سجلت الأسهم الأوروبية بداية إيجابية في أول أيام التداول لربع السنة الجديد أمس الاثنين، وسط موجة صعود واسعة النطاق.
وصعد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.8 % إلى 1161.23 نقطة وكان قد فقد 0.5 % يوم الجمعة، وسجل أول خسارة فصلية في نحو عام بفعل المخاوف من تقليص برنامج التحفيز النقدي في الولايات المتحدة.
وحذر المتعاملون من أن بيانات أظهرت ضعف أنشطة المصانع في الصين قد تحد من مكاسب السوق.
وقال ليكس فان دام مدير صندوق التحوط في هامستيد كابيتال، التي تدير أصولا تصل لنحو 500 مليون دولار «لن تفيد البيانات الصينية التي صدرت الليلة الماضية الأسواق الأوروبية وهي تؤكد مخاوفي من تباطؤ الاقتصاد. اليوم أول أيام ربع السنة الجديد وهو ما يجعل التنبؤ بالغ الصعوبة».
وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني 0.8 % عند الفتح، وزاد مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.6 % وداكس الألماني 0.5 %.
وارتفع سهم شركة سيمنس الألمانية العملاقة للصناعات الهندسية والإلكترونية بأكثر من 2% بعدما أعلن عن تخارجها من مشروع مشترك مع شركة نوكيا الفنلندية للهاتف المحمول.
وقالت سيمنس بمقرها في مدينة ميونيخ الألمانية إنها ستبيع حصتها البالغة 50% في شركة نوكيا سيمنس نتورك (إن إس إن) لنوكيا مقابل 7. 1 مليار يورو (2.2 مليار دولار).
ومن المتوقع أن تكتمل عملية بيع حصة سيمنس في الربع الثالث من هذا العام، في الشركة التي تأسست عام 2007 وتخصصت في اتصالات النطاق العريض اللاسلكية فائقة السرعة.
وصعد سهم سيمنس بنسبة 61. 2% ليصل إلى 88. 79 يورو بعدما تم الإعلان عن صفقة البيع.
بداية قوية لـ «وول ستريت»
فتحت الأسهم الأميركية مرتفعة أمس في بداية النصف الثاني من 2013 بعد أن سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في النصف الأول من العام أفضل أداء له منذ 1998.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 97.69 نقطة أو 0.66 % إلى 15007.29 نقاط، بينما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 12.11 نقطة أو 0.75 % إلى 1618.39 نقطة.
وزاد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 32.19 نقطة أو 0.95 % إلى 3435.43 نقطة.
صعود «نيكاي»
ارتفع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية 1.3 % إلى أعلى مستوى في شهر، مع تشجع المستثمرين بصمود المؤشر، رغم جولات مبكرة من البيع لجني الأرباح.
وأغلق نيكاي مرتفعا 175.18 نقطة عند 13852.50 نقطة مواصلا مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي وهي أطول موجة صعود منذ مايو.
وتقدم مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.5 % إلى 1150.70 نقطة في معاملات هادئة، حيث تم تداول 2.48 مليار سهم.
الذهب يرتفع مع استقرار الدولار
ارتفع الذهب بعد أن سجل تراجعا فصليا قياسيا إذ استقر سعر الدولار قبل صدور سلسلة من البيانات الأميركية هذا الأسبوع من المنتظر أن تعطي مؤشرات عن مصير برنامج التحفيز النقدي في الولايات المتحدة.
واستفاد المعدن النفيس أيضا من تصريحات لمسؤول بمجلس الاحتياطي الاتحادي بأنه يتعين مواصلة إجراءات التحفيز لفترة أطول واسترد جزءا من خسائر الأسبوع الماضي حين نزل 5 % إلى أدنى مستوياته في ثلاث سنوات عند 1180.71 دولارا للأوقية (الأونصة).
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 1247.56 دولارا للأوقية. وارتفع المعدن النفيس 0.3 % إلى 1236.90 دولارا للأوقية في حين تقدمت عقود الذهب الأميركية تسليم أغسطس 1 % لتسجل 1236.90 دولارا.
وانخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.7 % إلى 19.44 دولارا للأوقية. وسجلت الفضة أقل مستوى في نحو ثلاثة أعوام عند 18.19 دولارا في الجلسة السابقة.
وارتفع البلاتين 0.9 % إلى 1349.99 دولارا، في حين صعد البلاديوم 2.7 % مسجلا 673.97 دولارا للأوقية.
