توقعت شركة إيرباص أن تشهد حركة المسافرين في الشرق الأوسط ارتفاعاً بنسبة 6.2 % خلال الأعوام العشرين المقبلة، ومن أجل تلبية هذا الطلب، ستعمل شركات الخطوط الجوية على نمو أساطيلها بمعدل ثلاثة أضعاف تقريبا بحلول عام 2031.

وستتسلم كافة الخطوط الجوية في المنطقة 1963 طائرة ركاب وشحن جديدة بقيمة 408 مليارات دولار ، وذلك خلال نفس فترة التوّقع المذكورة. ويمثّل هذا العدد من الطائرات مايقارب الـ 7 % من الطائرات الجديدة كافة التي سيتمّ تسليمها حول العالم خلال الأعوام العشرين المقبلة.

جاء ذلك في أحدث دراسة أجرتها إيرباص حول توقعات الطلب في السوق الإقليمي، والتي قام بعرض نتائجها أندرو غوردن، المسؤول عن التسويق والتحليل الإستراتيجي لدى إيرباص، في "قمة العرب للطيران والإعلام" التي أقيمت في صلالة في سلطنة عُمان في الـ 26 من شهر يونيو الجاري.

أساطيل الطائرات

أما بالنسبة لسوق المسافرين، فمن المتوقع نمو أساطيل الطائرات التي تشغّلها شركات الخطوط الجوية الشرق أوسطية بحوالي ثلاثة أضعاف (2.7 ضعف) وذلك خلال الـ 20 عاماً القادمة، ليرتفع بذلك عدد طائرات الركاب من 828 طائرة اليوم إلى 2,212 طائرة نفاثة، يُضاف إليها استبدال حوالى 522 طائرة قيد الخدمة حالياً.

ومن أجل الاستجابة إلى الطلبات الإضافية الجديدة، ستحتاج شركات الخطوط الجوية الإقليمية إلى حوالى 1,384 طائرة ركاب بالإضافة إلى استبدال الطائرات الجديدة بالقديمة. ومن المتوقع أن تبقى 306 طائرات قيد التشغيل من الأسطول الأصلي.

قطاع الشحن

وبالإنتقال إلى قطاع الشحن، تشير الدراسة التي أجرتها إيرباص إلى توقعات بنمو أساطيل طائرات الشحن التي تشغّلها شركات الخطوط الجوّية الشرق أوسطية بما يزيد عن الضعف، حيث سيرتفع عدد طائرات الشحن من 57 طائرة اليوم إلى حوالى 123 طائرة. فيما سيتمّ تحويل عدد كبير من هذه الطائرات إلى نماذج مخصصة للركاب. وتتوقع إيرباص تسليم ما يقارب الـ 57 طائرة شحن جديدة إلى المنطقة في خلال العقدين القادمين.

وبجمع الطلبات بين طائرات الشحن وطائرات الركاب، تتوقع إيرباص أن تقوم شركات الخطوط الجوية في المنطقة بشراء 792 طــائرة أحادية الممرات، و826 طائرة ثنائية المــمرات و345 طائرة كبيرة جداً خلال الأعوام العشرين القادمة.

نمو مطرد

وقال أندرو غوردن: "سيشهد سوق الشرق الأوسط نمواً مطرداً في قطاع الطيران خلال الأعوام العشرين القادمة. وسيساهم نمو اقتصاد الدول الإقليمية وارتفاع عدد السيّاح والتنوّع الاقتصادي المتواصل في زيادة أعداد المسافرين."

وأضاف: تتمتّع إيرباص بموقع فريد لتلبية طلبات شركات الخطوط الجوية في المنطقة، نظراً لما تزخر به مجموعتها من عائلات طائرات هي الأكثر عصرية وفعالية وشمولاً في العالم، ناهيك عن سعتها التي تتراوح بين 100 وأكثر من 500 مقعد وتلبيتها لمتطلبات كافة القطاعات في السوق."

