قال وزير الطاقة اللبناني جبران باسيل إن كبرى شركات النفط العالمية أبدت اهتماماً بارزاً بالاستثمار في المياه الإقليمية للبنان التي تحتوي على احتياطيات تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعب من النفط والغاز.

وكان باسيل أعلن الشهر الماضي اكتشاف 30 تريليون قدم مكعب من الغاز في 10 % فقط من المياه اللبنانية بعد الانتهاء من مسح نحو 70 % من 22 الف كيلومتر مربع هي اجمالي مساحة المياه الاقليمية للبلاد.

وسعى باسيل في ورشة عمل عقدتها الوزارة في احدى الفنادق بشرق بيروت على مدى يومين الى طمأنة العشرات من ممثلي كبريات الشركات العالمية بأن قطاع النفط يسير بخطى حثيثة رغم الأوضاع الأمنية الهشة وعدم تشكيل حكومة جديدة.

اهتمامات متفاوتة

وقال باسيل لرويترز امس على هامش ورشة العمل "نحن فتحنا البلوكات (المناطق) العشر وقلنا للشركات سموا لنا ما الذي يهمكم وكنا نتوقع ان لا تحظى بعض البلوكات باهتمام الشركات لكن كل بلوك حظي باهتمام الشركات على تفاوتها". وقسم مشروع المرسوم الذي اعدته الوزارة المياه البحرية اللبنانية الى عشر مناطق.

وكان من اكثر المواضيع التي توالى ممثلو شركات النفط على السؤال عنها هي مصير قطاع النفط في لبنان في حال تأخر تأليف الحكومة الجديدة بعد استقالة حكومة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي.

وسأل أحد ممثلي الشركات الوزير عن كيفية ترسية العروض في حالة عدم تشكيل حكومة جديدة فقال "هذا موضوع بحاجة إلى حكومة ولكن نحن امام حلين إما أن تتألف حكومة جديدة لاصدار المراسيم أو انعقاد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء".

وأدت استقالة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي في مارس إلى انزلاق لبنان نحو حالة من عدم الاستقرار السياسي وقد تستمر هذه الحالة طويلا حتى يتم الاتفاق على الحكومة الجديدة.

لكن باسيل قال ان هذه المسألة لن تؤدي إلى إبطاء خطط التنقيب في الوقت الراهن.

ورغم الوضع الامني المتدهور في البلاد على خلفية الاوضاع في سوريا والذي ترجم في اشتباكات في صيدا بالجنوب وفي بعلبك في الشرق وفي طرابلس في الشمال اللبناني الا ان الشركات لم تبد اهتماما بذلك حيث قال احد الحاضرين "كنا نعمل في ظروف امنية اسوأ من ذلك".

اتخاذ القرار

وبدا من خلال اسئلتهم انهم لا يكترثون للأوضاع الأمنية والاستقرار السياسي في البلاد وانما جل ما يهمهم من هذا الموضوع هو ايجاد من يستطيع اتخاذ القرار في البلاد.

لكن باسيل ردد على مسامع ممثلي الشركات مرارا ان الوزارة لن تتوقف عن العمل مطلقا وان لبنان سيلتزم بالتزاماته الدولية وبالمواعيد الرسمية.

وقال لرويترز "كون لبنان لديه التزامات دولية وعنده مصلحة وطنية بمشروع فيه فائدة بمليارات الدولارات وهو وضع موعد لمناقصات عالمية نعم فليعقد جلسة للبت بهذا الامر على غرار جلسة مجلس الوزراء التي حددت الانتخابات البرلمانية".

وأضاف "يتبين أكثر وأكثر أن الأرقام التي ظهرت بلبنان صارت اكثر بكثير من المتوقع". لكنه رفض الافصاح عن الرقم الجديد.

وقال باسيل "العام 2020 سيكون موعدا منطقيا ليكون لبنان في مرحلة ضخ الغاز. إننا في كل يوم نتقدم أكثر وأكثر في هذا الموضوع ونكتشف ما هو جديد لنضعه في أيدي المواطنين".