي في الأشهر المقبلة.

مبيعات بيربري

وساهمت بيانات تجارية إيجابية في رفع بعض الأسهم في أوروبا. وتجاوزت نتائج شركة بيربري البريطانية للمنتجات الفاخرة توقعات المحللين وسجلت زيادة 18 % في مبيعات الربع الأول ما قاد لصعود سهم الشركة وأتاح لها أن تبقي على توقعاتها لعام كامل رغم تعثر الاقتصاد العالمي.

وذكرت الشركة التي تأسست قبل 157 عاماً أن إيرادات مبيعات التجزئة بلغت 339 مليون إسترليني (503 ملايين دولار) في ثلاثة أشهر حتى 30 يونيو. وكان محللون توقعوا أن تبلغ الإيرادات 316 مليون جنيه مقارنة مع 280 مليون في نفس القترة من العام الماضي. وقالت الشركة إن الزيادة في الربع الأول كانت نتيجة طلب قوي على أزياء موسم الربيع والصيف.

وكان سهم بيربري صعد 14 % خلال الأشهر الثلاثة الماضية لتصل قيمة الشركة إلى 6.4 مليارات استرليني. وساهمت مكاسب السهم في صعود مؤشر فايننشال تايمز البريطاني.

السندات الإيطالية

وكان سوق السندات الإيطالية هادئاً نسبياً وذلك بعد يوم من خفض وكالة ستاندر آند بورز للتصنيف الائتمانى للبلاد. ولم يسجل فرق العائد بين السندات الإيطالية والألمانية ذات أجل عشرة أعوام والذى يعد مؤشراً رئيسياً للمخاطرة في منطقة اليورو أي زيادة قوية ليبقى عند 282 نقطة مقارنة بـ275 نقطة خلال ختام جلسة التداول السابقة.

كما باعت الخزانة سندات ذات أجل لمدة سنة والتي تبلغ قيمتها 7 مليارات يورو أي 9 مليارات دولار بعائد بنسبة 1.078 % بارتفاع مقارنة بـ 0.962 % خلال مزاد مماثل في يونيو الماضي. وكانت وكالة ستاندر آند بورز ومقرها لندن قد خفضت العائدات على السندات طويلة الأجل من بي بي بي زائد إلى بي بي بي مما يجعلها درجتين فقط فوق "درجة غير عدم الاستثمار" وذلك يرجع لسوء التوقعات الاقتصادية.

 

الذهب والسندات والأسواق الناشئة عرضة للهبوط

كشف باركليز عن تقريره الشهري الذي يحمل عنوان "كومباس" والذي يقدم التوصيات الاستثمارية والتوقعات الاقتصادية لأصحاب الثروات والمستثمرين حول العالم. ويشير هذا التقرير إلى بداية عودة الأمور إلى طبيعتها، حيث إن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لدفع توقعات سعر الفائدة صعوداً يمكن أن ينظر إليه على أنه إشارة على أن الاقتصاد قادر بشكل متزايد على الوقوف على قدميه.

كما يلقي التقرير الضوء على أن الأسهم عرضة للهبوط في المدى القصير، ولكنها غير مكلفة ويمكن أن تستفيد في نهاية المطاف من التوقعات المسبقة للاحتياطي الفيدرالي الأميركي حول تطور معدلات النمو. ويؤكد التقرير على أن الذهب والسندات طويلة الأمد بالإضافة إلى أصول الأسواق الناشئة هي الأكثر عرضة للهبوط في ظل تناقص برنامج التيسير الكمي بشكل تدريجي في الولايات المتحدة.

وقد أثار اقتراح الاحتياطي الفيدرالي حول تراجع التيسير الكمي بشكل تدريجي في الأشهر القادمة (حيث يعتقد خبراء الاقتصاد أن شراء السندات سينخفض خلال شهر سبتمبر) عمليات البيع في معظم فئات الأصول.

حماية

وقال كيفن غاردينر، رئيس استراتيجية الاستثمار لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لقسم إدارة الثروات والاستثمار في باركليز: "الذهب معرّض بشكل خاص للهبوط في الوقت الذي ننتقل فيه إلى سياسات نقدية طبيعية.

فالعديد من المستثمرين يتملكون الذهب نظراً لاعتقادهم أن الذهب قادر على الحماية من التضخم وهبوط الدولار والعواقب الناجمة عن التيسير الكمي. ولكن هذه القدرة وتلك المخاطر كانت مبالغة، والذهب، الذي لا يحمل أي مردود، معرض للمخاطر نتيجة لذلك. وبذلك، يجب على معظم المستثمرين أن يشكل الذهب نسبة قليلة من محافظهم الاستثمارية لا تتعدى الخانة الواحدة".

وفي المدى القصير، تكون الأسهم بالطبع عرضة للخطر. وقد فضل باركليز الأسواق المتقدمة (ارتفاع نسبتها في المحفظة بشكل تكتيكي)، ولكنه لم يخفض نسبة الأسهم الناشئة في المحفظة الاستثمارية دون توصية التخصيص الاستراتيجي على المدى الطويل (محايد). والجدير بالذكر أن الأسهم لا تزال الأقل كلفة من فئات الأصول الكبيرة. أما الأسهم الناشئة، بعد أن كان أداؤها مخيباً للآمال منذ أواخر عام 2010، فهي تبدو أقل تكلفة ولكنها أكثر عرضة لتدفقات التمويل.

 

طرح عام

كشفت بريطانيا النقاب عن خطط لطرح حصة الأغلبية من أسهم هيئة البريد الملكية في البورصة العام المالي الجاري ووعدت بتقديم أسهم مجانية للعاملين الذين مازالوا يعارضون أكبر عملية خصخصة تنفذها البلاد في عدة عقود. ومن المتوقع تقييم هيئة البريد الملكية في عملية الطرح العام الأولي بما يصل إلى ثلاثة مليارات جنيه استرليني (4.45 مليارات دولار).

وأسست الشركة في عام 1516 إبان حكم الملك هنري الثامن. وحسب التشريعات الحالية ستخصص نسبة 10% من الأسهم للعاملين في الشركة وعددهم 150 ألفاً.

وأبلغ وزير الأعمال فينس كيبل البرلمان أن الأسهم ستوزع مجاناً شريطة الاحتفاظ بها لمدة ثلاثة أعوام.