يخشى البنك الدولي من ارتفاع حرارة الكوكب درجتين مئويتين بحلول العام 2040 مما سيتسبب حينذاك بـ"نقص غذائي" وفيضانات، بحسب تقرير نشره أمس.
وتحذر المؤسسة المالية الدولية من "ان درجات حرارة قصوى قد تؤثر على محاصيل الارز والقمح والذرة وزراعات اخرى هامة، وتهدد بالتالي الأمن الغذائي" في بلدان فقيرة، مضيفة ان نسبة الشعوب التي تعاني من "سوء التغذية" قد تصل الى 90% في بعض البلدان الافريقية.
وقد تعهد المجتمع الدولي باحتواء ارتفاع حرارة الكرة الارضية لتقتصر على درجتين قياسا الى المستويات قبل الحقبة الصناعية بدون ان يحدد تاريخا واضحا.
لكن البنك الدولي يرى ان هذا السيناريو قد يتحقق "خلال جيل" في حالة الجمود السياسي الحالي، حيث ارتفعت سخونة الجو بمعدل 0,8 درجة مئوية.
ضحايا
وستكون البلدان النامية اول الضحايا حتى وان لم يكن سكانها "المسببين بارتفاع الحرارة" كما اكد رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم في مقدمة التقرير.
وبحسب هذا السيناريو فإن افريقيا جنوب الصحراء الكبرى ستسجل تراجعا بنسبة 10 % في انتاجها الزراعي الاجمالي، و40% من اراضيها المخصصة لزراعة الذرة ستصبح "غير صالحة للاستخدام" في عقد 2030.
ولفت البنك الدولي الى ان مناطق جنوب وجنوب شرق آسيا ستكون تحت تهديد "ازمات كبيرة". والفيضانات الكثيفة التي طاولت اكثر من 20 مليون شخص في باكستان في 2010 ، قد تصبح "عملة رائجة" بحسب البنك.
وقد تضرب حالات جفاف شديدة أيضا الهند فيما ارتفاع منسوب المياه في جنوب شرق آسيا المترافق مع اعاصير قد يترجم بفيضان "قسم كبير" من بانكوك في ثلاثينات الألفية الثانية بحسب البنك الدولي.
خطر
ويشدد البنك الدولي الذي سبق ودق ناقوس الخطر في تقرير سابق حول الموضوع في نوفمبر، على ان سخونة المناخ تشكل "تهديدا أساسيا" لهدفه باستئصال الفقر المدقع بحلول 2030.
كما يشدد التقرير على "ضرورة إعطاء زخم جديد" في الوقت الحالي حيث التعبئة السياسية حول المناخ تراوح مكانها.
