تبت دول منطقة اليورو اليوم فيما إذا كان بإمكان اليونان الاستفادة من دفعة جديدة من القروض كما تقيم الوضع في البرتغال التي تثير مشاكلها مخاوف من عودة أزمة اليورو مجدداً. ويلتقي وزراء مالية الدول الـ17 الأعضاء في الاتحاد في بروكسل اليوم في آخر اجتماع قبل العطلة الصيفية ستحضره المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد.

ويتوقع أن يقدم دائنو اليونان المتمثلون في الترويكا (الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) تقريرهم حول الجهود التي بذلتها أثينا، وسيتوقف قرار تسديد دفعة ثمانية مليارات يورو منها 6,3 مليارات من الأوروبيين، على هذا التقرير. وأفاد مصدر دبلوماسي أوروبي أن الترويكا التي تقوم حاليا بمهمة تفتيش "تعمل بشكل حثيث".

ضمانات

ويطالب خبراء الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي اثينا بضمانات في مجال إلغاء وظائف من قطاع الوظيف العمومي والانضباط في الميزانية. ولكي تظل تستفيد من المساعدات التزمت اليونان بإلغاء 4000 وظيفة عمومية بحلول نهاية السنة وفرض انتقالات على 25 ألف موظف من إدارتها الكثيرة العدد. لكن الوزير المكلف بهذا الإصلاح كيرياكوس ميتسوتاكيس اعلن هذا الأسبوع انه في حاجة لمزيد من الوقت لإنجاز الخفض الضروري.

وقال دبلوماسي: "إذا لم تنجز كل مطالب الترويكا فإننا سنلتقي مجددا في سبتمبر"، وبالتالي قد تحرم اليونان من دفعة جديدة من المال حتى بداية الموسم المقبل. غير ان القادة اليونانيين حاولوا الطمأنة نهاية الأسبوع مؤكدين انهم على وشك التوصل إلى اتفاق مع الجهات الدائنة، بينما نوه وزير المال الألماني فولفغانغ شوبل بجهود أثينا التي قال إنها على "طريق النجاح". والحل المتوقع هو تقديم المساعدة المالية قطرة قطرة كما تم خلال الأشهر الماضية، كما أفاد عدد من المسؤولين الأوروبيين.

البرتغال

والموضوع الآخر المطروح على جدول أعمال مجموعة اليورو هي البرتغال التي تشهد منذ أسبوع أزمة سياسية تثير قلق أوروبا والأسواق. وقال دبلوماسي أوروبي الجمعة ان "البرتغال تحترم كافة التزاماتها ولا تطلب شيئا"، لكن الهيئات الأوروبية طلبت من لشبونة توضيح الوضع في اقرب وقت خوفا من ان تحول تلك المخاوف دون عودة البلاد إلى الأسواق المالية المتوقع السنة المقبلة، بعد نهاية خطة الإنقاذ بـ78 مليار يورو أطلقت في مايو 2011. وابرم الائتلاف اليميني الحاكم السبت اتفاقا يضمن استمرار الحكومة المكلفة منذ سنتين تطبيق خطة التقشف الشديد التي يطالب بها الدائنون الدوليون.

 

لاتفيا

يعطي وزراء المالية لمجمل أعضاء الاتحاد الأوروبي 28 غدا الضوء الأخضر النهائي لانضمام لاتفيا إلى منطقة اليورو، وسيحددون سعر صرف عملة لاتفيا والعملة الأوروبية في مرحلة تقنية وقانونية من شأنها ان تسمح لريغا ان تصبح العضو الثامن عشر في الاتحاد النقدي اعتبارا من الأول من يناير المقبل.