أظهر مسح لمديري المشتريات في منطقة اليورو أن وتيرة انكماش أنشطة القطاع الخاص في منطقة اليورو هدأت أكثر من المتوقع هذا الشهر لكن استمرار تراجع الطلبيات الجديدة يشير إلى أن الانتعاش الكامل مازال بعيداً. في حين نفى البرلمان الأوروبي أمس التوصل لاتفاق يمثل انفراجة بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة الممتدة بين عامي2014 - 2020 ليصب الماء البارد على تأكيدات صادرة من حكومات الاتحاد بعد يومين من مفاوضات اللحظة الأخيرة.

وتمثل هذه البيانات خبراً ساراً للبنك المركزي الأوروبي لأن وتيرة الهبوط هدأت في شتى أنحاء المنطقة التي تضم 17 دولة.

وارتفع مؤشر ماركت الأولي لمديري المشتريات في منطقة اليورو - الذي يشكل نحو 85 % من القراءة النهائية ويعتبر مؤشراً مهماً لنمو اقتصاد المنطقة - إلى 48.9 نقطة في يونيو من 47.7 في مايو.

وهذا أعلى مستوى له منذ مارس 2012 ويتجاوز توقعات 23 اقتصادياً استطلعت «رويترز» آراءهم وكانوا يتوقعون ارتفاع المؤشر إلى 48.1. لكن المؤشر ظل دون حاجز 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش في الأشهر الاثنين والعشرين الأخيرة عدا شهراً واحداً.

مشاورات ضرورية

وقال هانيس سوبودا زعيم الفصيل الاشتراكي في البرلمان الأوروبي: "من الواضح أنه لا يوجد اتفاق من البرلمان الأوروبي هذه المرة، لن نتخذ قراراً متعجلاً بدون إجراء مشاورات ضرورية، لا يمكن أن يتم ابتزازي".

وفي الليلة قبل الماضية، أكد وزير الخارجية الأيرلندي إيمون جيلمور الذي يمثل حكومات الاتحاد السبع والعشرين في المفاوضات مع البرلمان منذ تولي بلاده الرئاسة الدورية للتكتل أنه تم التوصل لاتفاق بشأن ميزانية السنوات السبع. ويتعرض الجانبان لضغوط للتوصل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن لضمان أن يتم البدء في توزيع أموال ميزانية 2014 - 2020 في موعدها.

ويتعين على وزراء الشؤون الأوروبية للاتحاد الأوروبي المصادقة على أي اتفاق في اجتماعهم الأخير قبل القمة المقرر انعقادها يوم الثلاثاء المقبل.

وقال رايمر بوجه النائب المحافظ بالبرلمان وأحد مفاوضيه لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن تصريحات جيلمور بشأن المفاوضات هي "بالأحرى مناورة بغيضة من الرئاسة". وأضاف: إنه سيتقاعد من منصبه، مشيراً إلى أنه لا يستطيع أن يوصي للبرلمان بأن يوافق على حزمة تقودها الرئاسة الأيرلندية.

جدول زمني

ووفقاً لجيليور، تم وضع جدول زمني للمفاوضات بشأن قيام الاتحاد الأوروبي مباشرة بزيادة موارد الميزانية ويتضمن فقرة للمراجعة بشكل ملزم في عام 2016 لاعتماد الميزانية وفقاً لتغير الظروف الاقتصادية إذا ما احتاج الأمر لذلك ما يبدو أنه يلبي بعض المطالب الرئيسية للبرلمان.

لكن سوبودا انتقد حكومات الاتحاد الأوروبي لأنها "لم تحرز تقدماً كافياً"بشأن تحقيق "مرونة حقيقية" في الميزانية وتقديم أموال كافية بالنسبة لمحاربة البطالة بين الشباب.

ويتعين أن تتم المصادقة رسمياً من جانب البرلمان بأكمله وحكومات الاتحاد الأوروبي وهو إجراء شكلي في العادة على أي اتفاق يتم التوصل إليه من جانب المفاوضين.