ساد الارتباك الأسواق العالمية أمس، بسبب الغموض الشديد الذي يلف مسار السياسات المالية. وشهد أداء البورصات الرئيسية تبايناً واضحاً، ففيما سجلت المؤشرات الآسيوية تراجعات جماعية أسهمت عمليات شراء واسعة لتصيد الصفقات الرخيصة في رفع الأسهم الأوروبية.
تراجع آسيوي
آسيوياً انخفضت المؤشرات الرئيسية في الصين وتايلاند وكوريا واليابان بشكل حاد مع تراجع التفاؤل بشأن بيانات الوظائف الأميركية الأخيرة وهبوط الين. وزاد تخفيض وكالة ستاندرد اند بورز التصنيف الائتماني لديون شركة سوفتبنك كورب إلى مستوى "شديد المخاطر" من ضعف معنويات المستثمرين.
في طوكيو انخفض مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية 1.4 % بعد وصوله إلى أعلى مستوى له في ستة أسابيع. وهبط نيكاي 200.63 نقطة إلى 14109.34 نقاط بعد ارتفاعه إلى 14497.65 نقطة في بداية التعاملات وهو أعلى مستوى له منذ 29 مايو.
ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.4 % ليغلق عند 1172.58 نقطة. وعلى ذات المنوال تراجعت أسعار الأسهم الفلبينية 2.79% وخسر المؤشر المجمع الذي يضم 30 سهما في بورصة مانيلا 181.57 نقطة من قيمته ليغلق على 6318.91 نقطة. وتراجع 122 سهما، وارتفع 33 آخرين.
مخاوف صينية
وتراجع المؤشر الرئيسي للأسهم الصينية 2.4% وسط مخاوف من تباطؤ النمو وتكهنات بأن الحكومة قد توافق قريبا على إجراء عمليات طرح أولي كبيرة، ما سيؤدي إلى تقليص حجم السيولة. وأنهى مؤشر بورصة شنغهاي المجمع الرئيسي الذي يقيس الأسهم المتداولة بالعملات المحلية والأجنبية التعاملات على 1985.27 نقطة متراجعا بمقدار 48.93 نقطة.
وانخفض مؤشر بورصة شنتشين الأصغر بنسبة 2.8%. وقال محللون إن التراجع مرتبط بمخاوف من أن "السيولة ستجف إذا ما استأنفت الجهات الرقابية على أسواق المال الموافقة على عمليات طرح عام أولي في وقت لاحق من هذا الشهر.
وقالت تقارير أخرى إن المخاوف بشأن تباطؤ النمو الصيني أثر أيضا على بورصتي البلاد. ومن المقرر أن تصدر الحكومة بيانات التجارة والتضخم نصف السنوية هذا الأسبوع يعقبها صدور بيانات النمو الاقتصادي الأسبوع القادم.
وسجلت الصين نموا اقتصاديا أضعف من المتوقع بلغ 7.7% في الربع الأول من هذا العام، ويتوقع الكثير من المحللين أن يتباطأ النمو في الربع الثاني بشكل أكبر. وتراجع النمو الاقتصادي السنوي للصين إلى 7.8% العام الماضي وهو الأبطأ منذ 1999.
تداولات أوروبا
وعلى العكس صعدت الأسهم الأوروبية بفضل إقبال المستثمرين على شراء الأسهم المنخفضة بعد هبوطها نهاية التداولات السابقة. وساهمت فرص اليونان في الحصول على دفعة تالية من المساعدات وتحسن الوضع السياسي في البرتغال في رفع معنويات المستثمرين.
وفي إحدى مراحل التداول زاد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.7% إلى 1171.68 نقطة. وأغلق المؤشر منخفضا 1.3% في نهاية الأسبوع الماضي.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشرا فايننشال تايمز 100 البريطاني وكاك 40 الفرنسي 0.8% في حين صعد مؤشر داكس الألماني 0.9%.
أميركا واليونان مصدر الاهتمام
تركزت أنظار المستثمرين أكثر على السياسات المالية الأميركية والأوضاع في اليونان والبرتغال. وقال محللون إن بيانات الوظائف الأميركية دفعت المستثمرين نحو بيع الأسهم خشية أن يقلص البنك المركزي الأميركي قريبا برنامجه لشراء السندات بمقدار 85 مليار دولار شهريا.
وقال كوين دي ليوس الخبير الاقتصادي لدى كيه.بي.سي في بروكسل إن من الجيد أن تكون هناك بعض التطورات الإيجابية بخصوص اليونان. وأشار لويس إلى أنه إذا تم حل الوضع السياسي في البرتغال فسيتلاشى المزيد من نقاط الغموض مما ينعكس إيجابا على السوق.
