سيطر الترقب على اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الذي بدأ أمس في وقت متأخر، على الأسواق العالمية، وارتفعت الأسهم الأميركية عند الفتح أمس قبيل الاجتماع.

وأدت تكهنات بأن رئيس الاحتياطي الاتحادي بن برنانكي قد يلمح إلى بدء تخفيض برنامج التحفيز النقدي إلى موجة بيع في الأسهم العالمية في الأسابيع الأخيرة. وسيعقد برنانكي مؤتمراً صحافياً اليوم بعد اجتماع للبنك على مدى يومين. ويتطلع إليه بعض المستثمرين للحصول على تأكيدات بشأن بقاء السياسة النقدية ميسرة مع احتمال ضئيل لتشديدها.

وصعد مؤشر داو جونز الصناعي 30.25 نقطة أو 0.20 % إلى 15210.10 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 2.11 نقطة أو 0.13 % إلى 1641.15 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع 6.50 نقاط أو 0.19 % إلى 3458.63 نقطة.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في مايو، بينما أظهر مؤشر لضغوط الأسعار الأساسية بوادر استقرار بعد فترة تراجع طويلة، وهو ما يكون مبعث ارتياح لصناع السياسات في المجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الذين يرغبون في رؤية تضخم أقوى.

وقالت وزارة العمل الأميركية أمس، إن مؤشرها لأسعار المستهلكين ارتفع 0.1 % ليسجل مكاسب أقل على نحو طفيف مما توقعه المحللون في استطلاع لرويترز.

لكن وفي مؤشر إلى زيادة الطلب ارتفعت أسعار المستهلكين خارج قطاعي الأغذية والطاقة بنسبة 0.2 % الشهر الماضي متجاوزة بذلك المعدل المسجل في أبريل. وزاد المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين بنسبة 1.7 % في 12 شهراً حتى مايو.

ويتوافق هذا مع الزيادة المسجلة في أبريل، ويدعم وجهة النظر القائلة بأن الاتجاه النزولي المقلق الذي بدأ قبل عام ربما شارف على الانتهاء.

تراجع الأسهم الأوروبية

تراجعت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة أمس، متأثرة ببواعث قلق بشأن بنك دانسكي الدنماركي. وانخفض سهم بنك دانسكي 7.9 %، بعد أن أمرت السلطات الدنماركية أكبر مؤسسة مالية في البلاد بتجنيب مزيد من السيولة.

تراجع مؤشر يورورفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 5.58 نقاط، بما يعادل 0.5 % إلى 1178.78 نقطة، مقتدياً بخسائر الأسهم الآسيوية في الليلة قبل الماضية، وإغلاق دون أعلى مستوى للجلسة في الولايات المتحدة، وهو ما عزاه متعاملون إلى تقرير في فايننشال تايمز، أجج المخاوف من أن مجلس الاحتياطي قد يلمح إلى تقليص برنامج التحفيز.

وقال مارك وارد من سانلام للأوراق المالية "قد تحدث بعض التذبذبات قبيل قرار مجلس الاحتياطي، لكن نتوقع أن تكون أحجام التداول هزيلة، وستدور عجلة الشائعات بأقصى سرعة بخصوص ما قد يقوله المجلس.

"النتيجة الأرجح لاجتماع لجنة السوق المفتوحة الاتحادية، ستكون تلميح برنانكي إلى بدء تقليص برنامج التحفيز النقدي إذا تسارع التعافي الاقتصادي، لكن بصياغة موضوعة بعناية، بحيث لا تحدث هزة في الأسواق".

وفي أنحاء أوروبا، فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني منخفضاً 0.1 %، في حين هبط مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.5 %، وداكس الألماني 0.2 %.

معاملات يابانية متقلبة

تراجع مؤشر نيكي للأسهم اليابانية في معاملات متقلبة، لكن أغلق فوق 13 ألف نقطة، مع عزوف معظم المستثمرين في انتظار ما سيسفر عنه اجتماع البنك المركزي الأميركي.

وهبط نيكي 0.2 % إلى 13007.28 نقطة، بعد أن ارتفع في وقت سابق إلى 13139.48 نقطة. وتقدم مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.2 % ليسجل 1086.40 نقطة. وجاء حجم المعاملات هزيلاً ولم يتجاوز 2.43 مليار سهم، وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر الماضي.

الذهب يتراجع

تراجع الذهب متأثراً بعزوف المتعاملين عن الشراء قبيل الاجتماع الذي يعقد وسط تكهنات واسعة باحتمال تقليص برنامج لشراء سندات بقيمة 85 مليار دولار شهرياً، بعد بيانات اقتصادية أفضل من التوقعات هذا العام، وصعود أسواق الأسهم.

تراجع السعر الفوري للذهب 0.5 % إلى 1378.14 دولاراً للأوقية (الأونصة). ونزلت عقود الذهب الأميركية تسليم أغسطس خمسة دولارات إلى 1378.10 دولار للأوقية.

برنت ينزل

نزل مزيج برنت صوب 105 دولارات منخفضاً من أعلى مستوى في 11 أسبوعاً، وسط حذر المستثمرين من اجتماع الاحتياطي الاتحادي.

وساهمت ثلاث حزم للتيسير الكمي في الولايات المتحدة في ارتفاع أسعار السلع الأولية، نتيجة ضخ سيولة في الأسواق وانخفاض قيمة الدولار، إذ تصبح السلع المقومة بالدولار أرخص ثمناً للمستثمرين بعملات أخرى. ونزل برنت 19 سنتاً إلى 105.28 دولارات للبرميل، وكان قد سجل الاثنين 106.67 دولارات، وهو أعلى مستوى منذ الرابع من أبريل جراء التوترات في الشرق الأوسط.

ونزل الخام الأميركي 18 سنتاً إلى 97.59 دولاراً، وكان قد سجل أعلى مستوى في تسعة أشهر عند 99 دولاراً للبرميل في الجلسة السابقة.

الدولار يرتفع مقابل الين

ارتفع الدولار ليجري تداوله فوق أدنى مستوياته في شهرين مقابل الين التي سجلها في الآونة الأخيرة، ويتوقف استمرار صعوده على ما سيقوله الاحتياطي الاتحادي بشأن سياسته النقدية الميسرة.

وبلغ سعر الدولار 95.10 يناً مرتفعاً 0.6 % بفعل مشتريات المستوردين اليابانيين. وظلت العملة الأميركية دون مستوى 95.22 يناً الذي سجلته الاثنين. وكانت قد سجلت أدنى مستوى في شهرين عند 93.75 يناً يوم الخميس الماضي.

وسجل اليورو أعلى مستوى في أربعة أشهر عند 1.3391 دولار.

وارتفع اليورو إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر مقابل الدولار، مع قيام المتعاملين في السوق بتكوين مراكز على أساس بيانات أفضل من المتوقع، عندما يصدر تقرير معهد زد.إي.دبليو للثقة في الاقتصاد الألماني.

 

بورصة تركيا

 

قال علي باباجان نائب رئيس الوزراء التركي أمس، إن التدفقات الرأسمالية من أسواق الأسهم التركية منذ 26 مايو بلغت 1.35 مليار دولار، وذلك بسبب ظروف الأسواق العالمية، واحتجاجات سياسية داخلية مستمرة منذ أسبوعين.

كان محافظ البنك المركزي التركي ارديم باشتشي قال في 12 يونيو، إن الأموال التي خرجت من الأسواق التركية منذ بداية تتراوح بين 7.9 مليارات وثمانية مليارات دولار، وأغلبها يرجع إلى عوامل عالمية.