تشكل مكافحة البطالة في صفوف الشبان موضوع اجتماع أوروبي جديد غدا تستضيفه المستشارة الالمانية انغيلا ميركل وهي في اوج حملتها الانتخابية، هذه المرة في برلين.

وبحضور عدد من الشخصيات الاوروبية وبينها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، سيتناول اللقاء مسألة الانتقال الى "اجراءات ملموسة" لمكافحة هذه الافة والتفكير ب"تبادل ممارسات صالحة"، بحسب متحدث باسم المستشارة.

وحذرت ميركل من ان الامر "لن يتعلق بمزيد من الاموال، وانما بوسائل وطرق تمكننا من مكافحة" هذه الآفة التي تضرب جنوب اوروبا بصورة خاصة.

واتفق القادة الأوروبيون الأسبوع الماضي على صرف ستة مليارات يورو بشكل سريع لمساعدة الستة ملايين شاب اوروبي العاطلين عن العمل.

واذ اوضحت ان مسألة الاموال الالمانية لن تكون مطروحة على الطاولة، فان المستشارة ميركل تريد بذلك ارضاء ناخبيها قبل ثلاثة اشهر من الانتخابات التشريعية. والاسبوع الماضي كررت المستشارة القول إن البطالة في صفوف الشباب "غير مقبولة"، معتبرة ان من واجب المسؤولين الاوروبيين "اعطاء فرصة مستقبلية" للاجيال الجديدة.

سيل انتقادات

يتدفق سيل انتقادات من بقية أرجاء أوروبا، حيال ألمانيا التي اعتبرت مسؤولة عن سياسات التقشف في الدول التي تمر بأزمات مالية، ليس ولا شك غريبا في هذا الاجتماع ويترجم ايضا بإشارات لا تزال تشدد على النمو في الخطاب السياسي الألماني. ونتيجة اهتمامها بالمواضيع الاجتماعية، في ألمانيا وانما ايضا في اوروبا، توسع المستشارة الالمانية وهي في اوج حملتها الانتخابية لولاية ثالثة، الفارق مع خصمها الاشتراكي الديموقراطي بير شتاينبروك.

ويحاول شتاينبروك، التنديد بسيناريو من دون مضمون. وقال بشأن الاجتماع "وفروا علينا عرضاً آخر سيخيب في النهاية امال ملايين الشبان".

وكان المتحدث باسم المستشارة الألمانية حذر ممن مغبة انتظار "توقعات عالية جدا" .

واضافة الى الرئيس الفرنسي، يتوقع مشاركو رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو في حين ستستقبل وزيرة العمل اورسولا فون در ليفن نظراءها في الاتحاد الاوروبي.