ارتفع عدد العمال الذين سرحتهم مصانع الصلب الأوروبية منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية وحتى الآن إلى 40 ألفاً فيما انخفض الطلب على الصلب 27%. وتحاول شركة أرسيلور ميتال العملاقة لصناعة الصلب إغلاق بعض مصانعها في أوروبا بعد أن تفوقت السوقان الأميركية والصينية على السوق الأوروبية. ل
كن المفوضية الأوروبية تعهدت بإنعاش صناعة الصلب التي تواجه منافسة قوية في السوق الدولية وتراجع الطلب في السوق الأوروبية. وفي الوقت نفسه فشلت الخطة التي طرحتها المفوضية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي في بث روح التفاؤل في الصناعة الأوروبية المتعثرة.
الإجراءات الحمائية
وقالت المفوضية الأوروبية إن خطتها لإنعاش صناعة الصلب تشمل خفض أسعار الكهرباء للصناعة وزيادة الطلب في الصناعات المستهلكة للصلب وجذب العمالة الشابة إلى القطاع وضمان مرونة القوانين المنظمة لها وقدرتها على محاربة الإجراءات الحمائية التي يستخدمها المنافسون. وقال أنطونيو تاجاني مفوض الصناعة الأوروبية إن خطة إنعاش القطاع توجه رسالة واضحة لهذه الصناعة تقول إنها ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لأوروبا وقاطرة محتملة للنمو.
شكوك عديدة
لكن رئيس اتحاد صناعة الصلب الألماني هانز يورجن كيركوف كان من بين العديد من الأشخاص الذين شككوا في جدوى هذه الخطة بمجرد الكشف عنها. وفي حين اعترفت الخطة بأهمية صناعة الصلب فإنها لم تتضمن عناصر محددة لتخفيف ضغوط الطاقة وإجراءات مكافحة ظاهرة التغير المناخي عليها. كما شكا كيركوف من أن خطة المفوضية تبدو متعارضة مع تجارب الماضي التي تقول إن مشكلة الطاقة الإنتاجية الفائضة للصلب في أوروبا يمكن حلها بوسائل تدخلية.
جدل مستمر
ويتواصل الجدل حول الحمائية وقالت مصادر مطلعة إن الاتحاد الأوروبي يعتزم رفع دعوى أمام منظمة التجارة العالمية ضد الرسوم الصينية المفروضة على أنابيب الصلب ليفتح بذلك جبهة جديدة في صراع تجاري متفاقم مع بكين. وسيتيح الإجراء للاتحاد الأوروبي الانضمام لشكوى مشابهة رفعتها اليابان في ديسمبر ضد الرسوم الصينية. وقالت المصادر إن شكوى الاتحاد الأوروبي ستطالب بإسقاط الرسوم الصينية المفروضة على صادرات أنابيب صلب مقاومة للصدأ تصنعها شركات مثل توباسكس الإسبانية وسالزجيتر الألمانية.
وتمنع قواعد منظمة التجارة العالمية الأعضاء من فرض أي عقوبات على أساس المعاملة بالمثل وتشترط المنظمة بدلاً من ذلك تقديم أدلة يتم جمعها عبر تحقيق مستفيض على أن قطاعاً ما في دولة عضو تعرض لأضرار قبل السماح لهذا البلد بفرض رسوم.
