انخفضت أسعار سندات الخزانة الأميركية في تعاملات متقلبة يوم الجمعة، وأنهت تعاملاتها الفصلية بارتفاع العائدات إلى أعلى مستوى لها في عامين تقريباً؛ إذ تسيطر على المستثمرين حالة من القلق والترقب حيال احتمال تخفيض الاحتياطي الاتحادي وتيرة مشترياته من السندات، ما يؤثر على سندات الدين الحكومية.
وقد أثبت هذا الربع أنه الأسوأ لسندات الخزانة منذ أوائل عام 2012، وفقاً لمؤشر صندوق أي شيرز باركليز للسندات المتداولة لأجل عشرين عاماً، الذي يعد من أهم صناديق استثمار السندات المتداولة. ومن جهة أخرى، قال محللون إن السوق قد تشهد مزيداً من التقلبات التي يتوقع أن تتزامن مع صدور تقرير الوظائف الأميركية المتوقع يوم الجمعة المقبل.
ركود
وشهدت الأسواق في مايو حالة من الركود في الأسعار، وانتعشت حين ألمح رئيس الاحتياطي الاتحادي (بن برنانكي) أن البنك المركزي الأميركي قد يبحث إنهاء برنامج مشترياته من السندات.
ولكن تراجعت عمليات بيع السندات الأسبوع الماضي حين أكد (برنانكي) بشكل قاطع أن الاتحادي سوف يبدأ في تقليص مشترياته من السندات هذا العام، إذا استمر الاقتصاد بالتحسن.
وانخفض مؤشر أي شيرز باركليز للسندات المتداولة لأجل عشرين عاماً حوالي 6.5 في المئة في الربع، وهو أسوأ انخفاض له منذ الربع الأول في عام 2012.
ومع ذلك، أكد مسؤولون في الاحتياطي الاتحادي هذا الأسبوع في خطوة تهدف إلى طمأنة المستثمرين أن البنك المركزي الأميركي لن يوقف إجراءات التحفيز النقدي دفعة واحدة، لافتين إلى أن أعضاء السياسة ليسوا مستعدين بعد لرفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة، أو حتى الأعوام المقبلة.
وقال عضو الاحتياطي الاتحادي (جيرمي شتاين) إن الاحتياطي يجب أن يضع في اعتباره التحسينات التي طرأت على الاقتصاد منذ إطلاق برنامج التيسير الكمي وألا يعطي وزناً أو أهمية لا لزوم لها لكثير من البيانات الاقتصادية التي صدرت مؤخراً.
وأوضح (شتاين) وفقاً لتصريحات لمجلس العلاقات الخارجية أن على لجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الاتحادي أن تنظر مطولاً في قراراتها قبل اتخاذ القرار المناسب وأن تتجنب تقلبات السوق التي لا مبرر لها.
تراجع
وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشرة أعوام من أعلى مستوى له في 22 شهراً ليصل إلى 2.67 في المئة يوم الإثنين. وفي يوم الجمعة، انخفضت السندات 8/32 وبلغ العائد 2.5024 في المئة، بالمقارنة مع 2.4758 في المئة المسجلة في ختام تعاملات يوم الخميس.
ورغم ذلك ما زال العائد أعلى بكثير من مستوى 2.20 في المئة الذي تم التعامل به قبل تصريحات (برنانكي) الأسبوع الماضي وفوق 1.60 في المئة في بداية مايو.
ضغوط
وعلى صعيد آخر، تعرضت صناديق السندات في الأسابيع الماضية للضغط.
وسحب المستثمرون في الصناديق القائمة في الولايات الأميركية استثمارات سندات خاضعة للضريبة بقيمة 8.62 مليارات دولار أميركي في الأسبوع الماضي، عقب تدفقات غير مسبوقة منذ 2008 استمرت للأسبوع الرابع على التوالي، وفقاً لبيانات نشرتها وحدة ليبر التابعة لوكالة تومسون رويترز يوم الخميس.
ولكن قال بعض المحللين إن الاحتياطي الاتحادي قد يجد صعوبة كبيرة، أكبر مما تتصوره الأسواق، في تقليص مشترياته من سندات الخزانة والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري.
وعلى صعيد الأسبوع المقبل، يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الحكومية لشهر يونيو المقرر صدورها يوم الجمعة المقبل.
وتأتي البيانات عقب يوم واحد من عطلة عيد الاستقلال في الولايات المتحدة، التي قد تؤدي إلى تراجع عمليات التداول وزيادة التقلبات.
وضمن جهوده لدعم الاقتصاد، اشترى الاحتياطي الاتحادي يوم الجمعة سندات خزانة بقيمة 1.46 مليار دولار أميركي بآجال استحقاق تتراوح بين فبراير 2036 ونوفمبر 2042.
