توافقت الأطراف الكبرى في الاتحاد الأوروبي على بدء محادثات تجارية بين الاتحاد الاوروبي وأميركا، حيث صرح مسؤولون بالاتحاد الاوروبي بأن فرنسا وافقت على دعم الاتحاد الاوروبي في التفاوض على إبرام اتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة لتعطي الضوء الاخضر لمحادثات لابرام ماقد يكون اكبر اتفاقية تجارية طموحة في العالم. بينما قالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل إنها من أشد مؤيدي إبرام اتفاقية لتحرير التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وتوصل وزراء الاتحاد الاوروبي للاتفاقية بعد محادثات دامت 12 ساعة قبلوا خلالها طلبا فرنسيا بترك خدمات الانترنت والسينما والتلفزيون والخدمات الرقمية خارج المفاوضات التي من المقرر أن تبدأ في يوليو.
وترك الوزراء المجال مفتوحا أمام ضم هذه الخدمات في مرحلة لاحقة. وأضافت ميركل في رسالتها الأسبوعية المتلفزة عبر الإنترنت إن الخبرات أفادت بأن النمو نشأ في كل مكان تمت فيه هذه الاتفاقيات وأثنت المستشارة الألمانية على دعم الرئيس الأميركي باراك أوباما لهذا الرأي.
يذكر أن أوباما يعتزم زيارة ألمانيا يومي الأربعاء والخميس المقبلين حيث يلقي كلمة من أمام بوابة براندنبورج الشهيرة في برلين ، وقالت ميركل :"لذا فإن من المحـــتمل أن نبدأ المفاوضات قريبا جدا".
ووصفت ميركل بوابة براندنبورج بأنها رمز للوحدة الألمانية وأشارت إلى أن الولايات المتحدة ساعدت ألمانيا الاتحادية في إعادة بناء النظام الليبرالي كما ساعدتها على العمل في مواجهة الاتحاد السوفيتي السابق من أجل إمكانية تحقيق إعادة الوحدة بين شطري ألمانيا ومن أجل تحقيق الحرية والديمقراطية.
ورأت ميركل أن هذا يعد بالنسبة لها "نواة الصداقة الأميركية الألمانية التي يجب أن تواصل تطورها في عالم جديد".
وأكدت المستشارة الألمانية أنه لهذا السبب فإن مثل هذه الاتفاقية لتحرير التجارة بين أوروبا وأميركا ستكون بطبيعة الحال إسهام القرن الحادي والعشرين.
إلى ذلك قال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إن صناعة الافلام والموسيقى لن تستبعد بصورة كلية من اتفاق التجارة الحرة التاريخي مع الولايات المتحدة وذلك بعد أن أجل وزراء تجارة المجموعة الأوروبية بحثها قبل المفاوضات مع واشنطن. وكتب وزير التجارة الفنلندي الكسندر ستاب في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر:" الصوتيات والمرئيات مستثناه الآن ولكن من الممكن بحثها لاحقا... ليس الأمر مثاليا ولكنني سعيد".
وقال دبلوماسيون إنه كجزء من اتفاقهم فقد مهد الوزراء الطريق أمام المفوضية الأوروبية التي ستمثل الاتحاد الأوروبي في المحادثات لإصدار توصياتها بشأن "توجيهات تفاوضية إضافية ممكنة في المستقبل".