اليورو يرتفع والدولار مستقر
ارتفع اليورو مقابل الدولار بعدما أظهرت بيانات استقرار أنشطة القطاع الصناعي في منطقة اليورو، لكن المكاسب تبدو محدودة نتيجة توقعات بعدم مجاراة اقتصاد منطقة اليورو لنظيره في الولايات المتحدة.
وارتفع الدولار لأعلى مستوى في نحو أربعة أسابيع مقابل الين، ومن المتوقع أن يرتفع أكثر نتيجة توقعات بأن يقلص مجلس الاحتياطي الاتحادي برنامجه للتحفيز الاقتصادي حتى إذا استمرت بنوك أخرى في انتهاج سياسات للتيسير النقدي.
وصعد اليورو 0.3 % إلى 1.3040 دولار، متعافيا من أقل مستوى منذ أوائل يونيو 1.29845 دولار، الذي سجله الأسبوع الماضي.
واستقر مؤشر الدولار الذي يقيس قوة العملة أمام سلة عملات عند 83.078، وكان قد سجل أعلى مستوى في أربعة أسابيع، عندما بلغ 83.344 يوم الجمعة.
وارتفع الدولار 0.5 % إلى 99.58 ينا، مقتربا من أعلى مستوى في أربعة أسابيع 99.73، الذي سجله في وقت سابق اليوم.
وسجل الدولار الأسترالي أقل مستوى في ثلاثة أعوام عند 0.9110 دولار أميركي، قبل أن يتعافى في أحدث تعاملات إلى 0.9189 دولار.
«برنت» فوق 102 دولار
ارتفع خام برنت فوق 102 دولار للبرميل، بفضل صدور مزيد من البيانات المشجعة من اوروبا، في حين جاءت البيانات الرسمية للقطاع الصناعي في الصين افضل من التوقعات، محققة توازنا في ظل حالة عدم اليقين بشأن مصير برنامج مجلس الاحتياطي الاتحادي لشراء السندات.
ونزلت العقود الآجلة لمزيج برنت الخام لشهر اغسطس لمستوى متدن بلغ 101.63 دولار للبرميل، بعد البيانات الصينية، لكنه تعافى بقوة إلى 103.11 دولارات. وسجل برنت 102.67 دولار مرتفعا 51 سنتا.
وهبط سعر برنت لأقرب شهر استحقاق أكثر من سبعة % في الربع الثاني المنتهي في يونيو، وذلك للربع الثالث على التوالي، مسجلا أطول موجة هبوط في 15 عاما.
وزاد الخام الأميركي 44 سنتا إلى 97 دولارا للبرميل.
«داكس» يحتفل بالذكرى 25
احتفل مستثمرون أمس بالذكرى الخامسة والعشرين على إطلاق مؤشر داكس الرئيسي لبورصة فرانكفورت، عبر عمليات شراء أدت لارتفاعه بشكل معتدل.
وارتفع داكس، الذي يمثل 30 شركة كبرى في أكبر اقتصاد في أوروبا بنسبة 3. 0% ليصل إلى 7987 نقطة أواخر الجلسة الصباحية، بعدما تراجع بنسبة 64. 0% عقب صدور بيانات تصنيعية ضعيفة من الصين.
وبدأ العمل بمؤشر داكس في الأول من يوليو 1988، أي أكثر من عام قبل سقوط سور برلين.
وقال ريتو فرانسيوني المدير التنفيذي لشركة «دويتشه بورصة»، التي تتولى تشغيل بورصة فرانكفورت إنه «حتى في الأوقات المضطربة، ظل داكس مقياسا مستقلا وموضوعيا ومحايدا».
وسجل المؤشر أعلى مستوياته على الإطلاق عند 8558 نقطة يوم 22 مايو الماضي، ويرتفع مؤشر داكس بنسبة 6. 4% منذ بداية العام.
صعود مؤشر مديري المشتريات في أوروبا
أشار مسح رئيسي لقطاع الصناعات التحويلية في منطقة اليورو أمس إلى ان اقتصاد المنطقة استقر، ومن المرجح ان ينمو في الربع الحالي، وهو ما يعزز آمال احياء الطلب على النفط في أوروبا.
وصعد مؤشر ماركت لمديري المشتريات في اوروبا، الذي يحظى باهتمام واسع، لأعلى مستوى في 16 شهرا عند 48.8 في يونيو. وصعد مؤشر فرعي يقيس الإنتاج إلى 49.8، وهو اعلى مستوى منذ فبراير 2012.