أوروبا
في أوروبا، ارتفعت السندات الأقل تصنيفاً في منطقة اليورو يوم الجمعة، ويتوقع أن تستمر المكاسب الأسبوع المقبل، وسط توقعات تؤكد بأن البنك المركزي الأوروبي سوف يتخذ إجراءات جديدة تبعث الاطمئنان في الأسواق وأنه سيحافظ على سياسته المتمثلة في زيادة التيسير الكمي في المستقبل المنظور.
وعوضت سندات منطقة اليورو على صعيد الائتمان بعض خسائرها هذا الأسبوع بعدما سعى مسؤولون في البنك المركزي إلى تهدئة المخاوف حيال تقليص التيسير النقدي عقب إعلان الاحتياطي الاتحادي عن عزمه إنهاء مشترياته من السندات.
واستمرت التعاملات بدعم من توقعات تفيد بأن الاحتياطي الاتحادي قد يبدأ في إنهاء برنامج التيسير النقدي هذا العام، وعلى خلفية هذه التوقعات، سجلت السندات الألمانية خسائر جديدة للشهر الثاني على التوالي.
إقبال
وأقبل المستثمرون على بعض سندات دول منطقة اليورو المثقلة بالديون، بعدما استبعد البنك المركزي الأوروبي أي خروج سريع من التدابير الاستثنائية لسياسته النقدية الحالية.
وتشهد سندات منطقة اليورو حالياً استقراراً ملحوظاً عقب توقعات تفيد أن من المتوقع أن يحافظ أعضاء السياسة النقدية على موقفهم حيال السياسة النقدية في اجتماعهم المقبل، ولكن يقول محللون إنهم لا يتوقعون أن تعاود العائدات تراجعها إلى مستويات قياسية متدنية هذا العام.
وانخفضت العائدات على السندات الحكومية الإيطالية لأجل عشرة أعوام ثلاث نقاط أساس لتصل إلى 4.55 في المئة، فيما انخفضت العائدات على مثيلتها الإسبانية نقطتي أساس لتصل إلى 4.73 في المئة.
ويتوقع محللون أن يكون لدى العائدات على سندات دول منطقة اليورو المدينة مجال محدود فقط للاستقرار بدعم من فكرة التقليص السائدة في الأسواق والتقلبات التي من المتوقع أن تستمر.
تراجع
وعلى صعيد متصل، انخفضت السندات الحكومية الألمانية 6 نقاط أساس لتستقر عند 141.52، وتعكس المكاسب التي سجلتها في وقت سابق في جلسة تعاملات متقلبة تفاقمت خلال الشهر وفي نهاية الربع.
وارتفعت العائدات على سندات النقد لأجل عشرة أعوام لتصل إلى 1.74 في المئة، عقب تراجعها في الجلسات القليلة الماضية من أعلى مستوى لها في 14 شهراً لتصل إلى 1.85 في المئة يوم الاثنين.
قلق
في بريطانيا، تراجعت السندات الحكومية البريطانية يوم الجمعة، رغم أنها بدأت تعوض ما فقدته في وقت سابق من الأسبوع؛ إذ ما زال المستثمرون قلقين حيال الموعد النهائي للخروج من التيسير الكمي.
وسجلت السندات الحكومية البريطانية المستخدمة كغطاء أدنى انخفاض شهري لها في بضعة أشهر يوم الإثنين بعدما أثار الاحتياطي الاتحادي قلق الأسواق في الأسبوع الماضي حيال احتمال تقليص البنك المركزي الأميركي وتيرة مشترياته الشهرية من السندات البالغة 85 مليار دولار أميركي التي ظهرت بدورها مع مخاوف اقتراب بنك إنجلترا من رفع أسعار الفائدة.
أسعار العملات
الدولار
1.2983 - 1.3150 دولار أميركي لليورو (أي ما يعادل 4.7686 دراهم 4.8299 دراهم)
تراوحت حركة البيع في الأسبوع الحالي: 1.2920 - 1.3210 دولار أميركي لليورو (4.7455 دراهم - 4.8520 دراهم)
الجنيه
تراوحت حركة البيع في الأسبوع الماضي: 1.5163 - 1.5476 دولار أميركي للجنيه (أي ما يعادل 5.5693 دراهم 5.6843 دراهم)
تراوحت حركة البيع في الأسبوع الحالي: 1.5100 - 1.5535 دولار أميركي للجنيه (5.5462 دراهم - 5.7060 دراهم)
الين
تراوحت حركة البيع في الأسبوع الماضي: 96.96 - 99.45 ينا للدولار الأميركي (أي ما يعادل 0.036933 درهم 0.037881 درهم).
تراوحت حركة البيع في الأسبوع الحالي: 96.30 - 100.10 ين للدولار الأميركي (0.036693 درهم - 0.038141 درهم)
