قررت الحكومة الجزائرية تعديل دفاتر الشروط الخاصة بالاستثمار في مجال النفط، بشكل يفرض توظيف المزيد من العمال بأي استثمار جديد وإقصاء الشركات التي لا تلتزم بذلك.
وشرعت وزارة الطاقة الجزائرية بدراسة تعديل دفاتر الشروط الخاصة بشركة النفط الوطنية (سوناطراك)، وباقي الشركات النفطية العاملة بالجزائر بشكل يرفع قيمة الاستثمار الإنتاجي، ويفرض على الشركات التوظيف المباشر للعمال والابتعاد عن شركات الخدمات التي غيرت تسمية نشاطها من شركات مناولة إلى مؤسسة خدمات، من دون أن تغير من طبيعة عملها.
وقالت: إن الحكومة أمرت الشركات العامة ذات الطابع الاقتصادي، بعدم توقيع أية عقود جديدة بمجال الخدمات وتأجير العتاد والإطعام والمناولة من دون العودة إلى مدونة وزعت على هذه الشركات، تتضمن قائمة بالشركات التي تمتلك سجلاً سيئاً في مجال قضايا العمال وإثارة احتجاجات البطالين، وعدم تجديد العقود التي تنتهي صلاحيتها وتعويضها باستثمارات مباشرة تنفذها هذه الشركات، حتى لو تطلب الأمر اللجوء للاستدانة من البنوك.
دراسات
وأضافت الصحيفة أن شركات عامة كبرى عاملة في الجنوب، منها كل فروع مجموعة سوناطراك، وكوسيدار، ونفطال، شرعت في إعداد دراسات تتعلق بإنشاء فروع جديدة تتخصص في الخدمات والإطعام والنقل، وباقي الأشغال التي كانت توفرها شركات تتعامل مع سوناطراك والشركات ذات الطابع الاقتصادي بنظام الخدمات والمناولة (وشركات المناولة هي الشركات المتخصصة في فرع محدد من النشاطات الاقتصادية تقوم شركة كبرى بالتعاقد معها لهذا الغرض).
ويأتي هذا التطور بعد أن تخصصت شركات فرنسية، وإيطالية، وسورية، وصينية، بالخدمات التي كانت تتعاقد بشأنها الشركات النفطية في الجنوب، مع متعاملين اقتصاديين جزائريين، فاستحوذت شركة فرنسية مثلاً على عدة عقود تتعلق بإيجار عتاد.
