وافق وزراء مالية منطقة اليورو على منح اليونان دفعة جديدة بقيمة 8ر6 مليارات يورو (7ر8 مليارات دولار) من حزمة قروض الإنقاذ المقررة لها لمساعدتها في الوفاء بالتزاماتها المالية. في الوقت نفسه فإن الجهات المانحة لليونان ترى أن أثينا تكافح لتطبيق الإصلاحات المقررة.
وقال أولي رين مفوض الشئون النقدية والاقتصادية الأوروبي بعد اجتماع الوزراء إن "الوقت قد حان لمنح الإصلاحات قوة دفع إضافية لدعم استعادة الثقة في النمو الاقتصادي المستدام وتوفير وظائف جديدة في اليونان". وأضاف "في العديد من المجالات نحتاج إلى المزيد من الإصرار في تطبيق الإجراءات المطلوبة لزيادة القدرة التنافسية والاستثمار وتسريع وتيرة التعافي وخلق الوظائف الجديدة".
وتبذل اليونان جهودا كبيرة لعلاج الإنفاق الكبير على مجالات الرعاية الصحية وإصلاح الضرائب وتقليص حجم العمالة في القطاع العام وإصلاح القطاع المصرفي، ولكن الجهات المانحة حذرت من تخلف أثينا في مسار برنامجها الإصلاحي. وقالت المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي (الترويكا) في بيان صدر بعد أن اختتمت بعثة المراجعة الاخيرة التابعة لهم أعمالها يوم الأحد إنه "يتواصل تحقيق تقدم مهم، ويتخلف تطبيق السياسة في بعض المجالات".
تعهدات
وذكرت الترويكا إن أثينا لا تزال تواصل تعهداتها للوفاء بمستهدفاتها المالية لعام 2013-2014. ويشمل ذلك معالجة الإنفاق الزائد على الرعاية الصحية وإجراء إصلاحات في المجال الضريبي وعمليات نقل للموظفين في القطاع العام المتضخم باليونان وإصلاحات بالقطاع المصرفي.
ويتعلق الطلب الأساسي للترويكا بإلغاء 4 آلاف وظيفة حكومية بنهاية العام ونقل إلزامي لعدد 15 ألف موظف حكومي بين الإدارات لصرف الدفعة الجديدة من قروض الإنقاذ.
وأضافت الترويكا أنه من المتوقع أن تتخذ السلطات اليونانية العديد من الخطوات لتنفيذ تعهداتها مع اتخاذ قرار بشأن شريحة الإنقاذ التالية "في يوليو".
يأتي ذلك فيما تظاهر آلاف اليونانيين أمس في المدن اليونانية ضد أي خطط لتسريح موظفين في قطاع المحليات.
وأشار يورين ديسيلبلويم وزير مالية هولندا ورئيس مجموعة اليورو إلى أن الاستغناء عن موظفي الدولة يكون صعبا في العادة وبخاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة الصعبة ولكن هناك تقدما وبخاصة عندما يتعلق الأمر بالسيطرة على عجز الميزانية وهي خطوة كبيرة تم اتخاذها.
ملف البرتغال
كما بحث وزراء مالية اليورو ملف البرتغال التي تحصل أيضا على حزمة قروض إنقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وذلك في ظل الأزمة السياسية التي تواجهها لشبونة على خلفية استقالة وزيري المالية والخارجية احتجاجا على إجراءات التقشف الاقتصادي.
كانت تقارير إعلامية اسبانية قد ذكرت أن المفوضية الأوروبية تعد حزمة قروض إنقاذ ثانية للبرتغال في حالة فشلها في الحصول على احتياجاتها المالية من أسواق المال الدولية بعد انتهاء قروض الإنقاذ التي تحصل عليها حاليا بقيمة إجمالية قدرها 78 مليار يورو (101 مليار دولار).
ونفى سيمون أوكونور المتحدث باسم المفوضية الاوروبية وجود أي مفاوضات بهذا الشأن. وأضاف "سنقيم الفرص المناسبة لضمان خروج سلس للبرتغال من برنامج الإنقاذ عندما يحين الوقت وهذا الوقت لم يحن بعد".
لاتفيا تنضم إلى اليورو
ووافق وزراء مال واقتصاد الدول ال28 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي أمس على انضمام لاتفيا الى منطقة اليورو في الاول من يناير 2014.
واعلنت الرئاسة الليتوانية الحالية للاتحاد الاوروبي عبر تويتر ان "وزراء المال والاقتصاد اتخذوا قرارا نهائيا بالموافقة على عضوية لاتفيا في منطقة اليورو اعتبارا من 2014".
وقد خرجت لاتفيا من ازمة في 2008-2009 لتصبح الاقتصاد الاسرع نموا في الاتحاد الاوروبي بعدما سجل اجمالي الناتج الداخلي نموا باكثر من 5% سنويا في 2011 و 2012.
وقال رئيس وزراء لاتفيا فالديس دومبروفسكيس إن عملة بلاده "لات" سيتم تحويلها إلى اليورو بسعر يبلغ 7028ر0 لات لليورو الواحد.
منظمة التجارة تنظر الخلاف مع روسيا
قال دبلوماسيون إن الاتحاد الاوروبي سيرفع أول خلاف تجاري مع روسيا لمنظمة التجارة العالمية متحديا ضرائب تفرضها موسكوعلى إعادة تدوير السيارات.
وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي "منحنا روسيا مهلة حتى الأول من يوليو لرفع هذه الرسوم على إعادة التدوير ولم تفعل لذلك فإننا نرفع الأمر لمنظمة التجارة العالمية. نأمل أن يحل الأمرسريعا. من المهم ان تلتزم روسيا باعتبارها عضوا في منظمة التجارةالعالمية بقواعد التجارة العالمية."
ويأتي الخلاف بعد مرور أقل من عام على توقيع روسيا على الالتزام بقواعد التجارة العالمية وبعد تحذيرات متكررة من بروكسل بشأن عدم الالتزام. ومن المنتظر ان تنضم اليابان والولايات المتحدة للاتحاد الأوروبي في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية يوم الخميس المقبل لابداء اعتراضاتها على عدم التزام روسيا بالقواعد.