وتشير توّقعات إيرباص لمنطقة الشرق الأوسط المستمدّة من "توّقعات السوق العالمي" للشركة، إلى حاجة السوق العالمي لنحو 28200 طائرة ركاب وشحن بقيمة تقارب 4 تريليونات دولار تقريباً، وذلك في غضون الأعوام العشرين القادمة. وتشير دراسة توقع إيرباص إلى وجود طلب إجمالي على الطائرات الكبيرة جداً بحوالي 1710 طائرات، مقابل 6970 طائرة ثنائية الممرات عريضة الجسم و19,520 طائرة أحادية الممرات.

وأكد المشاركون في الدورة الثالثة من "قمة العرب للطيران والإعلام" أن كون منطقة الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للسفر بقصد العمل أو الترفيه؛ يمنحها مكانة متقدمة ضمن سوق السفر العالمي، في الوقت الذي يبدو فيه أن مستقبل القطاع في الأسواق الناشئة يشهد نمواً واعداً.

تحديات كبيرة

وقال عادل علي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "العربية للطيران" : لا أحد يشك بالإمكانيات الهائلة التي يتمتع بها قطاع الطيران والسياحة في العالم العربي، إلا أنه لازالت هناك بعض التحديات الكبيرة التي ينبغي علينا مواجهتها للاستفادة على الوجه الأمثل من هذه الفرص. وتكمن البداية في التطبيق الفاعل لسياسات الأجواء المفتوحة، وتشريع قوانين أكثر انفتاحاً تسمح بالتنقل بحرية عبر الحدود، وإطلاق المزيد من شركات الطيران الخاصة.

وبتضافر هذه العوامل، ستتيح هذه المقاربة لقطاع الطيران والسياحة في منطقة الشرق الأوسط الاستفادة بشكل كامل وفعال من الإمكانات التي تقدمها هذه السوق، التي تشير التقديرات إلى أنها تقارب في حجمها اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية. وقال مايكل هيريرو،المدير الاقليمي لأياتا في الخليج :

ان الفوائد الاجتماعية الكبيرة التي تجنيها المنطقة من وجود قطاع طيران مزدهر، تدل على ضرورة التغلب على العقبات التي تعترض مسيرة نمو هذا القطاع - كالنقص في عدد الكوادر المؤهلة -بالسرعة القصوى. إذ يجب علينا، إلى جانب الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة وشراء الطائرات الجديدة، أن نولي أهمية كبرى للاستثمار في الموارد البشرية.

إننا نواجه وضعاً استثنائياً للغاية، إذ أن النمو المتواصل الذي يشهده قطاع الطيران، يؤدي إلى خلق الكثير من فرص العمل الجديدة التي لن يكون باستطاعتنا في القريب العاجل إيجاد الكفاءات المناسبة لإشغالها. هناك حاجة ماسة لوضع برامج تدريبية متخصصة بالنواحي الهندسية.

وينبغي علينا تشجيع المزيد من الأجيال الشابة على امتداد المنطقة على التفكير في البحث عن فرص عمل ضمن القطاع. وتمثل أكاديميات الطيران المتخصصة، عنصراً أساسياً في الوصول إلى حل لهذه المعضلة، وستضمن حصول هؤلاء الشباب على التدريب اللازم لصقل مهاراتهم حتى يتمكنوا من الانضمام إلى سوق العمل.

قمة العرب للطيران تناقش الفرص السياحية

 ناقشت قمة العرب للطيران والاعلام 2013 تجربة سلطنة عمان وموقعها على المشهد السياحي وتقييم الأثر الحالي لقطاع الطيران والسياحة على الاقتصاد في العالم العربي كما ناقشت التحديات والفرص المتاحة في مجال السياحة وتأهيل واستقطاب الكوادر البشرية التي يحتاجه القطاع السياحي.

جاء ذلك في حفل نظمته العربية للطيران أول من أمس بالتعاون مع وزارة السياحة العمانية وعدد من الشركات في مجال الطيران بمحافظة ظفار في سلطنة عمان تحت رعاية المهندس سالم بن ناصر العوفي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني في السلطنة.

وناقشت القمة 3 محاور الاول التوجيهات المتغيرة في قطاع الطيران والسياحة واثرها على النمو الاقتصادي وركز المحور الثاني في مستقبل قطاع السياحة والسفر في العالم العربي ( الفرص والتحديات ) اما المحور الثالث فناقش السفر الالكتروني وتأثير التكنولوجيا والاعلام الاجتماعي على قطاع السفر الحديث .