وتحقق البيانات الأوروبية الداعية للتفاؤل توازنا أمام بيانات ضعيفة لمؤشر مديري المشتريات في كل من الصين والهند، أشارت إلى تباطؤ النمو. غير ان بيانات مؤشر مديري المشتريات الرسمي في الصين جاءت أفضل من التوقعات.
وتترقب السوق بيانات مؤشر مديري المشتريات في كل من منطقة اليورو والولايات المتحدة اليوم، ويتوقع أن يستقر في منطقة اليورو عند 48.7، وأن يسجل ارتفاعا طفيفا في الولايات المتحدة إلى 50.5 من 49.
ارتفاع التضخم في منطقة اليورو
ارتفع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو ( 17 دولة) في يونيو بسبب زيادة أسعار الطاقة والغذاء. ووفقا لمكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات»، زادت تكاليف المعيشة في تكتل العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) إلى 6. 1% الشهر الماضي مقابل 4. 1% في مايو.
ويهدف البنك المركزي الأوروبي إلى الابقاء على التضخم السنوي في منطقة اليورو أقل قليلا من 2%.
وأظهرت البيانات الأولية أن أسعار الأغذية ارتفعت بنسبة 2. 3%، في حين زادت أسعار الطاقة بنسبة 6. 1%.
نمو بريطاني
سجل قطاع الصناعات التحويلية في بريطانيا أسرع وتيرة نمو له في أكثر من عامين في يونيو، وارتفعت الطلبيات الجديدة بوتيرة أسرع من ذلك، وهي علامة جديدة على القوة تظهر في الوقت الذي يستعد فيه محافظ جديد لقيادة بنك انجلترا.
وأظهرت بيانات أمس الاثنين أن مؤشر «ماركت ـ سي.آي.بي.إس» لمديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية قفز إلى 52.5 في يونيو من 51.5 في مايو، متجاوزا توقعات المحللين لقراءة عند 51.5.
وهذا هو أعلى مستوى للمؤشر منذ مايو 2011. ويمثل المتوسط المسجل في الفترة بين مارس ويونيو أقوى نمو للصناعات التحويلية منذ الربع الثاني من 2011.
وفي تركيا قال اتحاد المصدرين الأتراك إن الصادرات التركية زادت 0.6 % على أساس سنوي في يونيو، لتصل إلى 11.8 مليار دولار. ونمت الصادرات 2.5 % في النصف الأول من السنة إلى 74.66 مليار دولار، حسبما ذكر الاتحاد في بيان. ويصدر الاتحاد بياناته قبل شهر تقريبا من أرقام معهد الإحصاءات الرسمي، وغالبا ما تتطابق معها.
تراجع صيني
تراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية بالصين، وهو مؤشر رئيسي لتحديد وضع هذا القطاع، خلال شهر يونيو الماضي إلى 50.1%.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أمس عن الاتحاد الصيني للوجستيات والمشتريات قوله ان مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية في الصين انخفض من 50.8% في مايو إلى 50.1% في يونيو.
لكنها أشارت إلى ان يونيو هو الشهر التاسع على التوالي الذي يبقى فيه مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية أعلى من 50%، وهي النسبة التي تحدد نمو الاقتصاد أو انكماشه.
وأظهرت البيانات تراجع نسبة التوظيف في هذا القطاع خلال شهر يونيو بنسبة 0.1% إلى 48.7% ما يشير إلى حصول اقتطاع في الوظائف.
ثقة يابانية
وفي اليابان عادت الثقة بالأعمال لدى كبرى الشركات الصناعية اليابانية لتحقق نتيجة إيجابية في يونيو للمرة الأولى منذ 7 فصول.
وذكرت وكالة الأنباء اليابانية (كيودو)، أن مصرف اليابان المركزي، أصدر أمس مسحه الفصلي لثقة الأعمال لدى الشركات الصناعية الكبرى، مثل شركات صناعة السيارات وشركات تصنيع الأجهزة التكنولوجية مسجلاً (+4) نقطة وهو التحسن للفصل الثاني على التوالي، بعد أن كان بلغ في مارس ( 8).
وتعتبر النتيجة الأعلى منذ مارس 2011 حين وصل المؤشر إلى (+6). وتأتي النتيجة الإيجابية مدفوعة بتعافي الصادرات وتراجع الين وتحسن الاقتصاد الأميركي.
